تحرك سعودي لرفع الحصار عن عرفات

تاريخ النشر: 27 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف ولي عهد العربية السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن تحركات تقوم بها بلاده لفك اسر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحتجز في مقره بمدينة رام الله منذ الثالث من الشهر الماضي.  

وقال ولي العهد السعودي خلال استقباله امس رجال الصحافة والمثقفين والمفكرين العرب ردا على سؤال حول تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية واحتجاز عرفات "ما من شك 00 الموقف غريب وغريب جدا ان زعيما يسجن 00 ما حدث ذلك أبدا". 

واضاف الامير عبد الله قائلا "ولكن احب ان أقول للاخوة ان المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تبذل وستبذل جهدا ولكن من طبيعة هذا البلد ان لا يفتخر بالشيء الذي يؤديه نحو اخوته ونحو الإسلام 00 نحن نبذل كل جهد والتوفيق من الرب عز وجل".  

وعن القمة العربية القادمة وان كانت ستعقد في بيروت وفى موعدها وان كانت ستبذل جهودا ليتمكن عرفات من حضورها قال ولى العهد "القمة ستكون في لبنان إن شاء الله في الموعد المحدد 00 وان شاء الله سيكون الاخ ياسر عرفات بيننا". 

ونصح ولي العهد السعودي الرئيس الاميركي جورج بوش بمراعاة مصالح بلاده في المنطقة، وقال " نصيحتي لفخامة الرئيس بوش ان يراعى مصلحة امريكا وهذه تكفينا عن كل شىء 00 اما الارهاب فهو منبوذ اصلا 00 منبوذ من الامة الاسلامية والامة العربية 00 وكل شريف لا يقبل الارهاب 00 وفى اعتقادي ان بعد مواجهة الإرهاب مواجهة المخدرات يجب على العالم باجمعه ان يحارب هاتين الافتين" 

وتفرض قوات الاحتلال الاسرائيلي طوقا امنيا حول مقر عرفات منذ الثالث من كانون الاول /ديسمبر الماضي. 

ويرفض شارون السماح لعرفات بالمغادرة طالما لم "يعتقل المسؤولين عن قتل رحبعام زئفي وزير السياحة والمسؤولين عن تهريب الاسلحة في السفينة "كاري اية". 

ورفضت اسرائيل اليوم الاحد مجددا السماح للرئيس الفلسطيني بمغادرة مقره في رام واعلن مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل منعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه الى بروكسل للمشاركة في اجتماع اوروبي يعقد غدا الاثنين. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس "لن يستطيع عرفات المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية الاوربيين الاثنين في بروكسل. ولن يسمح له بالذهاب اذ يجب عليه ان يثبت انه يريد مكافحة الارهاب واعتقال قتلة رحبعام زئيفي" وزير السياحة الاسرائيلي الذي اغتيل في تشرين الاول/اكتوبر في القدس الشرقية على ايدي كومندوس من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. 

واشار غيسين الى ان الرئيس الفلسطيني طلب من رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني التدخل لدى شارون ليتمكن من التوجه الى بروكسل. 

واضاف غيسين "على عرفات ان يعتقل ايضا المسؤولين عن قضية كارين اي" في اشارة الى السفينة التي اعترضتها اسرائيل في البحر الاحمر وعلى متنها 50 طنا من الاسلحة تم شراؤها، بحسب اسرائيل، في ايران وكانت موجهة الى السلطة الفلسطينية. 

وقال مسؤول اسرائيلي آخر لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "ان عرفات يامل في ان يعامل (كالرئيس الاميركي السابق) جورج واشنطن ولكنه يتصرف مثل كارلو كامبيني (احد رؤساء المافيا الراحلين في نيويورك)". واضاف "لن يتحرك من رام الله قبل ان يفي بتعهداته". 

واعتبر الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "لا فانغارديا" الاسبانية ان الرئيس الفلسطيني "يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية". 

ونقلت الصحيفة عن كاتساف قوله ان عرفات "لا يصدر اوامر للارهابيين لكي يدخلوا الى قاعة افراح ويطلقوا النار وانما، في هذا الجو من التحريض على العنف، يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية". 

واضاف كاتساف "لدي انطباع في بعض الاحيان بان عرفات يبدي لا مبالاة كبرى ازاء معاناة الفلسطينيين وانه يمكنه تجنبها" وطلب من الرئيس الفلسطيني توقيف قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

وقال "هذا هو الامتحان لعرفات: فعليه توقيفهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)