ترنت لوت يتنحى عن زعامة الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رضخ السناتور الجمهوري ترنت لوت للضغوطات والانتقادات التي أثارتها تصريحاته العنصرية وأعلن أمس استقالته من رئاسة الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي بعدما بدأ رفاق دربه يتكتلون خلف مرشح آخر لهذا المنصب.  

ويتعرض لوت (61 عاما) منذ أسابيع لانتقادات حادة بسبب تصريحات أدلى بها في الخامس من الشهر الحالي وعبر خلالها عن أسفه لعدم تمكن السناتور عن ولاية ساوث كاليفورنيا، ستروم ثورموند من الفوز بانتخابات الرئاسة للعام 1948.  

وكان ثورموند معروفا بعنصريته ضد السود وقد قاد حملته للرئاسة الأميركية تحت شعار الفصل العنصري بين البيض والسود. وقال لوت، في احتفال بمناسبة بلوغ ثورموند عامه المئة، "لقد صوتنا له ونحو فخورون بذلك. ولو كانت بقية البلاد فعلت مثلنا لكنا انتهينا من جميع هذه المشاكل منذ زمن طويل".  

وقال لوت، في بيان أمس، "لن أسعى إلى البقاء رئيسا للأغلبية في مجلس الشيوخ في الدورة ال108 اعتبارا من السادس من يناير (كانون الثاني) 2003". وأضاف لوت، وهو أول زعيم في مجلس الشيوخ يتنحى عن منصبه بسبب موضوع أثار خلافا، "سأكون ممتنا دائما لهؤلاء الذين قدموا لي صداقتهم ودعمهم وصلواتهم. سأستمر في خدمة شعب ميسيسيبي في مجلس الشيوخ الأميركي".  

وقال الرئيس جورج بوش "أحترم القرار الصعب جدا الذي اتخذه ترنت من أجل الشعب الأميركي". وأضاف، في بيان، "ترنت صديق موضع تقدير ورجل أحترمه. أنا سعيد أنه سيستمر في خدمة أمتنا في مجلس الشيوخ وأتطلع للعمل معه على برنامجنا لجعل أميركا أكثر أمانا وقوة وأفضل".  

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر ان بوش علم باستقالة لوت من رئيس موظفي البيت الأبيض اندرو كارد بعد دقائق من إعلان القرار وعندها اتصل بوش بلوت. وأضاف "كان حديثا دافئا، حديثا جيدا". وكان بوش قد استنكر الأسبوع الماضي تصريحات لوت العنصرية قائلا انها لا تعكس روح البلاد أو الحزب الجمهوري.  

والمرشح الوحيد حتى الآن ممن أعلن عن رغبته في خلافة لوت هو السناتور بيل فريست (50 عاما) عن ولاية تينيسي، وهو حليف مقرب من الرئيس الأميركي جورج بوش. وكان فريست الذي أعلن ترشيحه أمس الأول قد حصل على دعم علني من مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ قبل استقالة لوت.  

وقالت مصادر جمهورية ان السناتور ميتش ماكونيل، أحد أبرز مؤيدي لوت، والذي سبق وأعلن أنه يطمح إلى المنصب في حال تنحى لوت، لن يسعى إليه. لكنهم أضافوا أن السناتور ريك سانتوروم عن بنسلفانيا، والذي كان أيضا من مؤيدي لوت، قد يترشح ضد فريست.  

ويرئس لوت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ منذ العام 1996. وكان قد أعلن في بداية الأسبوع الحالي أنه لن يستقيل وإنما سيبقى ليحارب منتقديه. وقال مسؤول جمهوري أمس ان لوت أبلغ البيت الأبيض عزمه على التنحي قبل إعلان بيان استقالته.  

وكانت أبرز الانتقادات للوت على تصريحاته الداعمة لثورموند قد جاءت من قادة السود وزعماء الحزب الديموقراطي الذين سرعان ما انضم إليهم محافظون من الحزب الجمهوري خشوا أن تضر العاصفة التي أثارتها تصريحات لوت بالبيت الأبيض وبجهود الحزب الجمهوري لتمرير برنامجهم التشريعي.  

واعتبرت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي استقالة لوت "خطوة مهمة" لكن لا يزال على الجمهوريين القيام بالكثير لمواجهة قضية العنصرية التي اتهموا بها-(البوابة)