القاهرة – محمد البعلي
حاصرت أعداد كبيرة من قوات الأمن جامعتي القاهرة وعين شمس (كبرى الجامعات المصرية)
تحسبا لحدوث أي مظاهرات معادية للولايات المتحدة بعد تهديداتها الأخيرة بضرب أفغانستان انتقاما للتفجيرات التي طالت مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون بواشنطون.
الحشود الأمنية رابطت حول الجامعتين في بداية الأسبوع الثاني من الدراسة بالرغم من عدم ورود أي أنباء حول اي تحركات طلابية في الجامعتين، و معروف أن الطلاب الإسلاميين يحوزون قوة كبيرة في الجامعات المصرية خاصة جامعة القاهرة التي تضم أعدادا كبيرة من الطلاب المرتبطين بالإخوان المسلمين.
الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري أوضح لـ"البوابة" أنه يتوقع حدوث رد فعل شعبي في حالة ضرب افغانستان واضاف أن العمليات العسكرية الأمريكية لو تعدت أفغانستان فإن التوقعات بردود أفعال شعبية تجاه الضربات ستكون أقوى.
واشار د. مرسي إلى أن الجماهير المصرية ليست مطمئنة للطريقة التي يعالج بها الأمريكيون الأزمة خاصة مع التهديدات التي أطلقوها جزافا حتى قبل نهاية التحقيقات، أوضح أيضا أن المصريون غير مستريحين لاتجاه الولايات المتحدة لاستثمار الأزمة و توظيف الحدث-علي قدر مابه من مرارة- من أجل زيادة نفوذها في العالم، أكد د. محمد مرسي أخيرا أن الدول الكبرى يجب أن تعلم أن رد الفعل غير المحسوب سوف يولد ردود أفعال أخرى في دائرة لا تنتهي من
ردود الأفعال غير المحسوبة.
من جهة أخرى أشار محمد فرج أمين التثقيف المركزي بحزب التجمع (اليساري) أن تفاعل الإعلام مع الأحداث قد يكون له دور كبير في توجيه المشاعر الشعبية تجاه الضربات الأمريكية المتوقعة، أضاف فرج أن الشعوب العربية معبأة بالفعل ضد السياسات الأمريكية في المنطقة خاصة انحيازها الدائم لإسرائيل وربما تنفجر هذه المشاعر في حالة ضرب أفغانستان في شكل ردود أفعال عفوية او منظمة ضد الأمريكيين، و كان حزب التجمع قد أصدر بيانا (وصل للبوابة) دعا فيه إلي تشكيل جبهة من كل القوى الوطنية المصرية لمناهضة الحرب التي تخطط لها الولايات المتحدة و التي قد تشمل كل الدول التي تعتبرها واشنطن مارقة، كما حذر البيان من محاولة تشكيل ما يسمى التحالف الدول ضد الإرهاب و طالب أن تكون كل خطوة لمحاربة الإرهاب في إطار الشرعية الدولية و أدان البيان أيضا الاعتداءات التي وقعت علي أمريكا، و قامت جريدة الأهالي الناطقة باسم حزب التجمع في خطوة غير مسبوقة في عددها الأخير بنشر رسالة الملا محمد عمر أمير حركة طالبان إلى الأمة الإسلامية في صدر صفحتها الأولى والتي دعا فيها المسلمون إلي الوقوف مع أفغانستان ضد الضربات الأميركية المحتملة، و جاء النشر في تعارض مع خط الجريدة طوال السنوات الماضية المعادي للحركات الإسلامية بشدة.
علي صعيد آخر، تصدرت الصفحة الأولى من جريدة أخبار اليوم(شبه الحكومية) صورة لطفل أفغاني مع تعليق من الجريدة "هذا الطفل لا يريد أن يموت" وفي أعلى الصورة عنوان "نعم لمحاربة الإرهاب..لا للاعتداء بدون أدلة" وقال إبراهيم سعدة رئيس تحرير الجريدة والمقرب من الحكومة المصرية" أن ضرب مواقع عشوائية، وقتل آلاف الأبرياء في أكثر من ستين دولة كما حددها الرئيس بوش سيخلق ملايين جديدة من الكارهين للولايات المتحدة، ويحول الآلاف منهم إلي قنابل بشرية علي استعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل قتل وتدمير أكبر عدد ممكن من الأمريكيين والأوروبيين".