تأجيل محاكمة المتهمين بالشذوذ الجنسي في مصر

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – محمد البعلي 

قررت محكمة أمن الدولة في مصر امس تأجيل محاكمة 52 مصريا متهمين بـ"ممارسة الشذوذ الجنسي مع الرجال" إلى 29 ايلول/سبتمبر القادم لسماع مرافعات النيابة وقد حضر الجلسة اكثر من 50 محاميا بعضهم موكل من منظمة مصرية للدفاع عن حقوق الانسان. 

بدأت الجلسة بمرافعات للدفاع، وأفاد "خالد علي" المحامي بمركز هشام مبارك للقانون (منظمة مصرية لحقوق الإنسان) لـ"البوابة" أن الدفاع طالب بإحالة القضية إلى محكمة عادية بدلا من محكمة أمن الدولة وطالب بالإفراج عن المتهمين المحبوسين احتياطيا منذ ثلاثة شهور لكون القضية جنحة ويمكن أن يعاقب المتهمون في حالة الإدانة بالغرامة فقط، كما دفع محامو مركز هشام مبارك ببطلان التحقيقات التي جرت في نيابة أمن الدولة لأن إجراءات إنشاء نيابة أمن الدولة شابتها عدم الدستورية، ودخل المتهمون ومعظمهم في العشرين من العمر قاعة المحكمة التي انتشر فيها حوالي 400 رجل شرطة وقد غطوا وجهوهم بقمصانهم هربا من المصورين. وقد اجهش معظمهم بالبكاء لدى افتتاح الجلسة. 

وقد القي القبض على المتهمين في 11 ايار/مايو الماضي في عوامة تستخدم كملهى ليلي تسمي "الملكة" وهم يواجهون عقوبة السجن لمدد تتراوح بين ثلاثة شهور وخمس سنوات إذا ما أدانتهم التي لا تقبل أحكامها النقض. 

ووجهت إلى اثنين من المتهمين هما شريف فرحات ومحمود احمد علام تهمة "استغلال الدين الاسلامي في نشر أفكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الاديان السماوية والنبي محمد وابتداع طريقة مختلفة للصلاة" كما جاء في قرار الاتهام. 

والخمسون الاخرون متهمون بـ"ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدأ أساسيا لمجموعتهم". ومن بين هؤلاء خمسة عسكريين لم تكشف هوياتهم في الجلسة السابقة التي عقدت في 18 تموز/يوليو الماضي. 

ولا يندرج اللواط ضمن الجرائم الجنسية المنصوص عليها صراحة في القانون المصري المستوحى من الشريعة الاسلامية. 

لكن توجد العديد من القوانين التي تجرم الممارسات التي تخدش الحياء والتي يمكن تطبيقها على اللواط شرط إثبات هذه الأفعال استنادا إلى قانونيين مصريين. 

وقد انتقدت منظمات دولية لحقوق الإنسان القبض علي هؤلاء المتهمين وأعربوا عن قلقهم من أن يكونوا قد تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم وأشاروا "إن هذه القضية تبرز بعضاً من أسوأ سمات نظام القضاء المصري ـ مثل الاعتقال الطويل الأمد دون السماح للمعتقل بالاتصال بأحد، والإجراءات القضائية التي يتم اتخاذها بموجب أحكام الطوارئ بناءً على تهم باطلة"—(البوابة