تأجيل محاكمة البرغوثي

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت المحكمة المركزية الاسرائيلية في تل ابيب تأجيل محاكمة مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية الى الخامس من الشهر المقبل. وكان البرغوثي اكد قبيل الجلسة الاولى انه "رجل سلام وان السلام وحده الكفيل بجلب الامن للشعبين. 

وقال البرغوثي لدى وصوله الى المحكمة بصوت عال امام الكثير من الصحافيين العرب والاجانب "الانتفاضة ستنتصر". 

واضاف متكلما بالعربية والعبرية والانكليزية "وحدهما السلام وانهاء الاحتلال سيجلبان الامن الى الشعبين. ان الشعب الاسرائيلي يدفع غاليا ثمن سياسة حكومته". 

وتابع "لن تكسر ارادتنا نحن نناضل من اجل الحرية والاستقلال". 

وتعتبر اسرائيل ان البرغوثي (43 عاما) كان القائد الفعلي لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه ب"الوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد اسرائيليين وبارتكاب جرائم والانتماء الى منظمة معادية وحيازة اسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم". 

واضاف البرغوثي "كل العالم يعرف ان مروان البرغوثي يقاتل من اجل السلام، انا رجل سلام والحل الوحيد هو قيام دولتين لشعبين ولن يكون هناك سلام قبل وضع حد للاحتلال". 

وتابع "عانيت كثيرا خلال التحقيق معي الا ان هذا هو مصير الاف المعتقلين غيري" مضيفا "كل الاسرى مستعدون لدفع ثمن حرية شعبهم". 

وكان المستشار القضائي للحكومة ونائب عام الدولة الياكيم روبنشتاين اعلن في الحادي عشر من تموز/يوليو ان محاكمة مروان البرغوثي واربعة آخرين من "القادة الارهابيين" ستتم امام محكمة مدنية وليس عسكرية. 

اما الاربعة الاخرون الذين سيمثلون امام محكمة مدنية مثل البرغوثي فهم ناصر عويس قائد كتائب شهداء الاقصى في منطقة نابلس وثابت مرداوي المسؤول الكبير في الجهاد الاسلامي والمتحدر من جنين وعباس السيد المسؤول الكبير في حماس في شمال الضفة الغربية وناصر ابو حميد قائد كتائب الاقصى في قطاع رام الله. 

واعلنت الاذاعة العامة ان النائب العام ينوي استخدام ناصر عويس وناصر ابو حميد كشهود ضد مروان البرغوثي خلال المحاكمة. 

ومثلهم مثل البرغوثي اعتقل الاربعة ايضا خلال عملية السور الواقي في الضفة الغربية التي تمت بين التاسع والعشرين من آذار/مارس والعاشر من ايار/مايو. 

ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين الاسرائيليين ويطالب بان يعطى صفة السجين السياسي كعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني. 

وقام محاموه وزوجته بالتنديد مرارا بسؤ معاملته خلال التحقيقات. 

من هو مروان البرغوثي 

يعتبر البرغوثي، المولود في السادس من حزيران/يونيو عام 1958 في رام الله بالضفة الغربية، أحد مؤسسي تنظيم حركة الشبيبة الطلابية في الضفة حيث ترأس حركتها في جامعة بيرزيت في مطلع الثمانينات وكان رئيسا لاتحاد طلاب الجامعة.  

وقضى البرغوثي، الحاصل على بكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية من جامعة بيرزيت وعلى الماجستير في العلاقات الدولية، ست سنوات في السجون الاسرائيلية لقيامه بدور فاعل في الانتفاضة الفلسطينية الاولى خلال الفترة بين عامي 1987 و1992.  

وتم إبعاده من الاراضي الفلسطينية إلى الاردن عام 1987 حيث عمل ضابط اتصال لمكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في كل من عمان وتونس.  

وبموجب اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لعام 1993 عاد البرغوثي إلى الضفة الغربية في نيسان/إبريل عام 1994 وترأس الامانة العامة لحركة فتح في الضفة.  

وأصبح البرغوثي عضوا مستقلا في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير. وقد استبعده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من قائمة المرشحين في المجلس المحلي الفلسطيني، لكنه فاز بمقعد مستقل في رام الله.  

ويعتبر من المقربين من جبريل الرجوب قائد جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية وهو على علاقة طيبة بالجماعات الاسلامية، كما أنه يعتبر من المنتقدين لمركزية السلطة في شخصية عرفات وقضايا الفساد المالي بين مسئولي السلطة الفلسطينية.  

وتعتبر إسرائيل البرغوثي "قائد الانتفاضة" الفلسطينية وأدرجت اسمه على قائمة أخطر المطلوبين، وقد طالبت السلطة الفلسطينية بتسليمه خلال أشهر الانتفاضة الحالية التي اندلعت في أواخر أيلول/سبتمبر عام2000.  

وسبق للدولة العبرية أن نفذت محاولة فاشلة لاغتياله، وذلك في الرابع من آب/أغسطس عام 2001.  

وتعتبر اسرائيل البرغوثي المسؤول عن "كتائب شهداء الاقصى" القريبة من حركة فتح والتي نفذت عمليات عسكرية عديدة ضد جنود ومستوطنين اسرائيليين في الاراضي المحتلة، وتبنت العملية الاستشهادية الاخيرة التي وقعت في القدس الغربية وادت الى استشهاد منفذتها وستة اسرائيليين.  

ولكن البرغوثي نفى باستمرار اي علاقة له بكتائب شهداء الاقصى مع اشارته الى "فعاليتها على الرغم من الوسائل المحدودة".  

ومنذ اندلاع الانتفاضة في اواخر ايلول/سبتمبر 2000 الماضي وصورة وصوت وكلمات هذا الفلسطيني الاسمر لا تفارق وسائل الاعلام المختلفة متحدثا عن اهداف الانتفاضة ومطالب الفلسطينيين بالاستقلال.  

وما انفك البرغوثي من ترديد ان الانتفاضة "لن تتوقف الا بخروج جميع المستوطنين وزوال الاحتلال".  

ومن الملفت ان البرغوثي، الذي يتحدث العبرية، بطلاقة كان احد ابرز الشخصيات الفلسطينية التي ظلت على اتصال دائم مع نشطاء السلام الاسرائيليين حتى اندلاع الانتفاضة الاخيرة.  

ويصف البرغوثي ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل، الذي حاول جيشه اغتياله في مطلع شهر آب/اغسطس الماضي باطلاق صواريخ على موكب من السيارات كانت سيارته من ضمنه، بانه "الطلقة الاخيرة لدى الاحتلال الاسرائيلي".  

وعلق عشية انتخاب شارون في شباط/فبراير 2001 قائلا "انه الرصاصة الاخيرة في جعبتهم فليطلقوها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)