تدهور السياحة في الأراضي الفلسطينية

تاريخ النشر: 06 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل اسبوع من حلول عيد الفصح لم يكن هناك سوى عشرين سائحا عند مدخل كنيسة القيامة في القدس التي بنيت في المكان الذي دفن وقام فيه السيد المسيح قبل الفي سنة حسب الاناجيل. 

واشتكى حارس الكنيسة وجيه نسيبه من تراجع تدفق السياح وذكر بانه قبل سنة خلال الاحتفالات بحلول الالفية الثالثة لولادة السيد المسيح كان على المؤمنين الانتظار ساعات عديدة للتمكن من الدخول الى هذا المكان المقدس في المدينة القديمة في القدس. 

وذكر نسيبه الذي يقوم بدور المرشد أيضا خلال زيارات الكنيسة بأنه في السنة الماضية "كانت الطوابير طويلة لدخول الكنيسة او للسير على درب الجلجلة". واضاف "في بعض الأيام كان يتم الانتظار أربع ساعات للتمكن من الوصول إلى قبر السيد المسيح". 

لكن هذه السنة فان الفورة السياحية المعتادة التي تشهدها القدس القديمة مع حلول عيد الفصح الذي يرمز الى قيامة السيد المسيح او عطلة الفصح اليهودي التي تبدأ مساء السبت لن تحصل ابدا. فقد تضررت صناعة السياحة كثيرا من انعكاسات تصاعد العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ما ادى الى بطالة الاف الأشخاص. 

وستظهر اثار تراجع السياحة هذه السنة بشكل اضافي لانه تم تسجيل أرقام قياسية السنة الماضية في مناسبة حلول الألفية الثالثة. 

وتفيد ارقام الحكومة ان حوالى 64 الف إسرائيلي خسروا وظائفهم بسبب المصاعب الاقتصادية التي تسببت بها موجة العنف. وتراجع عدد الوظائف في مجال الفنادق في الفصل الاخير من سنة الفين ليصل الى 25 الف و700 مقابل 30 الف و800 قبل اندلاع الانتفاضة. 

وقالت ميشال غوتز (44 عاما) المسؤولة عن الحجوزات في فندق دان بيرل في القدس الذي لم تتعد نسبة الحجوزات فيه 15% "أعيش في إسرائيل منذ 20 عاما ولم اشهد أبدا وضعا اسوأ من الوضع الحالي". 

وحسب المكتب الرسمي للإحصاءات انه في الفصل الرابع من سنة الفين حققت صناعة الفنادق رقم أعمال بلغ 1.08 مليار شيكل (250 مليون دولار) أي بتراجع 27% عن الفترة نفسها عام 1999. 

وبين كانون الثاني/يناير وايلول/سبتمبر 2000 أي قبل بدء الانتفاضة حقق رقم أعمال الفنادق تقدما بمعدل 21% مقارنة مع الفترة نفسها في 1999 ليصل الى 38،4 مليار شيكل (1.09 مليار دولار). 

وكانت إسرائيل توقعت أن يصل عدد السياح الذين يسيرون على خطى البابا يوحنا بولس الثاني الذي زار المنطقة في آذار/مارس الماضي إلى اكثر من ثلاثة ملايين شخص في العام الفين. 

وقال اورين دروري المسؤول عن دائرة التسويق في وزارة السياحة ان إسرائيل "كانت ستسجل رقم 3.2 ملايين سائح" قبل اندلاع اعمال العنف. 

واضاف "لكن خلال الفصل الأخير من سنة الفين شهدنا معدل تراجع شهري لوصول السياح بلغ 45% مقارنة مع السنة السابقة". 

وتابع "لقد كان عندنا ربح فائت بالعملة الأجنبية بقيمة حوالي مليار دولار مع توقع وصول نصف مليون زائر لم يأتوا في النهاية". 

واكد دروري ان "تاثير العنف بالغ جدا ولا يطاولنا فقط وانما يطاول كل الناس في المنطقة لا سيما الاردنيين والسلطة الفلسطينية". 

وابدت السلطات الدينية التشاؤم نفسه. وقال الاب اميليو باركينا مدير مركز الاعلام المسيحي في القدس "ان الناس يرفضون المجيء في الوقت الراهن، انهم خائفون من العنف. وبدون السياح، تعاني البلاد"—(أ.ف.ب)