أعلنت الحكومة التركية اليوم الاثنين عن سلسلة تدابير تهدف إلى تهدئة غضب صغار التجار الذين يتظاهرون منذ أيام عدة في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.
واعلن المتحدث باسم الحكومة تونجا توسكاي بعد انعقاد مجلس الوزراء ان الموعد الذي كان محددا لطلب تقسيط الضرائب المالية قد تم تمديده الى 30 نيسان/ابريل كما يطالب صغار التجار.
واوضح انه يمكن للتجار تسديد الديون التي حصلوا عليها من المصرف العام بنكاسي بمعدل الفائدة الذي تم تحديده قبل الازمة المالية في شباط/فبراير اي بنسبة 55%.
وقال انه "بهذه الطريقة فان صغار التجار لن يعانوا من الاثار المؤذية لنسب الفوائد المرتفعة بسبب الوضع الاقتصادي الحالي".
كما اعلن عن تدبير اخر يعطي التجار الحق في تقسيط مستحقات الضمان الاجتماعي.
وكانت تظاهرات عديدة عمت انحاء مختلفة من البلاد منذ الاسبوع الماضي، وقد نفذها صغار التجار الذين انهكهم ارتفاع معدلات الفائدة وتخفيض قيمة الليرة التركية ازاء الدولار الاميركي، وترافقت التظاهرات مع صدامات بين قوات الامن والمتظاهرين.
واشارت محطة ان.تي.في. التلفزيونية ان حوالي 800 تاجر اقمشة تظاهروا اليوم ايضا في شوارع بيرمباسا في اسطنبول مطالبين باستقالة الحكومة.
وكانت تركيا قد خفضت من قيمة الليرة التركية في 22 شباط/فبراير الماضي في اعقاب خلاف بين رئيس الحكومة بولند اجاويد والرئيس احمد نجدت سيزر الذي اتهم الحكومة بعدم مكافحة الفساد بشكل كاف.
وقد ادى هذا الخلاف الى زعزعة الثقة في قدرة الحكومة على حسن تنفيذ برنامج الاصلاحات الاقتصادية الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي، واصبح عليها ان تقدم برنامجا اخر خلال هذا الشهر—(أ.ف.ب)