وقع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، على قرار استحداث منصب رئيس الوزراء الذي صادق عليه المجلس التشريعي. وقد رحبت واشنطن بهذه المصادقة، وان كانت تحفظت على الصلاحيات الممنوحة للمنصب. وميدانيا، لقي جندي اسرائيلي مصرعه قرب بيت لحم، وقتل الجيش الاسرائيلي ناشطين من حماس، فيما استشهد فلسطينيان متاثرين باصابات سابقة.
وقع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، على قرار استحداث منصب رئيس الوزراء الذي صادق عليه المجلس التشريعي. وقد رحبت واشنطن بهذه المصادقة، وان كانت تحفظت على الصلاحيات الممنوحة له. وميدانيا، لقي جندي اسرائيلي مصرعه قرب بيت لحم، وقتل الجيش الاسرائيلي ناشطين من حماس، فيما استشهد فلسطينيان متاثرين باصابات سابقة.
اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان الرئيس ياسر عرفات وقع مساء الثلاثاء قرار استحداث منصب رئيس الفلسطيني الذي صادق عليه المجلس التشريعي.
وكانت مصادقة المجلس قد تحققت بعد تسوية مع عرفات بشان تعديلات اراد ادخالها على صلاحيات رئيس الوزراء.
واقر القانون ب69 صوتا مقابل صوت معارض وامتناع احد الاعضاء عن التصويت.
وكان المجلس التشريعي ارجأ الاثنين جلسة المناقشات الى الثلاثاء بعد ان فشل انصار عرفات في تمرير التعديلات التي طالب بها الرئيس الفلسطيني للاحتفاظ باقصى حد ممكن من صلاحياته.
غير ان نائبين افادا مساء ان عرفات تخلى في نهاية الامر عن مطالبه، وابرزها صلاحية تعيين واقالة الوزراء.
واعلن مسؤول اميركي كبير الثلاثاء ان المنصب يفي بشرط الرئيس جورج بوش لإعلان خطة السلام في الشرق الاوسط المسماة "خريطة الطريق" ما ان يتم تاكيد تعيين المسؤول في منصبه
وكان بوش اعلن الجمعة ان رئيس الوزراء الفلسطيني يجب ان يتمتع "بسلطة حقيقية" وانه ما ان يعين هذا المسؤول بصورة نهائية فستسلم خريطة الطريق التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة لإسرائيل والفلسطينيين.
وسئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية عما اذا كان المنصب الذي صادق المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الثلاثاء على استحداثه يفي بمعيار "السلطة الحقيقية" فقال "نعم".
وقال المسؤول ان الولايات المتحدة تنتظر ترشيح رئيس الوزراء الجديد وتثبيته في منصبه قبل اعلان خريطة الطريق. واضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان معيار "السلطة الحقيقية قد لبي والان سيكون لدينا رئيس للوزراء."
وكان وزير الخارجية الاميركي، كولن باول، رحب قبل ذلك بمصادقة المجلس التشريعي على استحداث المنصب، غير انه تحفظ على الصلاحيات.
وقال باول "كنا نفضل منح رئيس الوزراء سلطات اكبر لكنها مع ذلك خطوة ايجابية".
وقال باول في اشارة الى تصدي النواب الفلسطينيين لرغبة عرفات في اجراء تعديلات على الصلاحيات الممنوحة للمنصب "لقد اثاروا اعجابي، فقد تصدوا لبعض رغبات (عرفات) في ان يقر تعيين رئيس الوزراء مما يجعله صنيعة له لا للمجلس التشريعي. بدا يصبح من الواضح انهم يريدون ان يكون لرئيس الوزراء صلاحياته".
وقال "اما وقد قلنا ان لدينا الان رئيس للوزراء يتمتع بسلطة منحه اياها المجلس التشريعي فسنرى الان كيف ستستخدم هذه السلطة".
اربعة شهداء ومقتل جندي
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد لقي جندي اسرائيلي مصرعه قرب بيت لحم، وقتل الجيش الاسرائيلي ناشطين من حماس، فيما استشهد فلسطينيان متاثرين باصابات سابقة
وفي التفاصيل، فقد اغتالت القوات الإسرائيلية ناشطا من حركة حماس في قرية فندق بالقرب من نابلس شمالي الضفة الغربية.
واوضحت مصادر إعلامية فلسطينية ان قوة إسرائيلية خاصة اغتالت ناصر عصيدة الذي تتهمه بالتخطيط لعدة عمليات فدائية في القرية القريبة من نابلس.
ومن ناحية اخرى، اعلنت مصادر اسرائيلية ان الناشط في كتائب القسام الذي استشهد صباح اليوم في قرية مراح رباح في الضفة الغربية هو علي عليان، "المسؤول الاول" في المنطقة عن كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحركة حماس.
وقتل علي عليان (27 عاما) خلال تبادل اطلاق نار في مراح رباح، وهي قرية في الضفة الغربية تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوب بيت لحم. واشارت مصادر عسكرية الى ان جنديا اسرائيليا قتل في الاشتباك ايضا.
وكانت المصادر ذاتها افادت ان الناشط الفلسطيني هو يوسف ابراهيم الفقيه، الا انه تبين بعد التحقق انه علي عليان. واكدت زوجة الفقيه ان الجثة لا تعود لزوجها.
وذكر بيان لجهاز الامن الاسرائيلي شين بيت ان علي عليان متورط في سلسلة عمليات انتحارية ادت الى مقتل حوالى خمسين اسرائيليا، بينها عملية هجوم على باص في القدس في حزيران/يونيو الماضي.
واستشهد عليان في اشتباك مع القوات الاسرائيلية اسفر عن مقتل جندي وجرح اخر.
وقالت صحيفة هآرتس نقلا عن راديو إسرائيل إن اشتباكا مسلحا وقع فجر اليوم الثلاثاء في بيت لحم خلال توغل الجيش في المدينة نتج عنه مصرع جندي وإصابة آخر .
وفي خانيونس أعلنت مصادر طبية في "مستشفى ناصر الحكومي" في خانيونس عن استشهاد وائل برهوم (25 عاماً)، متأثراً بجراح أصيب بها ظهر أمس.
وأكدت (وفا) أن الشهيد برهوم، كان أُدخل المستشفى أمس، جراء إصابته بعيار ناري اخترق الكتف إلى الصدر، عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون في المواقع العسكرية في محيط مستوطنة "نفيه ديكاليم" أسلحتهم الرشاشة باتجاه مشيعي الشاب محمد عبدالهادي الذي استشهد أمس.
وفي النصيرات ارتفع عدد شهداء العملية الإسرائيلية إلى ثمانية باستشهاد الشاب نبيل دويدار 27 عاما متأثرا بجراحه التي أصيب بها ليلة أمس.
وقتلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين في المخيم من أصل 12 شهيدا سقطوا في الأراضي الفلسطينية أمس الاثنين.
وفجر اليوم اجتاحت عشرات الدبابات الإسرائيلية، مدينة الخليل، وفرضت عليها حظر التجول المشدد، وشرعت بحملة مداهمات واسعة النطاق في أحياء مختلفة في المدينة.
وحسب التقارير فإن دبابات من نوع مركفا وناقلات جند تتمركز بكثافة على مفترق الطرق ومداخل المدينة وفي أحيائها المختلفة. ويقول شهود عيان إن جنود الاحتلال داهموا المنازل واعتقلوا العديد من المواطنين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)