ابدت كوريا الشمالية اليوم الاربعاء عن استعدادها لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة بشأن قضية القتلى والمفقودين من اسرى الحرب الاميركيين الذين شاركوا في العمليات العسكرية ابان الحرب بين الكوريتين في الخمسينيات من القرن الماضي.
ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية الشمالية من موقعها على الانترنت عن متحدث باسم المكتب النيابى في كوريا الشمالية قوله ان قرية بانمونغوم الواقعة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين شهدت عقد هدنة اتخذ فيها قرار استئناف المحادثات لاسباب انسانية حسب ما قاله مسؤولون فيها.
وقالت الوكالة ان المحادثات بشان هذه القضية توقفت بسبب توتر العلاقات الاميركية الكورية في اعقاب اعتراف بيونغ يانغ بحيازة برنامج لتطوير الاسلحة النووية في اكتوبر الماضي وقطع الولايات المتحدة الاميركية بسببه امداداتها من الوقود لكوريا الشمالية مما ادى الى توقف اجتماعات الجانبين لبحث مسألة اسرى الحرب الامريكيين.
واضافت الوكالة ان الولايات المتحدة تطالب كوريا الشمالية بالتحقيق في مصير ما يزيد عن 8100 جندي اميركي فقدوا ابان الحرب الكورية ما بين عامي 1950 و1953 من القرن الماضي من اصل 88 الفا فقدوا في معارك دارت في مناطق مختلفة من العالم علاوة على 25 جنديا من اصل 178 شاركوا في عمليات عسكرية مشتركة في كوريا الشمالية يعتقد انهم اختفوا في كوريا الشمالية منذ عام 1996.
واشارت الوكالة الى ان مكتب اسرى ومفقودي الحرب التابع لوزارة الدفاع الامريكية قد ناقش المطلب الاميركي مع المسؤولين في كوريا الشمالية في يونيو من العام 2002 الامر الذي افضى الى عقد ثلاث اجتماعات تهدف الى تحسين العلاقات بين البلدين وايضاح كافة الغموض المحيط بمسألة المفقودين الاميركيين الا ان ازمة بيونغ يانغ النووية قطعت سلسلة الاجتماعات التي كان مقررا لها ان تعقد.
وكانت الولايات المتحدة قد حصلت على معلومات عن مفقوديها عبر عدد من الاميركيين المقيمين في كوريا الشمالية بالاضافة للتدقيق بالملفات الخاصة بالمفقودين التي تم الاحتفاظ بها في الارشيف العسكري والبحث عن اية معلومات عن اسرى الحرب من الاميركيين لدى بيونغ يانغ خلال تلك الفترة.
كما قامت السلطات الاميركية بجدولة عمليات البحث عن هؤلاء المفقودين والكشف عن رفاة المتوفين منهم المدفونين بالمقابر الكورية الشمالية المعروفة والغير معروفة.