تأكيد فلسطيني على تأجيل موعد إعلان الدولة

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر مسؤول فلسطيني اليوم الأحد ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيقرر إرجاء إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة الذي كان مقررا مبدئيا في 13 أيلول/سبتمبر ولكن من دون تحديد موعد جديد، بحسب مسودة بيان سيتم عرضه على المجلس. 

وافاد المسؤول لوكالة فرانس برس أن مشروع الإعلان سيكلف اللجنة التنفيذية كامل الحرية في تحديد الموعد الجديد لإعلان الدولة الفلسطينية. 

وسيعرض هذا المشروع الذي تبنته بعد ظهر اليوم الأحد لجنة من 13 عضوا تمثل كل فصائل منظمة التحرير، مساء اليوم على المجلس المركزي الذي قد يدخل عليه تعديلات قبل ان يتم التصويت عليه، بحسب المسؤول العضو في لجنة صياغة الإعلان. 

 

تأجيل الدولة فرصة أخيرة للمحادثات 

لن يجد القادة الفلسطينيون اليوم الأحد مفرا من إرجاء إعلان دولتهم الذي كان متوقعا حصوله في 13 أيلول/سبتمبر الحالي، وذلك بهدف منح المفاوضات التي ستعاود غدا الاثنين مع اسرائيل فرصة أخرى. 

ومن المقرر ان يؤكد المجلس المركزي الفلسطيني، المجتمع في غزة منذ أمس السبت، إرجاء إعلان الدولة مساء اليوم اثر عملية تصويت لا أحد يشكك في نتيجتها. 

وقال رئيس المجلس المركزي سليم الزعنون "ان جميع المتحدثين اجمعوا على ان التأجيل يجب الا يتعدى نهاية السنة الحالية. وهذا ما اعتقد انه سيحدث لان التأجيل المفتوح معناه التسليم (رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود) لباراك في تنفيذ مخططاته لابقاء الشعب الفلسطيني تحت حكم ذاتي إداري إلى الأبد". 

واضاف ان "التأجيل هو العودة إلى قرار المجلس المركزي في الثاني من شباط/فبرايرالماضي بمعنى ان نهاية السنة الحالية أما ان يكون في 15 تشرين الثاني/نوفمبر أو في الأول من كانون الثاني/يناير، ذكرى انطلاق الثورة الفلسطينية". 

ويصادف 15 تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى إعلان منظمة التحرير الفلسطينية الدولة في الجزائر عام 1988. 

من جهتهم، يعتبر المسؤولون الإسرائيليون نتيجة التصويت أمرا مسلم به. 

وقال وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي الذي سيتولى رئاسة وفد بلاده إلى المفاوضات مع الفلسطينيين غدا الاثنين انه "اذا قرر الفلسطينيون تأجيل إعلان الدولة فلا يسعنا سوى الإشادة بهذا الأمر، لان ذلك يعكس رغبتهم في مواصلة عملية السلام بطريقة إيجابية". 

وكان عدول المجلس المركزي عن قراره بإعلان الدولة في 13 أيلول/سبتمبر، في الذكرى السابعة لاتفاقات اوسلو والذي حدده اتفاق شرم الشيخ العام الماضي حول التسوية النهائية، متوقعا منذ إعلان رئيس السلطة ياسر عرفات مساء أمس عن معاودة المفاوضات. 

وقد حذرت اسرائيل من ان إعلان الدولة من طرف واحد من دون موافقتها لن يسمح بمواصلة عملية السلام. 

وقال وزير السياحة امنون ليبكين شاحاك "كانت جميع الاتصالات ستنقطع وكانت الحكومة الإسرائيلية ستضطر بدورها إلى اتخاذ إجراءات أحادية الجانب هي أيضا". 

ويتطلب إلغاء قرار إعلان الدولة الذي تقرر في تموز/يوليو أصوات غالبية الثلثين من 110 أعضاء حاضرين (من اصل 129) لكن هذا الأمر يبدو شكليا في هيئة تسيطر عليها حركة فتح التابعة لعرفات. 

وراى الخبير الفلسطيني زكريا القاق قبل الاجتماع ان "المجلس المركزي سيقوم دائما بما تطلبه منه القيادة بالرغم من وجود بعض الأصوات المعارضة". 

إلا ان الشعور السائد في غزة يؤكد عدم إمكانية تأجيل إعلان الدولة مجددا في حال فشل المفاوضات، لان ذلك يعني منح اسرائيل الحق في ممارسة فيتو دائم على إعلان الدولة وترسيخ الحكم الذاتي إلى الأبد. 

والمعادلة تبدو اذا بسيطة، فإما ان يتوصل الطرفان إلى اتفاق سلام في فترة شهر واعلان الدولة الفلسطينية بموافقة اسرائيل، أو قيام الدولة من دون التنسيق مع الدولة العبرية، وبالتالي القفز في المجهول. 

الا ان التفاؤل لم يكن سيد الموقف اليوم. وقال بن عامي "أرى ان فرصة التوصل إلى اتفاق ضئيلة".—(ا.ف.ب)