ترحيب اوروبي اسرائيلي بكلمة بوش والفلسطينيون يطالبون بتطبيق الخريطة

تاريخ النشر: 15 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت اوروبا بكلمة الرئيس الاميركي جورج بوش واعلانه نشر خريطة الطريق بشأن السلام في الشرق الاوسط واعلنت اسرائيل التي قالت اذاعتها ان الخطاب وصلها قبل القائه بـ 24 ساعة ان فحوى الكلمة مطابق للتوجه الاسرائيلي بينما طالبت السلطة الوطنية بوش بتطبيق ما جاء في خطابه فورا. 

الامم المتحدة 

ورحب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان باحتمال نشر "خريطة الطريق" بشأن السلام في الشرق الاوسط قريبا داعيا الاسرائيليين والفلسطينيين على تطبيقها. 

وقال الناطق باسم انان في بيان "منذ ايلول/سبتمبر 2002 يمارس الامين العام الضغوط لاعتماد خريطة الطريق وعرضها على الاطراف (المعنية) في اقرب فرصة ممكنة". 

واضاف فرد ايكهارد ان انان "يطلب بعد نشر خريطة الطريق ان تطبقها الاطراف باصرار وعزم". 

النرويج 

واشاد وزير الخارجية النروجي جان بيترسين امس الجمعة بخطاب بوش وقال بيان صادر عنه ان خطاب الرئيس الاميركي "يؤكد التزامه بجهود السلام في الشرق الاوسط" وهو في هذا المجال "مساهمة مهمة". 

واضاف "انه لمن الايجابي ان يعمل الرئيس بوش على تبني وتنفيذ ما يسمى بخريطة الطريق من اجل الشرق الاوسط" مشيرا الى سعي النروج لدى اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) من اجل تنفيذها في اسرع وقت ممكن. 

واوضح ان محادثات جديدة حول الجدول الزمني للتطبيق بين الاطراف المعنية ليست ضرورية بنظر اوسلو. 

برلين 

وفي المانيا قال المستشار الالماني غيرهارد شرودر لشبكة التلفزيون العامة الالمانية "اي ار دي" "اعقتد ان الامر يتعلق بفكرة جيدة ولا يمكنني الا دعمها وكما فعلنا دائما بالنسبة لهذا الامر" موضحا ان هذه الفكرة "مشابهة للمواقف الالمانية والاوروبية. لا اواجه اذن اي صعوبة في الاشادة بها علنا". 

روسيا 

وفي روسيا احدى دول اللجنة الرباعية والراعية للسلام رحب وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف بالاعلان الاميركي ونقلت وكالة انترفاكس عن ايفانوف قوله "ان موسكو ترحب بمبادرة رئيس الولايات المتحدة التي تحدد الشروط لتجاوز الجمود الراهن في الشرق الاوسط". 

واضاف الوزير الروسي "توجد حاليا فرص حقيقية لايجاد حل للمواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين التي طال امدها، فيجب ان لا نفوتها". 

بريطانيا  

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه هاتف محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل والرئيس عرفات بعد بعد وقت قصير من تعهد الرئيس الاميركي  

واضاف بلير "قالوا لي انهم ياملون في ان يتمكن (محمود عباس) من تولي مهام منصبه بدءا من الاسبوع القادم". ووصف تعهد بوش بانه "خطوة كبيرة الى الامام". 

وصرح بلير للصحافيين في مقر رئاسة الحكومة "انها خطوة كبيرة الى الامام لان خريطة الطريق تحدد لنا بدقة المراحل للتوصل الى تسوية شاملة (للقضية الفلسطينية) على اساس دولتين" اسرائيلية وفلسطينية. 

وقال ان "مآل (خريطة الطريق) هو تسوية نهائية وشاملة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني بحلول العام 2005". 

واضاف بلير "قالا لي – عرفات وعباس- انهما ياملان في ان يتمكن (محمود عباس) من تولي مهام منصبه بدءا من الاسبوع القادم". ووجه "تهانيه" الى رئيس الوزراء الجديد. 

