تراجع التبادل التجاري بين لبنان وسوريا

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصدر المجلس الأعلى اللبناني السوري، تقريراً صدر مؤخرا، جاء فيه، أن المستوردات اللبنانية من سوريا كانت تشهد زيادة سنوية منذ عام 1993 حتى وصلت إلى 326 مليون دولار عام 1997، إلا أنها انخفضت إلى 295 مليون دولار عام 1998 بتراجع نسبته 20.55% ، ثم تراجعت مستوردات لبنان من سوريا إلى 223 مليون دولار فقط العام الماضي بتراجع نسبته 13.9% عن عام 1998 و 31.59% عن عام 1997. 

هذا وجاء في تقرير المجلس الأعلى أن انخفاض المستوردات اللبنانية من سوريا في انخفاض ملحوظ بإجمالي المستوردات اللبنانية من بلدان العالم، حيث انخفضت من 7559 مليون دولار عام 1997 إلى 7060 مليون دولار عام 1998 فإلى 6207 ملايين دولار عام 1999. 

كذلك تراجعت الصادرات اللبنانية إلى سوريا خلال الأعوام الأخيرة، فبعد أن كانت هذه الصادرات بحدود 56 مليون دولار عام 1993 ثم قفزت إلى 62 مليون دولار عام 1994 فإلى 70مليون دولار في كل من عامي 1995 و 1996.  

ولم تحافظ صادرات لبنان إلى سوريا على هذا الرقم في الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث لم تتجاوز 38 مليون دولار عام 1997 بنسبة تراجع بلغت 45.71% . وارتفعت هذه الصادرات قليلا في العام التالي 1998 لتبلغ 47 مليون دولار، إلا أنها تراجعت بشكل ملموس العام الماضي مقارنة بأعوام التسعينيات حيث لم تتجاوز 32 مليون دولار بتراجع نسبته 54.28% عن العام 1996. 

وعلى عكس المستوردات فإن إجمالي الصادرات اللبنانية إلى العالم ارتفعت من 642 مليون دولار عام 1997 إلى 677 مليون دولار عام 1999 . علماً أن صادرات لبنان كانت في أفضل أحوالها عام 1996 ، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 735 مليون دولار. 

هذا وكان تقرير المجلس الأعلى قد أشار إلى أن المنتجات المعدنية في صدارة المستوردات اللبنانية من سوريا تليها النباتية فالغذائية، أما الصادرات اللبنانية إلى سوريا فتتركز على منتجات الصناعات الكيماوية فالأجهزة الكهربائية واللدائن. 

هذا وتشير إحصائيات الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأول من العام الماضي إلى انخفاض الصادرات اللبنانية إلى سوريا من 6.219 مليون دولار إلى 5.986 مليون دولار. في حين ارتفعت المستوردات اللبنانية من سوريا من 51.489 إلى 71,401 مليون دولار. 

الصناعيون والتجار السوريون، يعتقدون بعدم دقة هذه الأرقام الصادرة عن المجلس الأعلى اللبناني السوري، فقد أكد تجار سوريون بأن حجم التبادل السوري اللبناني هو أكبر بكثير من هذا الرقم، ذلك أن كميات كبيرة من البضائع اللبنانية وكذلك البضائع السورية، تأخذ طريقها ما بين البلدين عبر المواطنين السوريين الذين يسافرون إلى لبنان، وكذلك عبر المواطنين اللبنانيين الذين يتبضعون احتياجاتهم من سوريا، حيث تشهد أسواق البلدين نشاطا ملحوظا في التسوق المتبادل. 

من جهة اخرى، وفي إطار العلاقات الاقتصادية السورية اللبنانية، فقد نشرت الأمانة العامة للمجلس الأعلى السوري – اللبناني، تقريرا جاء فيه أن لبنان انضم مبدئيا إلى مشروع الربط الكهربائي الخماسي الذي يضم سوريا والأردن ومصر وتركيا، وأصبح العضو السادس في هذه المجموعة. 

وجاء في التقرير على لسان وزير الموارد المائية والربط الكهربائي اللبناني سليمان طرابلسي، أن هذا سيسمح للبنان وهو بلد سياحي، أن يحصل على طاقة غير ملوثة ولا تسبب أية أضرار بالبيئة، واعتبر أن هذا المشروع هو أهم مشروع في المنطقة، هذا وكان لبنان قد وقع ممثلاً بمجلس الإنماء والإعمار، والصندوق العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي، على اتفاق قرض تبلغ قيمته 8 ملايين دينار كويتي، "نحو 26.4 مليون دولار أميركي "للمساهمة في تمويل الجزء الواقع على الأراضي اللبنانية من خط الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا، في إطار مشروع الربط العربي على التوتر 400 كيلو فولت، وتبلغ كلفة مد هذه الشبكة وتوسيع المحطات 25 مليون دولار أميركي. 

يذكر أن الربط بين سوريا وتركيا سينجز نهاية العام الجاري، وتشمل المرحلة الثانية من المشروع الربط الكهربائي بين كل من سوريا – العراق، العراق-تركيا، سوريا-لبنان، ومن المتوقع أن يتم إنجازها خلال عام 2002—(البوابة)