ذكرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية الأسبوعية اليوم الثلاثاء ان طيارين وفنيين عراقيين أنهوا مؤخرا دورات تدريبية على قيادة وصيانة طائرات الايرباص في ماليزيا والأردن.
ونقلت الصحيفة عن مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية ربيع صالح قوله ان "23 طيارا مدنيا عراقيا و14 مهندسا في الملاكات الفنية لشركة الخطوط الجوية العراقية أنهوا دورة تدريبية مكثفة استمرت ثلاثة أشهر في ماليزيا والاردن".
وكان يفترض ان تتسلم شركة الخطوط الجوية العراقية بعد الاجتياح العراقي للكويت في 1990 خمس طائرات ايرباص طلبها العراق في 1989 من كونسورسيوم "ايرباص" الأوروبي لكن تسليمها تأخر بسبب العقوبات وحرب الخليج.
يذكر ان طائرات شركة الخطوط الجوية العراقية متوقفة في العراق والأردن وتونس وإيران وليبيا منذ فرض الحظر الجوي الدولي على العراق في ايلول 1990.
وينبغي على الطيارين العاملين لحساب هذه الشركة الذين توقفوا عن الطيران منذ فرض الحظر ان يقوموا سنويا بعدد محدد من ساعات الطيران للسماح لهم بتجديد رخصتهم.
وكان وفد من شركة "اير فرانس" زار العراق في ايلول الماضي لمناقشة إحتمال تدريب طواقم عراقية وصيانة طائرات الخطوط الجوية العراقية بعد رفع الحظر.
من ناحية أخرى، حمل قائد القوات الأميركية في الخليج الجنرال انطوني زيني اليوم الثلاثاء الرئيس العراقي صدام حسين مسؤولية الضحايا المدنيين للغارات الأميركية والبريطانية على العراق، حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وصرح الجنرال زيني في مؤتمر صحافي في أبو ظبي ان "العراقيين أدلوا بمعلومات خاطئة. فهم يفتحون النار عشوائيا على مقاتلاتنا من دون ان يفكروا أين ستنتهي قذائفهم".
وأضاف زيني الذي يقوم بجولة وداع في دول الخليج قبل إحالته على التقاعد بعد أسبوعين، ان صدام حسين يتحمل مسؤولية الضحايا المدنيين بسبب إنتشار المضادات الجوية حول المناطق المأهولة.
وقال "نحاول تفادي الأهداف القريبة من المناطق المدنية وتجنب وقوع أي ضحايا من المدنيين بكل الوسائل".
وتؤكد بغداد من جهتها ان 299 شخصا معظمهم من المدنيين قتلوا وجرح 889 آخرون في الغارات التي تشنها بشكل شبه يومي منذ كانون الأول 1998 المقاتلات الأميركية والبريطانية على منطقتي الحظر الجوي فوق شمال وجنوب العراق.
إلا ان زيني إعترض على الحصيلة العراقية مؤكدا انها "إدعاءات إختلقتها الحكومة العراقية ولم تؤكد أبدا". وأشار إلى ان المقاتلات الأميركية التي تقوم بدوريات فوق منطقتي الحظر الجوي "لا تطلق النار على المضادات الجوية العراقية إلا في حال تعرضها لإطلاق النار"، ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
وأكد زيني الذي يتولى قيادة القوات الأميركية في الخليج منذ العام 1997، أنه يعارض رفع العقوبات عن العراق، محملا الرئيس العراقي مسؤولية المعاناة التي يتكبدها شعبه، وقال "أعتقد ان شخصا مثل صدام حسين سيستفيد (من رفع العقوبات) لإعادة بناء ترسانته العسكرية".
وأضاف ان الرئيس العراقي يحرم شعبه من المواد الأساسية التي تصله في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" وانه "قادر على تأمين الغذاء المناسب لهم فورا".
يذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت جوبهت باحتجاجات علنية يوم الاثنين الماضي بسبب تزايد عدد الإصابات في صفوف المدنيين العراقيين من الهجمات الجوية التي تسنها الطائرات الأميركية على العراق.
وفي حديث ردت به على مكالمات المواطنين أجرته محطة الإذاعة القومية، أنكرت اولبرايت أن الطائرات الأميركية تستهدف المدنيين، وزعمت أن الطيارين يردون بإطلاق النار دفاعا" عن أنفسهم.
وكانت اولبرايت ترد بذلك على مقال ورد في الصفحة الأولى من صحيفة "الواشنطن بوست" الصادرة يوم الجمعة الماضي، أظهر بالوثائق أن قتل وإصابة المدنيين هي جزء منتظم من العمليات الجوية الأميركية والبريطانية فوق العراق التي لا يتم التطرق إليها في العادة.—(البوابة)