وتعهد بلير باستخدام "كامل نفوذه لضمان بدء مفاوضات (حول عملية السلام) في اسرع وقت ممكن". 

واضاف بلير "اهم شيء يمكننا القيام به هو ان نكون غير منحازين في الشرق الاوسط". 

الاتحاد الاوروبي 

وجاء موقف الاتحاد على لسان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا وقال انه "نبأ سار". 

وقال سولانا متوجها الى صحافيين على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء دفاع دول الاتحاد الاوروبي ال15 في فولياغميني قرب اثينا "اعتقد انه نبأ سار، نبأ بناء وايجابي". 

وتابع ان "خريطة الطريق التي سيتم اعلانها هي التي نوافق عليها". 

ورأى سولانا من جهة اخرى ان تعيين محمود عباس (ابو مازن) في منصب رئيس الوزراء الفلسطيني يفتح الطريق امام مبادرات دبلوماسية جديدة لحل النزاع. وقال انه "بعد تعيينه، سيكون في وسع السلطة الفلسطينية تطبيق بعض القرارات التي نتمناها". 

اللجنة التنفيذية 

وفي بيان لها رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش حول خريطة الطريق والدولة الفلسطينية واعتبرتها "خطوة في الاتجاه الصحيح". 

وقالت ان "التزام الولايات المتحدة بصيغة خارطة الطريق، وهي الصيغة التي اقرتها اللجنة الرباعية بدون اي تعديل عليها، خطوة في الاتجاه الصحيح". 

واضاف البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "هذه الصيغة ليست من اجل التفاوض مجددا حولها وانما تتطلب التطبيق المباشر بما في ذلك وقف جميع الاعمال العدائية بكل اشكالها والانسحاب من جميع المناطق التي احتلتها اسرائيل، وانهاء النشاط الاستيطاني". 

وشكرت اعلى هيئة قيادية لمنظمة التحرير بوش على "رؤيته الخاصة بالتوصل الى حل يقود الى قيام دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة"، مؤكدة ان "تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وانسحاب اسرائيل عن جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 هو الطريق الصحيح المؤدي لتنفيذ هذه الرؤية". 

وشددت التنفيذية على ضرورة "رفع الحصار والغاء سياسة العقوبات الجماعية وتدمير المنازل وقتل الالاف من المدنيين والاغتيالات وتخريب الاقتصاد الوطني والبنية التحتية وحجز اموال السلطة الوطنية واعتقال الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني وغيرها من جرائم الحرب". 

اسرائيل 

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة مساء الجمعة ان اسرائيل ابلغت مسبقا عن مضمون الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش بخصوص الشرق الاوسط في واشنطن. 

واوضحت الاذاعة ان دوف ويسغلاس رئيس مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون تبلغ مضمون خطاب بوش اثناء لقاء مع المستشارة الرئاسية لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس في واشنطن. وقد عقد لقاء ويسغلاس مع رايس في اطار زيارة سرية قام بها رئيس مكتب شارون الى واشنطن واستمرت يومين، كما قالت الاذاعة مضيفة ان محادثاته مع الاميركيين تمحورت حول المسالة العراقية. وعاد ويسغلاس الى اسرائيل امس الجمعة من الولايات المتحدة بحسب الاذاعة. واعلن الرئيس بوش الجمعة ان وثيقة "خريطة الطريق" ستنشر ما ان يتولى رئيس وزراء فلسطيني يتمتع "بصلاحيات فعلية" منصبه. 

واعتبر بوش ان "الدولة الفلسطينية يجب ان تكون دولة مسالمة وديموقراطية تنبذ الارهاب بصورة قاطعة". 

