تجدد القتال في مقدونيا

تاريخ النشر: 22 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت القوات الحكومية مجددا مرتفعات تيتوفو في شمال غرب مقدونيا بعد ساعات على انتهاء المهلة التي اعطيت للمتمردين الالبان المنتشرين في المنطقة للاستسلام او مغادرة الاراضي المقدونية. 

وقرب وسط مدينة تيتوفو (130 الف نسمة) حيث غالبية السكان من الالبان قتل رجلان باللباس المدني برصاص العسكريين عندما كانا على متن سيارة يهددان بالقاء قنبلة على موقع للجيش المقدوني. 

واستأنفت القوات المقدونية قصفها بقذائف الهاون على التلال المشرفة على تيتوفو عند قرابة الساعة 30،8 تغ (30،9 بالتوقيت المحلي) حيث انتشر في 14 آذار/مارس مقاتلو جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. 

واستهدف القصف حصن كالي المطل على مدينة تيتوفو والذي استخدم في الايام الماضية كمركز متقدم للمتمردين. كما استهدف قصف القوات المقدونية مجموعة من المساكن يشتبه في ان متمردين يختبئون فيها. 

واستمر اطلاق النار ظهرا بشكل متقطع. وعلم في تيتوفو انها قد تكون آخر عملية "لتنظيف" القطاع قبل شن القوات المقدونية هجومها. 

وقبل استئناف القصف ذكرت الاذاعة الوطنية المقدونية انه وفقا لمصادر في الشرطة ينسحب "المتطرفون" من مواقعهم قرب كالي وقرية سيلتشي ويتوجهون الى قرية فيسالا على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود مع كوسوفو شمال غرب تيتوفو. 

واكدت الاذاعة ايضا ان سبعة "متطرفين" اوقفوا دون اعطاء مزيد من الايضاحات. 

وانتهت مهلة ال24 ساعة التي اعطتها سكوبيي الاربعاء في الساعة 00،23 تغ. 

وفي وقت سابق اعلن جيش التحرير الوطني وقفا لاطلاق النار واقترح بدء حوار مع السلطات المقدونية. 

وكان رد الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي بامر الجيش "فرض النظام على الحدود" في ختام اجتماع مساء الاربعاء في سكوبيي مع ممثلي جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان. 

وقال ترايكوفسكي "لا بد من القضاء على الارهاب واننا ندين استخدام الاسلحة لاهداف سياسية. 

وفي موازاة ذلك اصيب شرطي مقدوني اليوم بجروح بالغة في هجوم نفذه مجهولون على حاجز قرب قرية كوكوفو على بعد نحو 10 كيلومترات غرب سكوبيي حسب ما ذكر تلفزيون "اي-1" الخاص. 

ولم يذكر التلفزيون وجود اي صلة بين الحادث ونشاط المتمردين الالبان في مقدونيا. 

والاربعاء قتل مجهولون شرطيا في متجر في سكوبيي في الحي القديم من العاصمة حيث غالبية السكان من الالبان واصيب آخر بجروح. 

وفي سكوبيي وصلت الترويكا الاوروبية برئاسة وزيرة الخارجية السويدية آنا ليند والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الى مقدونيا لاجراء محادثات مع القادة المقدونيين والزعماء السياسيين الالبان. 

وهي المرة الثانية هذا الاسبوع التي يزور فيها سولانا مقدونيا. 

وقال لدى وصوله "سندرس الوضع هنا. واعتقد انه يشهد تحسنا". 

وفي نيويورك صوت مجلس الامن الدولي مساء الاربعاء بالاجماع على قرار "يدين بشدة" المتمردين الالبان في مقدونيا. وفي قراره رقم 1345 ادان مجلس الامن الدولي "بشدة العنف المتطرف بما في ذلك النشاطات الارهابية" في مقدونيا وجنوب صربيا. 

ويطالب اعضاء مجلس الامن ال15 بان يضع المتمردون "فورا حدا (لنشاطاتهم) ويلقون اسلحتهم ويعودون الى ديارهم"—(ا ف ب)