عمان - البوابة
تحت شعار "الارتقاء للجميع .. رؤية المستقبل: بدات في العاصمة الاردنية اليوم الاثنين اعمال المنتدى المتوسطي الرابع للتنمية بمشاركة 600 شخصية اقليمية وعالمية تمثل مراكز الابحاث والمنظمات غير الحكومية ووسائل الاعلام والمسؤولين في القطاعين الخاص والعام.
ويناقش المنتدى الذي تستمر اعماله حتى التاسع من الشهر الجاري خلال ورش العمل قضايا اقليمية متعلقة بالتبادل التجاري والاستثمارات والعمالة والبطالة ومساعدة الحكومات في الدخول الى الاقتصاد الرقمي ..اضافة الى موضوعات اقليمية اخرى ستناقش في جلسات خاصة حول وسائل الاعلام والنوع الاجتماعي والمواطنة والمسؤولية الاجتماعية للشركات والمجتمع المدني والعولمة والمشاركة في الحكم.
وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب افتتح اعمال المنتدى امس حيث القى كلمة الاردن اعرب فيها عن خالص الشكر والتقدير للبنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية والشركاء الاقليميين لمنتدى التنمية المتوسطي لدعمهم ومساهماتهم بالاضافة لتنظيمهم لهذه المناسبة الهامة .
وقال ان مناسبة اليوم تمثل عملية بدأت في مراكش عام 1997 وان اهمية هذه العملية لا تكمن فقط في مناقشة القضايا الحساسة التي تواجه منطقتنا ..ولكنها توفر ايضا فرصة فريدة لجميع العاملين في الحكومة والقطاع الخاص والقطاع الاكاديمي والمجتمع المدني والاعلام لتقاسم المعرفة وبناء القدرات واقامة
الشراكات.
واضاف ان المساهمة الفاعلة للدول المختلفة في المنطقة بما فيها الاردن في هذا المنتدى يعتبر دليلا واضحا على التزامنا بتعزيز وتطوير تعاوننا الاقليمي لتحسين نوعية ومستوى المعيشة لشعوبنا والتعامل مع احتياجاتها الاجتماعية الاساسية بشكل افضل وتوفير فرص افضل لها للحصول على الوظائف والحد من الفقر.
اننا هنا لتبادل الاراء والخبراء حول مواضيع هامة لها دور هام في صياغة مستقبل الشرق الاوسط وشمال افريقيا بما فيها التجارة والاستثمار والبطالة وتعزيز دور المؤسسات الحكومية الوطنية .
وسيبحث المنتدى ايضا في بعض القضايا الرئيسة التي لها علاقة بالشباب والنساء والمسؤوليات الاجتماعية المشتركة والشراكة بين القطاعين العام والخاص والعولمة .
وقال رئيس الوزراء ..هناك ثلاثة عوامل تؤثر اليوم على تنمية منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بشكل عام والاردن بشكل خاص .
الاول يتعلق بالبرامج المختلفة للاصلاح الاقتصادي قيد التنفيذ في اغلب دول المنطقة ..والثاني هو اتفاقيات التجارة الحرة الاقليمية والدولية التي تنضم اليها دول المنطقة .. والثالث هو الوضع السياسي السائد والذي يحد من امكانية التنمية في المستقبل .
وفي هذا السياق اكدنا اهمية قيام كل دولة بوضع نظام تنمية مناسب خاص بها ومع ذلك هناك متطلبات مشتركة لجميع نماذج التنمية المستدامة والتي تشمل الادارة الجيدة للاقتصاد الكلي ومشاركة المجتمع المدني والشراكات بين القطاعين العام والخاص وانظمة تعليم عصرية شاملة .
وقال انني متفائل بأن النقاشات التي ستتم خلال المنتدى ستوفر مجالا مختلفا لاعادة النظر في سياسات التنمية والاولويات في ضوء التغير السريع الحاصل في واقع المنطقة.
ان التفاعل الذي يوفره هذا المنتدى يعتبر وسيلة هامة لخلق اداة لترجمة فهمنا الى واقع ومصالحنا الى اهداف مشتركة وهمومنا الى تحديات مشتركة على الرغم من الاراء المختلفة التي سنستمع اليها خلال اليومين المقبلين.
واضاف ان حضورنا اليوم هو دليل واضح على اننا نتفق جميعا على مصير اقتصادي وسياسي مشترك .
ان مثل هذا النمو يعتبر اكثر اهمية الان من ذي قبل خصوصا في ضوء الاحداث الاقليمية والدولية السائدة والمتمثلة في التوترات السياسية الاقليمية وفترة ما بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) .
