رفض وزير الخارجية التركي عبدالله غول ضمنا منح عفو عام عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي وضع حدا لوقف اطلاق نار احادي الجانب اعلنه قبل اربع سنوات.
واشار غول الذي بدأ زيارة رسمية للنمسا تستمر ثلاثة ايام "اعتمدت الحكومة قانون عفو وتخفيض عقوبات" السجن في حق الناشطين في حزب العمال الكردستاني وهي مجموعة كردية انفصالية مسلحة في تركيا.
واضاف خلال مؤتمر صحافي "يجب تطبيق القانون الذين ينص على ان المتمردين الذين حكم عليهم في اطار عمليات قتل يجب ان يمضوا جزءا من عقوبتهم". واعلن حزب العمال الكردستاني الذي تحول اسمه الى "كاديك"، الاثنين انه يضع حدا فوريا لوقف اطلاق نار احادي الجانب اعلنه في ايلول/سبتمبر 1999 معتبرا ان الاجراءات التي اتخذتها انقرة حياله تضطره الى معاودة الكفاح المسلح.
واوضح غول "لن نقبل ابدا بتقسيم بلادنا" مضيفا ان حزب العمال الكردستاني "في حالة ذعر وفوضى ولا يعرف فعلا ما يقوم به".
ولم تعترف تركيا التي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية، يوما بوقف اطلاق النار الذي اعلنه هذا الحزب لكن الاشتباكات توقفت بشكل شبه كامل في السنوات الاخيرة في جنوب شرق البلاد. لكن لوحظ ارتفاع في حدة العنف في الاسابيع الاخيرة. وقتل اكثر من 36 الف شخص في جنوب شرق تركيا منذ بدء حركة التمرد المسلح العام 1984.
واعتمدت الحكومة التركية الشهر الماضي قانون عفو وتخفيض عقوبات في حق الناشطين الاكراد الذين يوافقون على تقديم معلومات بهدف القضاء على اخر مجموعات المتمردين الذين يقدر عددهم بنحو خمسة الاف لجأوا في غالبيتهم الى شمال العراق.
من جهة اخرى قال غول ان الحكومة التركية لم تتخذ بعد قرارا رسميا حول احتمال ارسال نحو عشرة الاف جندي تركي الى العراق.
واضاف "تلقينا طلبا من الولايات المتحدة بهذا المعنى ونحن ندرسه" موضحا "قبل اتخاذ اي قرار سنتشاور مع السلطات الاوروبية التي يهمنا رأيها كثيرا". وقال غول المؤيد لارسال جنود الى العراق، اخيرا في انقرة ان وجودا تركيا في العراق ضروري لاحتواء عودة ظهور "الارهاب" من جانب حزب العمال الكردستاني.