تجدد القتال في مناطق جنوب وشمال غرب مقدونيا بين القوات الحكومية وبين المتمردين الالبان اليوم وسط مشاورات واسعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها ممثلي البان مقدونيا.
واشار بيان عسكري مقدوني صدر في سكوبيا اليوم بان القوات المقدونية استأنفت قصف عددا من القرى الحدودية في شمال غرب وجنوب مقدونيا حيث وقعت خسائر كبيرة في الجانبين.
واكد البيان ان القوات الحكومية اسرت جنديين من المتمردين الالبان الذين يطلقوا على انفسهم "جيش التحرير الوطني" لالبان مقدونيا وان الجنديين اعترفا بتورطهما في أعمال عسكرية ضد القوات الحكومية وانهما تدربا على القتال في كوسوفو.
وذكر بيان لقيادة قوات حفظ السلام في كوسوفو "كفور" ان دوريات عسكرية دولية قد ألقت القبض على رجلين من البان كوسوفو يعتقد انهما كانا في طريقهما للعبور الى مقدونيا للانضمام إلى قوات المتمردين.
من جهة أخرى، تستمر المفاوضات السياسية والاتصالات الدبلوماسية المكثفة في العاصمة المقدونية سكوبيا حول تشكيل حكومة "وحدة وطنية" دعت إليها المجموعة الأوروبية والتي من المتوقع ان تشارك فيها قيادات من البان مقدونيا وممثلين عن المعارضة السياسية هناك.
واوضحت الإذاعة المقدونية الرسمية بان حزب "الرفاة" الالباني يطالب بتمثيل اكبر يتناسب مع نسبة عدد الالبان في مقدونيا فيما ترفض السلطات المقدونية عرض اكثر من حقيبتين وزاريتين من اصل 16 حقيبة تشكل مجموع وزارات الحكومة المقترحة.
ويطالب الالبان بنسبة من الحقائب تناسب وعددهم في المجتمع وهي حوالي 35 بالمائة من مجمل السكان. ويشير المراقبون إلى ان ممثلي الاتحاد الأوروبي قد ضغطوا على ممثلي الالبان للانضمام إلى الحكومة والاكتفاء بحقيبتين وزاريتين أحدهما وزارة العدل.
ويتوقع المراقبون بان تطرأ خلافات بين القيادات الالبانية في مقدونيا بين مؤيد للانضمام للحكومة دون قيد او شرط وبين جناح آخر يشترط وقف عمليات الجيش المقدوني ضد المتمردين الالبان قبل الانضمام إلى الحكومة.
كما يطالب هذا التيار بالحصول على حقيبة الاقتصاد الوطني إضافة لوزارة العدل ومنصب احد نواب رئيس الوزراء في التشكيل الوزاري الجديد—(البوابة)