تجدد المواجهات في منطقة القبائل الجزائرية

تاريخ النشر: 09 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عادت مجموعات من الشبان المتظاهرين الى احتلال شوارع تيزي وزو الجزائرية كبرى مدن القبائل حيث جرت مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، وانطلقت الشرارة الاولى عندما رفض بعض الباعه المتجولين اوامر الدرك الوطني بالابتعاد من امام مركز الامن فتطورت المشادات لتصل إلى المواجهات 

واستانفت مجددا مجموعات الشبان، بعد فترة هدوء استغرقت حوالى عشرة ايام باستثناء صدامات ليلية سجلت خلال اليومين الماضيين، المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب التي تتقدم محمية وراء شاحنة يتقدمها جهاز لازالة الحطام من الشوارع التي اطلق عليها المتظاهرون اسم "الشاحنة المشوربة". 

وقال بعض السكان ان رجال الدرك اقدموا على اتلاف بضاعة شاب ابكم كان يبيع السجائر في الشارع واشبعوه ضربا". 

وفي بضع دقائق اصبح وسط تيزي وزو عبارة عن مدينة مهجورة اقفلت فيها المحلات التجارية واغلقت الحانات والمطاعم ابوابها بعد ان شهدت حركة دؤوبة صباحا. 

واسفرت الاحداث عن تسجيل عدة اصابات متفاوتة، وولدت عودة الاضطرابات تخوفا لدى بعض الاهالي من انزلاق الوضع بشكل يصعب التحكم فيه ويزيد من عزلة المنطقة، كان تجار وسط مدينة تيزي وزو يسارعون الى اغلاق محلاتهم والهروب من جحيم الغازات المسيلة للدموع التي ظنوا انهم استنشقوها بما فيه الكفاية طيلة شهرين متتابعين. وحسب شهود عيان، وانطبقت الشرارة بالقرب من مركز تابع للدرك الوطني، عندما خرج بعض افراده لطرد شبان اصطفوا على الرصيف المقابل عارضين سلعا للبيع. ومع رفض هؤلاء الشباب اخلاء الرصيف لجأ الدركيون الى استعمال القوة، وكان ذلك كافيا لتحريك شبان آخرين، كانوا يراقبون عن بعد حيث رشق رجال الدرك بالحجارة. وبسرعة تحولت واجهة ثكنة الدرك الى مسرح لأعمال العنف، بين الدرك والشباب الغاضب، ثم بين شرطة مكافحة الشغب التي حضرت لتحل محل الدركيين الذين التحقوا بثكنتهم ونفس المجموعات من الشباب، واستمرت المواجهات وازدادت تصعيدا بصورة خاصة في شارعي عبّان رمضان واحمد لعمالي اللذين امتلأت سماؤهما بدخان العجلات المحروقة ممزوجا بغازات قوات الامن. 

وفي ولاية البويرة الواقعة على حدود منطقة القبائل، يواصل ثلاثة شبان اضرابا عن الطعام منذ يوم الجمعة الماضي، مصرين على انهم لن ينهوه الى حين اطلاق سراح 10 من زملائهم ما يزالون معتقلين، بسبب مشاركتهم في اعمال تخريب شهدتها الولاية قبل اسابيع، وكان شاب رابع مضربا معهم، لكن الاطباء اجبروه على انهاء احتجاجه بسبب تدهور حالته الصحية. 

وفي السياق ذاته تجمع سبعة الاف شخص في قاعة "زينيت" في باريس في حفل غنائي احياء لذكرى القتلى في منطقة القبائل الجزائرية حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

ولبى الحاضرون الذين رددوا رافعين اصابعهم في اشارة النصر "السلطة مجرمة، ولا عفو"، منددين "بالقمع الدموي الذي تمارسه السلطة الجزائرية"، دعوة المنظمين وهم، المنزل القبائلي واتحاد الجمعيات الامازيغية وجمعية الثقافة البربرية. 

ولقيت هذه الجمعيات مساندة من الحركة من اجل التجمع والصداقة بين الشعوب وحركة مكافحة العنصرية في فرنسا. 

واعربت رئيسة جمعية المنزل القبائلي حنيفة شريفي عن الاسف لغياب رابطة حقوق الانسان واعضاء الحكومة الفرنسية الذين وجهت اليهم دعوات. وحضر ألان مادلان رئيس حزب الديموقراطية الليبرالية الفرنسي—(البوابة)—(مصادر متعددة)