خيم الهدوء على الأراضي الفلسطينية المحتلة في أعقاب تشديد الحصار الإسرائيلي على مدينة القدس في الوقت الذي نشط السياسيون استعدادا للقاء عرفات بيريس في الوقت الذي يعتقد الفلسطينيون بأن نتائج اللقاء معروفة مسبقا بسبب المحدودية في الصلاحيات التي منحها شارون لوزير خارجيته.
وحسب مصدر إسرائيلي اليوم فإن بيريس التقى مرة أخرى يوم أمس بصورة سرية مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم عن تلك المصادر قولها إن البحث خلال الاجتماع تركز حول الترتيبات المتعلقة بعقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير خارجية إسرائيل شيمون بيريس.
وقالت إنه من المرجح أن يعقد الاجتماع يوم الاثنين القادم في مكان ما من منطقة الشرق الأوسط دون أن تفصح عن مكان عقد الاجتماع، وكان بيريس قد التقى مع قريع وصائب عريقات بحضور خافير سولانا للسبب ذاته، ويأتي عقد الاجتماع نتيجة وساطة قام بها عدد من المسؤولين الأوروبيين من بينهم وزير خارجية ألمانيا ونظيره الإيطالي إضافة إلى سولانا.
وفي تصريحات له قال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه لاحظ "بعض التقدم" مع المفاوضين الفلسطينيين.
وأضاف "آمل أن تتكلل هذه المرة بالنجاح" في إشارة إلى القمة المرتقبة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقال لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية الصادرة اليوم الخميس في روما حيث ينتظره وزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو "إننا نعدها (القمة) باهتمام شديد وأنا على اتصال دائم مع المفاوضين الفلسطينيين وهناك بعض التقدم"، وأشار بيريس إلى أنه يرغب بلقاء عرفات "بآسر وقت ممكن" و"في مكان هادئ" بغية "إجراء مجموعة من اللقاءات (معه) لا واحد فحسب"، وأشار إلى أن هدف القمة هو "وقف أعمال العنف والبدء بتنفيذ خطة ميتشل".
واستبعد بيريس في المقابلة احتمال لقاء عرفات على هامش المنتدى الدولي الذي ينظمه معهد أمبروزيتي في تشيرنوبيو على ضفة بحيرة كومي (شمال) والذي سيشارك فيه اليوم الخميس. واستطرد "على كل حال من الأفضل أن نلتقي بعيدا عن الصحفيين وآلات التصوير فالدعاية لا تعود بالنفع على المفاوضات".
وعلى صعيد متصل نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قوله إن عرفات أجرى مساء الأربعاء محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.
ولم تعط الوكالة أي تفاصيل عن مضمون المحادثات مكتفية بالقول إن عرفات وباول بحثا "الوضع في الأراضي الفلسطينية" واتفقا على "مواصلة الحوار".
وعلى الأرض فقد اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم ثلاثة أشقاء على أحد الحواجز المقامة على طريق قلقيلية- صرة، وأفاد شهود عيان أن هذه القوات قامت بالتدقيق في هويات المواطنين وبطاقاتهم الشخصية على الحاجز المذكور، حيث قامت باعتقال الأشقاء الثلاثة وهم عايش وبادث وأنور محمود دعاجنة، وهم من بلدة يطا في محافظة الخليل
إلى ذلك اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الخميس، مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية وقعت في القدس الثلاثاء واسفرت عن اصابة 13 شخصا بجروح.
واكدت كتائب عز الدين القسام في بيان نشر على موقع للانترنت مقرب من حركة حماس ان "كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مجموعة الشهيد محيي الدين الشريف تعلن ان منفذ عملية القدس المجاهد البطل الشهيد القسامي الاستاذ رائد نبيل البرغوثي من قرية عابود قضاء رام الله" بالضفة الغربية.
وقال البيان "ان الشهيد قام بعملية استشهادية في شارع الأنبياء في قلب القدس المحتلة مخترقا بذلك كل تحصينات العدو ومهشما وكاسرا لاسطورة اجهزة امنه التي تدعي النجاح تلو النجاح"—(البوابة)—(مصادر متعددة)