بينما تداولت اوساط اعلامية انباء عن قرب التوصل الى صفقة تبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل وعن شمولها حوالي 460 معتقلا بينهم الشيخ رائد صلاح، شكك مسؤول اسرائيلي رفيع في امكانية تنفيذها.
قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع يوفال ستاينيتز "هناك شكوك جدية في عملية التبادل هذه لانها لا تشمل الطيار (الاسرائيلي) رون اراد وكذلك بسبب الثمن الكبير المطلوب من اسرائيل" لتنفيذها.
واضاف ان "هذا الثمن غير مقبول وارى ان الافراج عن جندي فقد في مهمة يحتل الاولوية بالمقارنة مع مواطن عادي اسر في ظروف ملتبسة".
ويشير المسؤول الاسرائيلي بذلك الى اراد المفقود منذ 1986 بعد ان تحطمت طائرته في جنوب لبنان والحنان تاننباوم ردل الاعمال والعقيد في الاحتياط الذي خطفه حزب الله في ظروف غير واضحة واكد بعد ذلك انه جاسوس.
ويحتجز حزب الله ايضا منذ العام 2000 ثلاثة جنود اسرائيليين تعتقد اسرائيل انهم توفوا.
من جهة اخرى، قال مسؤول اسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية العامة انه من غير الوارد الافراج في اطار عملية التبادل هذه عن ناشطين فلسطينيين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي ملاحقين قضائيا او عرب اسرائيليين او حوال ثمانين شخصا يحملون جوازات سفر اردنية.
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان اي قرار لن يتخذ بشأن عملية التبادل خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية المقرر غدا الاربعاء.
وتحدثت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية اليوم الثلاثاء عن "تيار كبير معاد لعملية التبادل المطروحة مع حزب الله وخصوصا في الرأي العام الاسرائيلي الذي وجه مئات من رسائل الاحتجاج، وكذلك في هيئة اركان الجيش وبين الوزراء".
واضافت الصحيفة ان الجنرال الاحتياط ايلان بيران المكلف ملف المفقودين الاسرائيليين في لبنان سيقدم خلال الاسبوع الجاري تقريرا الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن اتصالاته في هذا الشأن.
وقد التقى بيران خصوصا في المانيا ارنست اورلاو وسيط ومنسق الاستخبارات الالمانية لمناقشة طرق عملية تبادل الاسرى مع حزب الله.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن المسؤول عن ملف الاسرى في البرلمان الفلسطيني قدورة فارس قوله ان الاتفاق الاطار قد عقد وهو يتضمن الافراج عن 400 سجين فلسطيني و56 سجيناً عربياً آخر. وفي عداد الـ456 اسماً زعيم الحركة الاسلامية الشيخ رائد صلاح. وبحسب مصادر فلسطينية فإن الافراج عن الشيخ صلاح سيتيح له "مواصلة حملته لحماية المقدسات الاسلامية في فلسطين ولا سيما المسجد الاقصى المبارك".
واعربت مصادر في "فتح"، قريبة من المفاوضات، عن تفاؤل حذر، وقالت انها تخشى ان تعرقل حكومة اسرائيل الصفقة في اللحظة الاخيرة. وبحسب فارس، لم يتقرر بعد من هم الذين سيحررون، وما هي معايير ذلك. ولكن "هذه المرة. لا يدور الحديث عن مفاوضات في اوسلو ولن تبقى مواضيع مفتوحة لمبادرة اسرائيلية. انها صفقة مغلقة". واوضح: "ولما كانت هذه صفقة اسرى فواضح ان حزب الله سيذكر الاسماء الاكبر"، مؤكداً ان مروان البرغوثي مدرج في قائمة "حزب الله"، ولكنه اشار الى ان في حوزته اسماء اخرى. وفي الايام الاخيرة نشرت ايضاً اسماء ناصر عويس واحمد برغوثي اللذين أسسا "كتائب شهداء الاقصى" واشرفا على المنظمة.
وتتحدث وسائل الاعلام الاسرائيلية منذ اسابيع عن ترتيبات قريبة يمكن لاسرائيل بموجبها ان تسترد تاننباوم وثلاثة جنود خطفوا في العام 2000 او جثثهم.
وتعتقل اسرائيل من جهتها حوالى عشرين لبنانيا بينهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان خطفتهما على التوالي في 1989 و1994 داخل الاراضي اللبنانية بهدف استخدامهما في عملية تبادل مقابل رون اراد. وتعتقل اسرائيل ايضا حوالى ستة الاف فلسطيني.