واضاف "اما حكومة اسرائيل، فما ان يتراجع التهديد الارهابي وتشهد الاجواء الامنية تحسنا، عليها ان تتخذ خطوات ملموسة لدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار وتتمتع بالصدقية وان تعمل باسرع وقت ممكن من اجل التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي. ومع حصول تقدم نحو تحقيق السلام يجب ان تتوقف كل نشاطات الاستيطان في الاراضي المحتلة". 

وقد اعلنت الحكومة الاسرائيلية "موافقتها التامة" على هذا الخطاب كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يوناتان بيليد. 

نص اعلان بوش  

"لقد وصلنا الى مرحلة تحمل الامل بالتقدم نحو رؤية للسلام في الشرق الاوسط كنت شددت عليها في حزيران/يونيو الماضي. 

تحدثت عن يوم ستعيش فيه اسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب بسلام وامان. ودعوت كل الاطراف في الشرق الاوسط الى التخلي عن الاحقاد القديمة وتحمل مسؤولياتهم من اجل السلام. 

الدولة الفلسطينية يجب ان تكون دولة مسالمة وديموقراطية تنبذ الارهاب بصورة قاطعة. 

اما حكومة اسرائيل، فما ان يتراجع التهديد الارهابي وتشهد الاجواء الامنية تحسنا، عليها ان تتخذ خطوات ملموسة لدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار وتتمتع بالصدقية وان تعمل باسرع وقت ممكن من اجل التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي. ومع حصول تقدم نحو تحقيق السلام يجب ان تتوقف كل نشاطات الاستيطان في الاراضي المحتلة. 

وعلى الدول العربية ان تناهض الارهاب وتدعم قيام فلسطين ديموقراطية ومسالمة وان تعلن (هذه الدول) بوضوح انها ستعيش بسلام مع اسرائيل. 

هذه المرحلة توفر فرصة جديدة لتحقيق هذه الاهداف. فبعد الانتخابات الاخيرة باتت لدى دولة اسرائيل حكومة جديدة واستحدثت السلطة الفلسطينية منصب رئيس للوزراء. 

امام القادة الاسرائيليون والفلسطينيون والحكومات الاخرى في المنطقة فرصة للمضي قدما بعزم وبحسن نية. 

وعلى رئيس الوزراء الفلسطيني ليكون صاحب صدقية وشريكا مسؤولا ان يتمتع بسلطة فعلية. ونتوقع ان يثبت رئيس وزراء فلسطيني كهذا في منصبه قريبا. 

وفورا بعد هذا التثبيت ستوزع "خريطة الطريق" على الفلسطينيين والاسرائيليين. وستضع هذه الوثيقة مجموعة من الخطوات نحو تحقيق الاهداف التي حددتها في 24 حزيران/يونيو 2002 وهي اهداف تدعهما كل الاطراف. 

ووضعت الولايات المتحدة هذه الخطة خلال الاشهر الاخيرة بتعاون وثيق مع روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. 

ما ان توزع هذه الخريطة سننتظر ونرحب بملاحظات من اسرائيل والفلسطينيين على هذه الوثيقة التي ستؤدي الى التقدم نحو سلام حقيقي. وسنحضهم على مناقشة خريطة الطريق في ما بينهم. 

حان الوقت للمضي قدما والخروج من المواقف المتقوقعة واتخاذ اجراءات ملموسة لتحقيق السلام. 

اميركا ملتزمة وانا ملتزم شخصيا في تطبيق خريطة الطريق نحو تحقيق السلام. 

وتقود جهودنا مبادئ واضحة: نؤمن ان كل شعوب الشرق الاوسط من عرب واسرائيليين تستحق ان تعيش بكرامة وفي ظل حكومات حرة ونزيهة. ونؤمن ان الشعوب التي تعيش بحرية يمكنها ان تنبذ بسهولة اكبر المرارة والحقد الاعمى وهي مستعدة اكثر لتكريس جهودها للمصالحة والاصلاح والتنمية. 