وعلى الرغم من ذلك تعيد هذه الاحداث المؤسفة التأكيد على اهمية تحقيق الاستقرار والامن والسلام في منطقتنا والتي نعتقد بأنها تعتبر متطلبات اساسية لوضع حد للوضع غير المستقر الذي يمنعنا من مواجهة تهديدات الفترة الحالية وتحديات المستقبل .
واضاف ..انتم ستساهمون في انجاح هذا المنتدى والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ..اتمنى لكم التوفيق في نقاشاتكم خلال الثلاثة ايام القادمة ..وانا واثق بأن نتائج هذا المنتدى ستعمل على تعزيز التطور والازدهار الاقليمي.
وقالت الدكتورة مامغيلا رافيل مديرة مجموعة البنك الدولي في كلمة اشارت فيها الى ان العالم مليء بالفرص للتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لم تكن متوفرة بهذه الوفرة . واضافت ..في نفس الوقت فان احداث 11 ايلول (سبتمبر) وما تبعها اوضحت بجلاء بان الجدار الذي قسم الناس الى اغنياء وفقراء وشرق وغرب وشمال وجنوب يزول بسرعة ..ونحن ندرك الان بانه لا توجد حواجز ..واننا متحدون ونعتمد على بعضنا البعض في هذا العالم .
والقت مساعدة الامين العام للامم المتحدة مديرة المكتب الاقليمي للعالم العربي في برنامج الامم المتحدة الانمائي الدكتورة ريما خلف كلمة قالت فيها ..يدور موضوع منتدى التنمية المتوسطية لهذا العام حول مستقبل عنوانه التقدم في كل المجتمعات الانسانية ..وهو المستقبل الذي كرسنا انفسنا في برنامج الامم المتحدة الانمائي للسعي نحوه ..فاطلقنا في حزيران من هذا العام وبالتعاون مع الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي تقرير التنمية الانسانية العربي الاول مساهمة منا في الحوار حول سبل
النهوض بهذه الامة وتحقيق الحياة الكريمة لابنائها ..فقد نظر التقرير في مكنونات الماضي وتفحص الحاضر وتطلع بجلاء الى المستقبل راسما صورة واقعية متعددة الجوانب فيها من التقدم الشيء الكثير وبها من الشوائب ما لا يستهان به ايضا ..غير انها صورة عكست في مراميها ذلك المستقبل الواعد
الذي يفي بعهوده للاجيال الصاعدة ويحتضنهم جميعا في معزوفة نماء ورفاه متوازن وعادل ومستدام .
واكدت التزام برنامج الامم المتحدة الانمائي في الاستمرار ببذل اقصى الجهود لدعم مسيرة التنمية العربية من خلال المشاركة في البرامج الوطنية واطلاق المبادرات والبرامج الاقليمية المتعددة ..وفي هذا الاطار نقوم بتنفيذ مشاريع لتيسير وصول الناس الى ثقافة الاتصالات والمعلومات او غيرها لدراسة نوعية التعليم الجامعي والارتقاء به ..اضافة الى مشاريع لتعزيز حقوق الانسان وتطوير مشاركته السياسية والاقتصادية في المنطقة.
كما القت المديرة الادارية لمنتدى البحوث الاقتصادية في الاقطار العربية وايران وتركيا كلمة نوهت فيها بما يوفره المنتدى المتوسطي من فرص للمجتمع المدني في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمناقشة القضايا المحلية والاقليمية بشفافية وشجاعة .
واشارت الى التحديات التي تواجه منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وخاصة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية او الحياة السياسية ..موضحة ان هذا المنتدى يأتي مساهمة هامة نحو التحرك والتأثير في اسلوب حل هذه التحديات .
والقى مدير مركز الاردن الجديد للدراسات الشريك المستضيف للمنتدى هاني حوراني كلمة ترحيبية ..موضحا ان المنتدى المتوسطي للتنمية هو فضاء للقاء والحوار ..حيث يلتئم كل عامين مرة لتبادل المعلومات والاراء والتجارب والنقاش المفتوح بين ممثلي القطاعين العام والخاص .
يشار الى ان منتدى التنمية المتوسطي هو شراكة بين مؤسسات فكرية ومراكز الابحاث وبيوت خبرة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبين معهد البنك الدولي والبرنامج الإنمائي للامم المتحدة وهو منتدى متخصص في نشر المعرفة وبناء المهارات وتنمية شبكات المعرفة بين المجتمعات الانمائية في المنطقة.