أعلن الرئيس السابق لحزب الفضيلة الإسلامي المحظور، رجائي قطان، امس، عن إنشاء تشكيل سياسي جديد "في أسرع وقت ممكن" لتأمين "الوحدة" في صفوف حركته المهددة بالانقسام.
وقال قطان، خلال مؤتمر صحافي في البرلمان، انه "سيتم تحديد اسم حزبنا الجديد وتعيين قادته في اسرع وقت ممكن"، موضحاً ان الاعضاء المؤسسين لهذا الحزب سيتألفون من النواب المئة عن حزب الفضيلة، القوة السياسية الثالثة في البلد والذي قررت المحكمة الدستورية حظره في 22 حزيران/يونيو الماضي بتهمة القيام بـ"نشاطات معادية للعلمانية"، ومن نواب سابقين ومثقفين.
غير ان تلفزيون "ان تي في" المستقل قال ان 25 فقط من نواب الحزب المئة حضروا مؤتمر قطان الصحافي ما يؤشر إلى مشاكل يعانيها الزعيم الاسلامي في محاولته الحفاظ على تماسك حركته. ودعا قطان الى "الوحدة"، مشيراً الى ان أي انقسام يحصل "سيضعف" الحركة الإسلامية.
ومعروف ان الصراع على السلطة محتدم بين دعاة الحداثة والمحافظين في صفوف النواب السابقين عن حزب الفضيلة الذين تحولو ا الى نواب مستقلين بعد حل حزبهم. فرئيس بلدية اسطنبول السابق رجب طيب اردغان الذي حرم من مزاولة السياسة وهو زعيم خط دعاة الحداثة يستعد بدوره لتشكيل حزب سياسي. وقد امضى اردغان اربعة اشهر في السجن في العام 1999 تنفيذاً لعقوبة صدرت بحقه بتهمة تفوهه بكلام "يهدف الى التحريض العرقي او الديني". وحرم من مزاولة السياسة مدى الحياة، غير ان محاميه ينقضون هذا القرار.
اما رئيس الوزراء الإسلامي السابق نجم الدين اربكان، رائد الإسلام السياسي في تركيا والذي حُرم من مزاولة السياسة لخمس سنوات في العام 1998 بموجب قرار حل حزب الرفاه الذي كان يرأسه، فيجري من جهته مفاوضات مع معاونه المقرّب قطان لمنع حصول اي انشقاق.
وكان استطلاع للرأي نشرته صحيفة تركية اخيراً افاد ان 74 في المئة من الناخبين الاسلاميين يفضلون التصويت لحزب برئاسة اردغان مقابل 14 في المئة فقط يؤيدون اربكان. وقال قطان امس ان دعاة الحداثة "لهم الحق الديموقراطي في تشكيل حزب منفصل. لا احد قادر ان ينكر ذلك، لكن مؤيدينا لن ينظروا بعين الرضا لانفصال كهذا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)