تحسبا من هجمات محتملة يقوم بها انفصاليون كشميريون او متمردون قبليون خلال الاحتفالات بذكرى يوم الاستقلال الخميس المقبل، اتخذت اجهزة الامن الهندية الحد الاقصى من الاجراءات الامنية في نيودلهي وفي كشمير بنوع خاص.
ووضعت العاصمة الهندية نيودلهي في حال استنفار قصوى استعدادا للاحتفالات بالذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال المستعمرة البريطانية السابقة الذي نالته في 15 اب/اغسطس 1947.
وكانت الاحتفالات السابقة شهدت في السابق اعتداءات في كشمير، منطقة الشمال الغربي حيث تعيش غالبية مسلمة، والتي تشهد حركة تمرد مسلحة منذ 1989، وفي بقية الاراضي الهندية.
وسيوجه رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي كلمة الى الامة من وراء زجاج مصفح من موقع ريد فورت الذي هاجمه متمردون اسلاميون السنة الماضية كما اعلن مسؤولون في الحكومة.
وقال مسؤول في شرطة نيودلهي ان "كل شرطة نيودلهي وخصوصا العاملين في خلية خاصة لمكافحة الارهاب والاستخبارات هي في حالة استنفار تحسبا لاي تحرك يقوم به ارهابيون بهدف القيام بانشطة تخريبية".
واضاف المسؤول ان "اجراءات خاصة اتخذت ايضا لتجنب اي عملية انتحارية" موضحا انه يتم التدقيق في كل السيارات التي تدخل الى العاصمة.
ومنعت اجهزة الامن دخول السياح الى ريد فورت قبل اسبوع من الاحتفالات كما كلفت ثلاثة الاف رجل من عناصر الكومندوس المدنيين وشبه العسكريين والقناصة بضمان الامن يوم الاحتفال.
ويصعد المتمردون الانفصاليون الذين يقاتلون السلطات الهندية في كشمير اعمال العنف كل سنة بحدود 15 اب/اغسطس فيما تخشى نيودلهي ان تشن الحركتان الاسلاميتان "جيش محمد" "والعسكر الطيبة" ومقرهما باكستان هجمات.
وتتهم نيودلهي هاتين المنظمتين اللتين حظرتهما الهند وباكستان والولايات المتحدة بالتورط في هجوم على البرلمان الفدرالي في كانون الاول/ديسمبر اوقع 14 قتيلا.
وفي كشمير، حيث من المتوقع اجراء انتخابات محلية مثيرة للجدل في غضون شهر سيقوم عشرات الالاف من الجنود والعناصر شبه العسكرية بمساعدة الشرطة الوطنية في صد اي هجوم محتمل في 15 اب/اغسطس، كما اعلنت وزارة الدفاع.
وتستعد الهند ايضا لهجمات محتملة او اعمال تخريب تستهدف خطوط السكك الحديد او انابيب نفط يمكن ان يقوم بها انفصاليون قبليون في المناطق الشمالية الشرقية.
وقد وضعت القوات الهندية في حال تأهب على الحدود مع بنغلادش وبوتان لاحباط اي محاولة لشن هجمات تقوم بها مجموعات ناشطة.
ودعت حوالى عشر مجموعات متمردة في ولايات شمال شرق البلاد الى اضراب عام يوم الخميس وهددت باجراءات "قاسية" ضد كل من يشارك في الاحتفالات.
ويشهد شمال-شرق الهند منذ الاستقلال حركات تمرد مختلفة باسم الدفاع عن مجموعات قبلية تعيش في المنطقة وقد اوقعت حتى الان حوالى 50 الف قتيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)