تسمية قديمة.. جديدة باسلوب مختلف للدوري السوري

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تنطلق الخميس المقبل بطولة سوريا الثلاثون لكرة القدم لموسم 2000-2001 وفق معطيات جديدة افرزها المؤتمر السنوي العام لاتحاد الكرة (الجمعية العمومية) حين اقر تسمية "الدوري الممتاز" الذي سيقام بشكل مغاير للنظام السابق لتحديد حامل اللقب. 

وتقام البطولة على طريقة الدوري من ذهاب واياب، ثم تتأهل الفرق الاربعة الاولى الى "المربع الذهبي" حيث يلتقي الاول مع الثالث، والثاني مع الرابع ذهابا وايابا، ويلعب الفائزان في المحصلة على لقب البطولة والخاسران على المركز الثالث. 

وفي نهاية الاياب، تهبط اربعة فرق من اصل 14 على ان يصعد اثنان من الدرجة الثانية ليستقر عدد اندية الدرجة الممتازة في موسم 2001-2002 على 12 فريقا. 

وستخصص، لاول مرة في تاريخ الكرة السورية، مكافأة مالية كبيرة لبطل الدوري ستدفعها شركة "شووت" التي تعاقدت مع الاتحاد الرياضي العام (اعلى سلطة رياضية سورية) لتسويق تذاكر المباريات لمدة 10 سنوات مقابل مليار ليرة سورية (اكثر من 20 مليون دولار) بواقع 100 مليون ليرة سنويا (2 مليون دولار) سنويا ، اضافة الى مكافأت شهرية لافضل لاعب ومدرب وحكم، وجوائز اضافية للجمهور اسبوعيا. 

يذكر ان الدوري السوري انطلق لاول مرة قبل 34 عاما وتحديدا عام 1966 تحت اسم الدوري الممتاز واستمر تحت هذه التسمية حتى عام 1970. 

 

تغيير واستقرار 

ولان الاثارة ستكون على اشدها سواء في معركة المنافسة على اللقب او معركة تفادي الاقتراب من مربع الهبوط فقد استعدت معظم الاندية مبكرا في معسكرات تدريبية داخلية وخارجية، وغيرت 6 فرق جلدها التدريبي وفي مقدمتها فريق الجيش الذي يعتبر ابرز المرشحين للفوز باللقب لما يضمه من عناصر موهوبة متفرغة تمثل العمود الفقري للمنتخب سيقودها المدرب التشيكي بيتر مالكا بدلا من المحلي احمد الشعار الذي عين مساعدا للمدرب الجديد. 

واستعان الشرطة المركزي بلاعبه الدولي السابق محمد خير ضاهر لقيادة الفريق بدلا من بشار الملاح، وتعاقد تشرين اللاذقي مع مدربه القديم مصطفى طحان بدلا من المستقيل محمد مبيض، والحرية الحلبي مع محمد دهمان بدلا من مأمون المهندس، والفتوة مع اسماعيل فاكوش بعد اعتذار مدربه السابق انور عبد القادر، واستعاد الكرامة الحمصي مدربه السابق محمد قويض العائد من شباب الساحل اللبناني. 

في المقابل، استقرت باقي الفرق على اجهزتها التدريبة فاستمر نزار محروس في الوحدة الدمشقي، ومروان خوري في الوثبة الحمصي، واحمد هواش في شرطة حلب العائد للاضواء، ورفعت شمالي في جبلة حامل اللقب، وكيفورك مردكيان في حطين، وموسى شماس في الجهاد، ووليد مهيدي في اليقظة العائد للاضواء، والتشيكي نيفرلي في الاتحاد الحلبي. 

ويعتقد المراقبون ان جبلة سيواجه صعوبة كبيرة في الدفاع عن لقبه من قبل اربعة فرق هي الجيش والوحدة والكرامة وحطين وهي الاوفر حظا لدخول المربع الذهبي دون استبعاد الاتحاد والحرية وتشرين من دائرة المنافسة نظرا لتقارب المستوى. 

