تجدد الخلاف بين وزارة الخارجية الاميركية والبنتاغون حول التحركات القادمة حول العراق فقد رات الاولى ان واشنطن تدرس مشاركة قوات اممية في العراق الى ان الاخيرة اعتبرت ذلك امر غير ضروري.
فقد رفض ريتشارد بيرل احد ابرز مستشاري وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) فكرة تولي الامم المتحدة ادارة العراق حيث يسقط يوميا جنود اميركيون في هجمات ضدهم. من جهة اخرى، اعترف بيرل بان الولايات المتحدة ارتكبت "خطأ اساسيا" عند تخطيطها لشن الحرب على العراق، هو عدم اقامة علاقات وثيقة مع معارضين عراقيين ليتولوا السلطة في العراق.
وفي حديث لصحيفة "الفيغارو" الفرنسية، قال بيرل ان "ادارة العراق من قبل الامم المتحدة فكرة سيئة". واضاف الرئيس السابق لمجلس سياسة الدفاع في الوزارة والعضو الحالي فيه ان "نظام الامم المتحدة لم يتم تكييفه لمعالجة التهديدات الجديدة مثل الارهاب الدولي".
واوضح بيرل ان "ميثاق الامم المتحدة لا يسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية لاي بلد حتى اذا كان هناك تهديد حقيقي للسلام في العالم"، مشيرا الى كوريا الشمالية مثلا التي "ينطوي برنامجها النووي على مخاطر كبيرة تبين ان الامم المتحدة عاجزة عن مواجهتها".
وتابع المسؤول الاميركي ان "الحل اليوم هو نقل السلطة الى العراقيين في اسرع وقت ممكن"، مؤكدا ان الولايات المتحدة تعتزم "مغادرة العراق في اسرع وقت ممكن".
وقال بيرل الذي كان مساعد وزير الدفاع الاميركي في عهد الرئيس رونالد ريغن ان "خطأنا الاساسي (...) هو اننا لم ننجح في العمل بعمق مع العراقيين قبل الحرب بطريقة تجعل معارضين عراقيين يتولون زمام الامور فورا".
لكن في المقابل صرح مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج في حديث نشر الاربعاء ان الولايات المتحدة تدرس امكانية نشر قوة متعددة الجنسيات في العراق بقيادة الامم المتحدة شرط ان يتولى اميركي قيادتها.
وقال ارميتاج لممثلي ثلاث من نقابات الصحف الاميركية ان هناك "فكرة (لتشكيل) قوة متعددة الجنسيات بقيادة الامم المتحدة لكن اميركيا سيتولى قيادة (قوة) الامم المتحدة".
واضاف ان هذه الفكرة هي احد الاقتراحات التي يدرسها دبلوماسيون في الامم المتحدة في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة التشجيع على نشر قوات اجنبية في العراق في اطار توسيع مهمة الامم المتحدة في هذا البلد.
وتابع ارميتاج الذي نشرت وزارة الخارجية مضمون لقائه مع ممثلي نقابات الصحافيين "انها فكرة يجري درسها وبدأت مشاورات حول طريقة تحديد عملية اتخاذ القرار" الملائمة لتشكيل هذه القوة.
وتابع "لم ننه بعد مشاوراتنا في هذا الشأن".
وكانت واشنطن اكدت انها لا تريد التخلي عن قيادة قوة احلال الاستقرار في العراق.
والمح ارميتاج الى ان الولايات المتحدة التي تأمل في تبني مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي حول توسيع نطاق المشاركة في قوة احلال الاستقرار، يمكن ان تتخلى عن ذلك اذا تبين ان هناك صعوبة كبيرة في التوصل الى اجماع.
وقال "لم نتخذ قرارا نهائيا بعد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)