بدأ مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون تحضيرات لاجتماع مزمع بين رئيسي الوزراء محمود عباس (ابو مازن) وارييل شارون. وتاتي هذه التحضيرات في وقت جدد فيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول التزام بلاده بقيام دولة فلسطينية فيما وصل مساعده وليام بيرنز الى المنطقة لاجراء مباحثات مع الجانبين ستتناول خطة "خارطة الطريق" التي طلبت واشنطن من مجلس الامن اقرار صيغة "بيان رئاسي" لدعمها.
افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين يحضرون في الاونة من اجل تحديد موعد للقاء ينتظر ان يتم بين رئيسي حكومتي الجانبين محمود عباس (ابو مازن) وارييل شارون.
وقالت مصادر اسرائلية ان وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الامن، محمد دحلان يقود الجهود عن الجانب الفلسطيني من اجل تحديد موعد هذا اللقاء، والذي توقعت مصادر اسرائيلية ان يتم قريبا.
وفي سياق ذي صلة، افاد مصدر دبلوماسي ان مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز سيجري يوم غد مباحثات مع شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم .
واوضحت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المباحثات ستتركز خصوصا حول لقاءات السبت في دمشق بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول والرئيس السوري بشار الاسد.
وسيتوجه بيرنز بعدها الى رام الله في الضفة الغربية للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.
وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات قد اجتمع الجمعة في رام في الضفة الغربية مع اللجنة المكلفة اجراء المفاوضات مع اسرائيل للتحضير لهذا اللقاء.
وبحسب الفلسطينيين فان زيارة بيرنز ستسمح باجراء مناقشات حول كيفية تطبيق خطة "خارطة الطريق"، للسلام في الشرق الاوسط، والتي نشرت رسميا الاربعاء الماضي.
في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الاميركي كولن باول التاكيد على التزام بلاده بقيام دولة فلسطينية بالتوازي مع "تسوية المسائل العالقة" في المنطقة.
وجاء هذا التاكيد غداة طلب واشنطن من مجلس الامن اقرار صيغة "بيان رئاسي" لدعم خطة "خارطة الطريق"، وهو الطلب الذي ارجئت مناقشته الى الاثنين بطلب من دمشق التي لم تتسلم بعد نسخة رسمية من الخطة.
وقال وزير الخارجية الاميركي في مؤتمر صحافي في دمشق السبت بحضور نظيره السوري فاروق الشرع ان "هدفنا يبقى كما هو، وبشكل قاطع هو اخراج دولة فلسطينية الى الوجود، وفي نفس الوقت العمل مع سوريا ولبنان".
واشار باول الى انه يتوقع الحصول على قبول لخطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، و"في خط متواز" البحث في التوترات بين سوريا ولبنان واسرائيل.
وتنص الخطة التي اعدتها لجنة رباعية مؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، على سلسلة اجراءات متوازية بين اسرائيل والفلسطينيين تنتهي بقيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وفيما اكد باول ان الولايات المتحدة تثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن)، الا انه حذر من ان تطبيق "خارطة الطريق" سيعتمد على "انهاء العنف والقضاء على محور الارهاب".
وفي اشارة الى ابو مازن قال باول "مع القيادة (الفلسطينية)، نحن الان ملتزمون بقوة بالسلام".
وينتظر المسؤولون اللبنانيون ان يبرز باول في محادثاته معهم موضوع نحو 367 الف فلسطيني يعيشون في 12 مخيما لللاجئين في لبنان، ولم تتطرق "خارطة الطريق" اليهم.
هذا، وكانت الولايات المتحدة طلبت رسميا من مجلس الامن اليوم اقرار صيغة "بيان رئاسي" لدعم خارطة الطريق لحل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي وتم تأجيل نقاش الطلب الاميركي الى الاثنين بسبب عدم تسلم سوريا نسخة رسمية من الخطة.
وجاء الطلب الاميركي على شكل بيان رئاسي يدعو الى "قيام دولتين ديمقراطيتين، اسرائيل وفلسطين، تتجاوران بسلام وامن". وكان من المنتظر ان يتم اقرار البيان في جلسة مغلقة اليوم غير ان مندوب سوريا في المجلس مخائيل وهبة طلب تأجيل النقاش بسبب عدم تسلم بلاده نسخة رسمية وسيعود المجلس الاثنين الى نقاش الخريطة.
وتريد الولايات المتحدة بطرح خارطة السلام على مجلس الامن اكسابها المزيد من القوة بحيث يستطيع مجلس الامن فرض عقوبات على أي جهة لا تلتزم تنفيذ ينودها.
ومن المقرر ان يلقي الرئيس الاميركي "البيان" بعد اقراره من مجلس الامن الذي من المتوقع ان يقوم بادخال بعض التعديلات عليه.
ويرحب البيان بجهود السلطة الفلسطينية خاصة اختيار محمود عباس ابو مازن في منصب رئيس الوزراء وتشكيل اول حكومة برئاسته.
كما يحث البيان الفلسطينيين والإسرائيليين ودول المنطقة على العمل سويا لانهاء الارهاب وتحقيق السلام.
وتسأل مخائيل وهبة مندوب سوريا وهي الدول العربية الوحيدة الممثلة في المجلس "كيف يمكن ان نناقش الخارطة ونحن لم نتسلمها".
وقال جون نغروبونتي مندوب الولايات المتحدة ان الاعضاء اتفقوا على اجتماع يعقده الخبراء يوم الاثنين لمناقشة البيان.
واوضح السفير الاميركي سبب الطلب "نعتقد انها خطوة الى الامام في طريق السلام في الشرق الاوسط ومن الملائم ان تحصل على اعتراف ما من المجلس".
وتأمل الولايات المتحدة من تقديمها هذا الطلب بقطع الطريق على عقد جلسة خاصة لمناقشة التوغل الاسرائيلي في غزة يوم الخميس والذي اسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا وعشرات الجرحى.
وكانت السلطة الفلسطينية طلبت عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن الخميس لمناقشة التصعيد الاسرائيلي.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" عبر موقعها على الانترنت ان معسكر اليمين الاسرائيلي بدأ بتشكيل لوبي بهدف افشال خارطة الطريق.
وقالت الصحيفة ان خطة عمل هذا المعسكر تتبلور في اطار تشكيل "لوبي ييشاع" (لوبي الضفة الغربية) لمنع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، من التقدم بالخارطة ا.
وانضم حتى الآن إلى اللوبي 22 عضو كنيست ويتوقع مؤسس اللوبي ورئيسه، عضو الكنيست يحيئيل حزان من الليكود، أن ينضم إلى اللوبي مع بداية الدورة الصيفية للكنيست ثلث ألأعضاء.
وأضاف حزان الذي يسكن في مدينة أريئيل في الضفة الغربية والذي شغل سابقـًا منصب نائب رئيس البلدية: "لقد جمعنا حتى الآن 22 توقيعـًا دون أي جهد.. إن خارطة الطريق في صيغتها الحالية غير مقبولة وإذا تم تنفيذها فسيكون ذلك بمثابة خراب دولة إسرائيل".
وقال "هناك جهل كبير لدى أعضاء الكنيست والجمهور بشكل عام بكل ما يتعلق بمكانة الضفة الغربية. إن هدف إقامة اللوبي هو تزويد أعضاء الكنيست بأدوات دعائية لكي يدركوا أن كل ما نقوم به في الضفة الغربية قانونيـًا"-- (البوابة)—(مصادر متعددة)