تحذير أميركي شديد اللهجة لـ''المتطرفين'' الكروات

تاريخ النشر: 14 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجمعة في ساراييفو تحذيرا شديدا إلى "المتطرفين" الكروات في البوسنة والهرسك المسؤولين عن اضطرابات الايام الاخيرة، مؤكدا ان المجتمع الدولي مصمم على "التصدي لهم". 

وقال باول في كلمة مقتضبة "سنعمل مع شركائنا الاوروبيين من اجل التصدي للقوى الداعية الى النزاع والانفصال والضغينة"، مهاجما "اتباع الخط المتشدد" داخل الرابطة الديموقراطية الكرواتية للقوميين الكروات. 

وعقب لقاءات مع ممثلي الاسرة الدولية والرئاسة الجماعية وحكومة الاتحاد الكرواتي-المسلم، اكد باول "نحن قلقون ازاء معاودة ظهور عناصر متطرفة مثل اولئك الذين تسببوا بكثير من الدمار والمآسي" خلال الحرب التي نهشت هذه البلاد. 

ويسعى القوميون الكروات لاعلان الاستقلال الذاتي لمجموعتهم مما يثير توترات كثيرة ويهدد اتفاقات دايتون التي اعادت السلام الى ربوع هذا البلد في العام 1995. 

وقد أنهى باول في ساراييفو جولته الاوروبية الأولى منذ تسلمه مهامه في كانون الثاني/يناير الماضي والتي قادته الى باريس الاربعاء حيث شارك في اجتماع مجموعة الاتصال حول يوغوسلافيا السابقة (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، المانيا وايطاليا) ثم الى سكوبيي عاصمة مقدونيا الخميس. 

والغيت امس الجمعة في اللحظة الاخيرة زيارة قصيرة كانت مقررة الى كوسوفو حيث كان من المفترض ان يتوجه بالمروحية بسبب سؤ الاحوال الجوية ليسلك ليلا طريق العودة الى واشنطن. 

واتاحت له هذه الجولة التأكيد مجددا على تضامن واشنطن مع شركائها الاوروبيين في مواجهة تصاعد الازمات الجديدة في البلقان خصوصا في مقدونيا بعد المواجهات بين المتمردين الالبان والقوات الحكومية. 

وخلال زيارته الى ساراييفو التقى باول خصوصا الأعضاء الثلاثة في الرئاسة الجماعية، الصربي زيفكو راديسيتش والكرواتي يوزو كرايزانوفيتش والمسلم بريز بلكيتش. 

كما عقد اجتماعات مع السلطات في كلا الكيانين اللذين يشكلان بحسب اتفاقات دايتون البوسنة والهرسك: حكومة الاتحاد الكرواتي-المسلم ورئيس وزراء جمهورية سربسكا (تضم المجموعة الصربية) ملادن ايفانيتش. 

وجدد باول دعمه لجهود السلطات المعتدلة في البوسنة مشددا على ان "البوسنة لا يزال عليها تحقيق مزيد من التقدم لكي تصبح عضوا في اوروبا". 

كما شدد على ضرورة "احالة جميع الاشخاص المتهمين" بجرائم حرب الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. 

ولفت الى ان البلاد بحاجة الى قانون انتخابي جديد وجيش موحد واصلاحات تشريعية. 

واضاف "سنحترم التزاماتنا في اطار اتفاقات دايتون وحلف شمال الاطلسي وسنعمل مع جميع الراغبين بان يتجه هذا البلد نحو مستقبل مستقر كديموقراطية حديثة وشريك اوروبي-اطلسي". 

والتقى باول ايضا مع ممثل المجتمع الدولي في البوسنة ولفغانغ بتريتش وكذلك مع قائد قوة السلام الاطلسية في البوسنة (سفور) الجنرال الاميركي مايكل دودسون. 

واعلن بتريتش في بيان أن باول أكد له أن "الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة سياسيا في المنطقة وان القوات الأميركية ستبقى في البوسنة وفي كوسوفو". 

وكان البنتاغون اعلن في 15 اذار/مارس الماضي انسحاب نحو الف عنصر من البوسنة وقسم من المروحيات الهجومية اباتشي الـ16 المنتشرة في هذا البلد—(أ.ف.ب)