تساؤلات عن قرار الاوبك عشية اجتماعها

تاريخ النشر: 19 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يفترض أن توافق منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تراجعت عن تفعيل آليات تصحيح العرض، بعد غد الأربعاء في فيينا على زيادة إنتاجها للحد من ارتفاع أسعار النفط وحماية مصداقيتها، في سوق تعمها الفوضى وتثير قلق الدول المستهلكة. 

وستعقد الدول ال11 الأعضاء في المنظمة والتي تؤمن 35% من الإنتاج العالمي، مؤتمرا استثنائيا في فيينا للبحث في نتائج زيادة الإنتاج 65،1 مليون برميل يوميا بقرار اتخذته في 28 آذار الماضي. 

وقد اختلف الإيرانيون والسعوديون آنذاك. فإيران القلقة من الضغوط الأميركية، رفضت توقيع هذا الاتفاق الرامي إلى الحد من ارتفاع الأسعار. وبعد أن تم احتواؤها في مرحلة أولى، استأنفت الأسعار ارتفاعها الجنوني مستفيدة من الانتعاش الاقتصادي العالمي. 

وتقضي آلية التصحيح التي أقرت أيضا في آذار الماضي لتنظيم السوق، بزيادة أو خفض الإنتاج بصورة تلقائية بمعدل 500 ألف برميل يوميا إذا فاقت أسعار النفط الخام ال28 دولارا او تدنت إلى ما دون ال22 دولارا خلال فترة 20 يوما متتالية. 

ولم يطبق هذا الاتفاق أبدا بينما ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات لم تبلغها منذ حرب الخليج، لتقترب من ال32 دولارا للبرميل الواحد في لندن و33 دولارا في نيويورك الاسبوع الماضي. 

واعتبر بيار ترزيان مدير مجلة "بتروستراتيجي" الاسبوعية أن "اوبك التي أنشئت منذ أربعين عاما، لم تتعلم بعد ضرورة الإيفاء بالوعد الذي تقطعه على نفسها وهذا خطأ لا يغتفر ويفقد المنظمة مصداقيتها". 

وتبريرا لموقفيهما، أكدت السعودية وإيران خصوصا أن ارتفاع الأسعار ناجم عن حالات التوتر في سوق النفط الأميركية وليس من العرض غير الكافي. 

وقال الأمين العام لمنظمة اوبك ريلوانو لقمان الثلاثاء ان "سعر عشرة دولارات للبرميل ليس كافيا وثلاثين دولارا سعر مرتفع جدا". ودعا إلى اعتماد "سعر مرجعي بين الرقمين"، مشيرا إلى أن "من المبكر جدا التصدي للوضع بزيادة العرض". 

ويعتقد بعض المحللين ان السعودية اعترضت على تطبيق آلية تلقائية تنتزع منها الهيمنة على المنظمة وتفضل انتظار عقد المؤتمر "لفرض" رفع الإنتاج. 

أما فنزويلا التي تتولى رئاسة اوبك والمدافعة بحماس عن آلية التصحيح، فلا تريد معارضة السعوديين قبل قمة المنظمة التي ستعقد أواخر أيلول المقبل في كراكاس، كما يقول أحد الخبراء. ومع ذلك، يبو من غير المرجح ألا تزيد اوبك إنتاجها في اجتماع الأربعاء. 

وقال الخبراء في مكتب "جي.ان.اي" للوساطة الجمعة ان "تغييرا طفيفا طرأ على ما يبدو على موقف اوبك لرفع الإنتاج اكثر من 500 الف برميل في اليوم". 

واضاف المكتب نفسه ان فنزويلا والسعودية انضمتا إلى المكسيك (غير العضو في اوبك) وتميلان إلى رفع الإنتاج، موضحا ان عددا كبيرا من الوسطاء يخشون بقاء الوضع على حاله، لذلك "يمكن ان يؤدي رفع الإنتاج الى خفض كبير للأسعار ي البداية". 

وسيكون من الصعب التوصل إلى تسوية حول حجم وتوزيع زيادة الإنتاج لأن معظم أعضاء اوبك لن يتمكنوا من زيادة الإنتاج. 

لكن العراق غير الملزم بتطبيق حصص اوبك بسبب الحظر المفروض عليه منذ 1990، حذر من "اللعبة الأميركية" الرامية إلى رفع الإنتاج. واكد وزير النفط العراقي عامر رشيد أن بلاده ستتصدى لأي رفع للإنتاج. 

وقد ألقت الضغوط المستمرة التي مارستها الولايات المتحدة بثقلها على المؤتمرات السابقة لمنظمة اوبك. لكن واشنطن بقيت اكثر تحفظا هذه المرة—(أ.ف.ب)