تحسبا لضربة عسكرية أميركية محتملة: العراق يكثف نشاطه الدبلوماسي ويبدي رغبة في تطبيع علاقاته مع السعودية وايران

تاريخ النشر: 27 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كثف العراق من نشاطه الدبلوماسي الخارجي. ففي حين اعرب طارق عزيز الذي يقوم بزيارة الى موسكو وبكين عن رغبة بلاده تطبيع العلاقات مع العربية السعودية. أبدى ناجي الحديثي الذي أنهى زيارة لايران رغبة بغداد لمحو آثار الحرب مع جارته الشرقية. الى جانب ذلك يطوف عمرو موسى عواصم عربية ناقلا أفكارا عراقية لتجاوز "الحالة مع الكويت".  

طارق عزيز 

سأل اذاعة "مونت كارلو" نائب الرئيس العراقي الذي غادر موسكو متوجها الى بكين حول ما اذا كانت بغداد تنوي تطبيع علاقاتها مع السعودية، فاجاب "انا نرغب في ذلك". 

ويزور طارق عزيز موسكو مجددا الاسبوع المقبل وهو في طريق عودته من الصين، كما نقلت وكالة ايتار-تاس عن مقربين منه اليوم السبت. 

وغادر عزيز موسكو اليوم، الى بكين بعد ثلاثة ايام من المحادثات مع المسؤولين الروس. وسيعود نائب رئيس الوزراء العراقي في 31 كانون الثاني/يناير الى العاصمة الروسية حيث يمضي يومين. 

وتحاول موسكو اقناع بغداد بقبول استئناف عمل المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة. ولكن طارق عزيز لم يلمح الى ما يشير الى تليين الموقف العراقي في هذا الشان. 

وكرر عزيز، امس في مقابلة مع ايتار-تاس ان "العراق يمكن ان يستأنف التعاون مع المراقبين الدوليين ولكن شرط تطبيق القرار 687 الصادر عن مجلس الامن الدولي". 

وكان عزيز اتهم واشنطن لدى وصوله الى موسكو الخميس بعدم احترام قرار الامم المتحدة الذي يربط ارسال المفتشين الدوليين برفع العقوبات المفروضة على بلاده. 

وقال ان "القرار 687 ينص على مراقبة وتدمير الاسلحة ولكن هناك ايضا نقطة تتعلق برفع الحصار". 

وكان مجلس الامن الدولي تبنى القرار 687 في الثالث من نيسان/ابريل 1991 بعد تدخل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عسكريا ضد العراق لحمله على الانسحاب من الكويت. 

ناجي صبري 

من ناحية ، افادت وكالة الانباء الايرانية امس، ان وزيري الخارجية الايراني كمال خرازي والعراقي ناجي صبري اعربا عن عزمهما على "تسوية جميع القضايا الانسانية" العالقة بين البلدين.  

واشارت الوكالة الى ان "جميع القضايا العالقة وذيول الحرب اثيرت" خلال لقاء في طهران ضم المسؤولين اللذين اعربا عن "عزمهما على تسويتها".  

واعلن خرازي في ختام الاجتماع "يجب تسوية القضايا الانسانية، وسيكون لذلك نتائج ايجابية على العلاقات بين البلدين"، في اشارة الى مسالة اسرى الحرب، وهي احدى العقبات التي تقف امام تطبيع العلاقات بين البلدين وذلك بعد 13 عاما من انتهاء الحرب بينهما.  

وشدد على ان احترام اتفاقات الجزائر، التي وقعها الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان آنذاك نائبا للرئيس العراقي وشاه ايران والتي ترسم الحدود بينهما، شكلت "ضمان الرغبة في حسن الجوار بين ايران والعراق".  

ومن جهته اكد صبري الذي وصل مساء الجمعة الى طهران في زيارة تستغرق اربعة ايام ان بلاده "تبذل اقصى الجهود لمحو الماضي المر للعلاقات بين بلدينا" على حد تعبيره.  

عمرو موسى 

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الحياة" العربية السبت أن الأمين العام للجامعة العربية سيقوم بعرض المقترحات العراقية على عواصم اوروبية والامم المتحدة لمعرفة الرأي الدولي بشأنها، بعد ان حصل على موافقة سعودية وعربية على ذلك.  

وقالت الصحيفة ان اللقاء الذي عقده عمرو موسى في الرياض الخميس مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز "اسفر عن موافقة سعودية على ان يقوم (موسى) بعرض المقترحات والتصورات العراقية على بعض العواصم الاوروبية والامم المتحدة".  

واضافت ان موسى سيقوم بعد نحو اسبوع بزيارات الى بعض العواصم الاوروبية والولايات المتحدة لبحث "التصورات الخاصة بمسألة تنفيذ العراق قرارات الشرعية الدولية".  

ونقلت "الحياة" عن الامين العام للجامعة العربية قوله ان جولته واتصالاته تهدف الى "تطوير الموقف المتعلق بالوضع في العراق وتحريكه وعدم الاقتصار على موقف لا يتطور"، معبرا عن قلقه من "الوضع في المنطقة والتهديدات الموجهة الى العراق".  

واضاف ان المقترحات العراقية "طرحت الآن في مختلف العواصم العربية التي زرتها والحكومات العربية التي اتصلت بها وهذا شمل الجميع"، موضحا ان هذه "المقترحات او الافكار تتطلب تفهما في الاطار الدولي وليس في الاطار العربي فقط".  

واوضح ان "هذا هو ما اقوم به بتشجيع من القادة العرب"، مؤكدا انه لمس "موقفا ايجابيا" في السعودية والدول العربية الاخرى من تحركه هذا.  

وحول محادثاته في السعودية، قال موسى "لمست تأييدا وتشجيعا كبيرين على اساس ان الاعداد للقمة العربية المقبلة والنظر في الموضوع العراقي يتطلب ان نبحث جميعا كدول عربية عن مخرج للوضع الحالي في العراق في اطار كل القرارات الدولية والعربية".  

ورفض موسى ردا على سؤال الاشارة الى صيغة او مضمون المقترحات العراقية. كما رفض الرد على سؤال حول ما اذا كانت تتضمن موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين الى اراضيه بدون ان يكون بينهم اميركيون.  

وقال "لا اريد ان ادخل بهذا الموضوع لان هذا من شأن العراق وانا لست مكلفا التحدث باسم العراق بشأن ما نشر او اذيع حول المقترحات العراقية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)