السلام غير ممكن للطرفين في الشرق الاوسط طالما لم تتوافر الحرية للجانبين. والوصول الى هذا الهدف لن يكون سهلا لكن باستطاعتنا ان نرى الطريق امامنا. وعلى الاطراف ان تسلك هذا الطريق خطوة خطوة واميركا ستكون شريكا ناشطا لكل طرف يسعى الى السلام الحقيقي. 

كولن باول 

وفي شهادة امام لجنة فرعية تابعة للجنة الاعتمادات بمجلس النواب الاميركي قال وزير الخارجية الاميركي ان الولايات المتحدة بذلت مجهودا كبيرا من اجل احراز تقدم باتجاه حل سلمي في الشرق الاوسط، وان الفلسطينيين هم السبب الرئيسي لعرقلة التقدم.  

واشار بحسب رأيه الى انه "كانت المشكلة الرئيسية هي استمرار العنف والارهاب من الجانب الفلسطيني ضد دولة اسرائيل. في المقابل لم تتمكن دولة اسرائيل من عمل بعض الاشياء التي كنت اود ان تفعلها لتحريك العملية."  

وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت الادارة ستحظى بمزيد من المساندة لخططها لغزو العراق لو كانت بذلت جهدا اكبر في عملية السلام في الشرق الاوسط، قال باول "لو كنا تمكنا من تحقيق مزيد من التقدم في الشرق الاوسط.. لكان موقفنا قد اصبح افضل بصفة عامة في هذا الجزء من العالم وفي انحاء العالم فيما يتعلق بالاجراءات التي قد نتخذها تجاه العراق."  

وتحاول الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة كوسطاء منذ اكثر من تسعة اشهر وضع مسودة خطة جديدة للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين لكنها لم تنجح في ذلك حتى الان.  

وقالت الولايات المتحدة في البداية ان الخطة يجب ان تنتظر حتى اجراء الانتخابات الاسرائيلية في كانون الثاني/يناير وتشكيل حكومة جديدة في اسرائيل.  

والان يقول مسؤولون في الخارجية الاميركية انه سيتعين ان تنتظر حتى الغزو المحتمل للعراق.  

الى ذلك، فقد امتدح باول ترشيح محمود عباس (ابو مازن) لمنصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية، معتبرا انه يعطي "قوة ونشاطا" لجهود انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.  

وقال "راينا الاسبوع الماضي ظهور رجل.. في شخص ابو مازن. وبذلك يكون لدينا قوة ونشاطا جديدان وامل ان تتيح لنا هذه الطاقة الجديدة بتعيين رئيس للوزراء يتمتع بسلطة حقيقية ان نتحرك الى الامام".  

وكان ابو مازن المفاوض المخضرم واحد زعماء منظمة التحرير الفلسطينية قد زار واشنطن عدة مرات خلال السنوات العشر الماضية منها زيارات في عهد ادارة الرئيس جورج بوش.  

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد رشح محمود عباس المعروف باسم ابو مازن هذا الاسبوع لمنصب رئيس الوزراء لكن عباس لم يعلن بعد قبوله للمنصب.  

واستحدث عرفات المنصب تحت ضغوط اميركية واسرائيلية لتقليص سلطاته.  

ورفض مسؤول كبير في الخارجية الاميركية أي محاولة من جانب عرفات للاحتفاظ بالسيطرة على الامن وسياسة السلام بعد ان اشار بعض المسؤولين الفلسطينيين الى انه ينوي ذلك.  

وقال المسؤول ان رئيس الوزراء يجب ان تكون له السيطرة على تلك السياسات اذا كان له ان يصبح "شريكا فعالا" في المفاوضات مع الاسرائيليين.  

من جهة ثانية، فقد نفى باول ان غزوا اميركيا للعراق قد يتيح الفرصة للحكومات العربية لقمع اي معارضة بدلا من تشجيع الديمقراطية في العالم العربي.  

وقال "اذا ازيح طاغية من العراق ورجع هذا البلد عن تهديد وغزو جيرانه.. فيبدو لي ان هذا سيساعد المنطقة بصفة عامة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)