يقام في مكتبة الأسد في دمشق عصر غد الأحد حفل تأبيني للمفكر والباحث بو علي ياسين برعاية من وزارة الثقافة السورية، ويشارك في حفل التأبين كل من الأدباء والكتاب عبد الكريم ناصيف، فيصل دراج، رزق الله هيلان، ميشيل كيلو، نبيل سليمان، ممدوح عدوان، علي محمد وروزا بو علي ياسين، حيث يقومون بإلقاء كلمات تتحدث عن مناقب المفكر الراحل، ونهجه الفكري، وأعماله.
وكان بو علي ياسين قد توفي قبل أسابيع عن عمر لم يناهز الستين عاما.
وللمفكر والأديب الراحل مؤلفات تقارب الثلاثين، في شتى جوانب الإبداع والفكر والترجمة، أثارت عند نشرها جدلا واسعا بين المفكرين والمثقفين العرب،خصوصا كتابه "الثالوث المحرم" الذي تجرأ فيه على تابو المحرمات في السياسة والجنس والدين ، وهو ينتمي إلى جيل البصمات والعلامات في الثقافة الوطنية السورية الحديثة ، وقد هز كتابه الثالوث المحرم الذي وعي المئات من النخب التي تحولت إلى الراديكالية، حسب الباحث محمد جمال باروت.
ومن أبرز مؤلفاته:
- الأدب والأيديولوجيا في سوريا
- مستقبل الحياة في الغرب
- على درب الثقافة والديموقراطية
- أزمة المرأة في المجتمع الذكوري
وله عدد من الإبداعات الأدبية في حقل القصة القصيرة، إضافة إلى ترجمة العديد من المؤلفات الفكرية ومن بينها:
- " نمط الانتاج الآسيوي " لكارل ماركس ورايش
- المادية التاريخية والتحليل النفسي لرايش
- الطوطم والتابو لفرويد
وقد سجل أيضا تجربته الحياتية من خلال سيرة ذاتية بعنوان" عيون الزهور" . أما آخر ما كتبه فكان مقالة في مجلة رابطة الكتاب الأردنيين ( أوراق) حول مسألة التواصل بين شعر الحداثة وجمهور القراء.
وقد سبق لعدد من الكتاب والشعراء العرب، رثاء بو علي ياسين وقت وفاته فقال الشاعر ميخائيل عيد" إن بو علي ياسين هو أحد الرؤوس المفكرة عمليا ، ونشاطه الذهني كان واسع المدى والخيال".
وكتب الكاتب والناشر يوسف الجهماني: " بوفاة بو علي ياسين فقدنا مفكرا وباحثا كبيرا."
وأكد الناقد المعروف عبد الرزاق عيد أن ياسين مارس الحرية بشكل يومي لأنه لم يكن يرى الحرية هدفا فكريا وثقافيا بل اعتبرها سلوكا يوميا.
وقال القاص حسن .م. يوسف " إنه أحد القامات الثقافية التي لم تنحن للظروف، وستبقى واقفة في ذاكرة أمتنا كرمز للمقاومة الثقافية الخلاقة ضد الإسراف والانتهازية ، ومن أجل مستقبل أفضل للإنسان".
واعتبر الشاعر عادل محمود أن فقدان بوعلي ياسين خسارة عاطفية كبرى لكل من عرفه والتقى به ولو لفترة بسيطة، وهو خسارة كبرى في الحقل المعرفي والفكري لكل من قرأ وسيقرأ له.
و قال الكاتب نزيه الشوفي:" ما قرأت لكاتب لامس صلب المحرمات بعين كاشفة وروح ثاقبة كما كان بو علي ياسين"- -(البوابة)