بعث الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برقية تهنئة الى الرئيس ياسر عرفات بمناسبة عيد الفطر، قال فيها انه يتمنى لو انه قضى العيد معه في ظل الحصار الاسرائيلي في مشهد مكرر لحصار شارون لبيروت والمقاومة الفلسطينية عام 1982.
وتحدث حواتمة في برقيتة عن برنامج سياسي موسع للتصدي للمجازر الاسرائيلية التي ارتكبها شارون على مر الزمان الفلسطيني
وفيما يلي نص البرقية
مع الحصار والعيد أشد على أيديكم من جديد .
ارواح الشهداء في سماء القدس والوطن ، جراح الشعب وشلالات الدماء ، زغاريد ودموع امهاتنا ، اخواتنا وبناتنا تفتح لكم القلوب والاذرع صموداً حتى الحاق الهزيمة بخطة شارون خطة الدمار وبحور الدماء ، وتجاوز الأزمة على جانبي خط الصراع نحو حلول سياسية تستند للشرعية الدولية .
المشهد امامي ونحن معاً في حصار بيروت البطلة ، وقول الأخ أبو عمار الثابت " إنها صبر ساعة " . الآن شارون يدفع بالمشهد من جديد بعد عشرة أشهر من فشله المتكرر بقمع شعبنا والانتفاضة وزرع الانقسام في صفوفنا ، فشله في الفصل بين الأمن والسلام ، بين الأمن والحلول السياسية . ومن جديد على مسامعي صوت الأخ أبو عمار " إنها صبر ساعة " .
أخي رفيق الدرب الطويل
بالصبر الجميل كما نقول دائماً ، بالوحدة الوطنية بين فصائل وقوى منظمة التحرير والقوى الميدانية للانتفاضة ، بتطوير الانتفاضة ، بالمقاومة الرشيدة المسؤولة على الأرض المحتلة ، بعيداً عن المدنيين على جانبي خط الصراع ، فنحن مقاومة وحركة تحرر وطني مسؤولة أمام شعبنا والعالم نفصل بين المقاومة المشروعة بكل الاعراف الدولية وبين الارهاب ، وبهذا نسقط من يد شارون ارهابه ضد شعبنا الأعزل ضد المدنيين في الارض المحتلة كما يفعل بجرائمه ومجازره الدموية على مساحة تاريخه حتى يومنا .
الوقت ناضج الآن لبلورة برنامج سياسي موحد ، عملي وواقعي تحت راية منظمة التحرير ومن يخرج عليه محكوم بالعزلة كما وقع في تاريخ الثورة والمقاومة مع جبهة الرفض وغيرها .
الأخ العزيز أبو عمار
حبذا البحث مع الدول العربية ان يفعلوا في سياق حرب واشنطن على طالبان في افغانستان كما تفعل ايران ، روسيا ، الصين ، الهند وحتى باكستان مع واشنطن ، كل خطوة يقابلها خطوة تستجيب
للمصالح الوطنية / القومية والاقليمية لكل من هذه البلدان . إنها المصالح الوطنية بعيداً عن الاديان والادعاءآت الدينية السياسيّة .
بخطواتنا الفلسطينية المذكورة والمأمولة اليوم قبل الغد بمبادرة وقيادة الأخ أبو عمار ، وبأمل خطوة من العواصم العربية تربط بين حل " الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي " وبين التضامن الدولي والاقليمي ضد الارهاب الدولي وفي المقدمة ارهاب الدولة المنظم الاسرائيلي ، نتمكن من تفعيل المواقف الدولية نحو سياسة متوازنة تجاه قضية وحقوق شعبنا وفق الشرعية الدولية والرعاية والرقابة الدولية وصولاً لسلام شامل متوازن .
أخي أبو عمار
تمنيت العيد في دار الوطن وبالحصار معك ، كما في بيروت ، كما في اغوار الاردن وعمان .
من جديد دائماً معاً ،
والى ان نلتقي في القدس المقدسة تهلل مآذن الأقصى واجراس القيامة " الله أكبر وعلى الأرض السلام " .
اخوكم
نايف حواتمة