 

اختبار قوي 

ستكون المرحلة الاولى، التي تنطلق الخميس بمباراة واحدة في دمشق بين الشرطة المركزي والاتحاد، اختبارا قويا لجميع الفرق خصوصا في اليوم الثاني عندما يلتقي في العاصمة الوحدة مع جاره الجيش، وفي جبلة فريقها المحلي مع الكرامة، وفي اللاذقية حطين مع جاره تشرين، وفي حلب شرطة المدينة مع الفتوة، وفي دير الزور اليقظة مع الحرية، وفي حمص الوثبة مع الجهاد. 

ويشكل اللقاء الافتتاحي تجربة جدية وحقيقية لمدرب الشرطة محمد خير ضاهر الذي اكد ان فريقه سيكون مختلفا عن السابق، في حين يراهن جمهور الاتحاد على قدرة مدربهم التشيكي نيفرلي الذي وعد بالمنافسة على اللقب. ولان البدايات صعبة دوما فان الاحتمالات تبقى مفتوحة دون استبعاد وقوع مفاجأة. في الموسم الماضي فاز الاتحاد ذهابا 2-1 وتعادلا ايابا 1-1. 

ومن المتوقع ان تغص مدرجات استاد العباسيين باكثر من 40 الف متفرج معظمهم من انصار الوحدة صاحب الشعبية الجماهيرية الواسعة لمتابعة فريقهم مع الجيش في موقعة صعبة جدا نظرا لقوة الطرفين بصفوفهما المليئة بالموهوبين امثال ماهر السيد واحمد عزام ونهاد حاج مصطفى ومحمد بيروتي في الاول، وعساف خليفة ولؤي طالب وينال اباظة وعلي خليل ومحمود محملجي في الثاني. 

وستفرض الحساسية نفسها علما بان الافضلية نظريا للجيش، لكن يبقى لمباريات الجيران وضع استثنائي. في الموسم الماضي، فاز الجيش ذهابا 2-صفر وتعادلا ايابا 1-1. 

ويأمل جبلة ببداية قوية على حساب ضيفه الكرامة في مباراة مفتوحة باحتمالاتها وصعبة على اصحاب الارض قياسا على الصورة الجديدة المتطورة التي ظهر بها الضيف في تصفيات بطولة الاندية الاسيوية رغم خروجه مبكرا بعد خسارته امام الهلال السعودي 1-2 ذهابا في الرياض وتعادله صفر-صفر ايابا في حمص. في الموسم الماضي فاز الكرامة على جبلة ذهابا 3-2، وخسر ايابا صفر-2. 

وعلى غرار مباراة العاصمة، سيملأ الجمهور مدرجات ملعب اللاذقية لمشاهدة لقاء حطين وتشرين في مباراة لن تغيب عنها ايضا حساسية لقاءات الجيران ذات الاحتمالات المفتوحة رغم تميز حطين حضورا ومهارة. في الموسم الماضي فاز حطين ذهابا 3-1 وتعادلا ايابا صفر-صفر. 

ويصعب التكهن بنتيجة لقاء حلب بين شرطتها العائد بعد استعداد جيد وبين الفتوة الذي تأخر في استعداداته للبطولة مما يصب في مصلحة المضيف. وكان الفريقان تبادلا الفوز بنتيجة 2-صفر في اخر مواجهة بينهما وذلك موسم في 95-96. 

ويتطلع اليقظة العائد بدوره الى تحقيق نتيجة ايجابية على حساب ضيفه الحرية الافضل خبرة وتجربة ونجومية، لكن التعادل وارد. في موسم 97-98 تعادلا ذهابا صفر-صفر وفاز الحرية ايابا 1-صفر. 

ويبقى التكافؤ مرجحا في لقاء حمص بين الوثبة وضيفه الجهاد على الرغم من ان الضيف شكل عقدة لمضيفه في السنوات الاخيرة، اخرها الموسم الماضي الذي شهد فوز الجهاد ذهابا 1-صفر وايابا 4-3 -- (أ ف ب)