استبدل الملك الأردني عبد الله معظم أعضاء مجلس الاعيان الذي يملك صلاحيات تشريعية واسعة في اول تشكيل جديد للمجلس منذ توليه الحكم في العام 1999.
ورأى مراقبون ان المجلس الجديد يعكس برموزه الامنية والعسكرية أولوية الحفاظ على الامن في مرحلة اقتضت تأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة هذه السنة.
ويضطلع مجلس الاعيان الذي يُختار اعضاؤه من الشخصيات البارزة، بدور اشتراعي قوي، ذلك انه بموجب الدستور وفي حال رفض اي من مجلسي الاعيان او النواب المنتخب قانونا ما، يدعى البرلمان بمجلسيه لاتخاذ قرار على أساس غالبية ثلاثة ارباع الاصوات.
والتعيينات الجديدة تؤكد ثقل المؤسسة العسكرية والامنية الاردنية التي ازداد حضورها العلني منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية وما تلاها من تداعيات هجمات 11 ايلول على الولايات المتحدة.
ومن الوجوه الـ27 الجديدة، دخل المجلس مدير المخابرات السابق مصطفى القيسي ورئيس هيئة الاركان السابق عبد الحافظ مرعي الكعابنة ووزراء الداخلية السابقون نايف القاضي ورجائي الدجاني وجودت السبول، واستمر مدير المخابرات السابق سميح البطيخي.
وبين الاعضاء الجدد كذلك مصرفيون وقضاة وسفراء ورجال أعمال.
وأعلنت عمان اخيرا ان تنظيمات اسلامية متطرفة ابرزها "القاعدة" الذي يرأسه أسامة بن لادن، تستهدف أمن الاردن.
واتهمت انصار المنشق السعودي بالتخطيط لاستهداف أمن المملكة والتخطيط لعمليات تفجير لاهداف غربية بينها فنادق يرتادها سياح أجانب واسرائيليون. وكذلك سُربت معلومات عن احباط مخطط لاغتيال الملك عبدالله العام الماضي خلال اجازة على ظهر مركب في البحر المتوسط.
ولاحظت الصحف الأردنية امس ان "الإرادة الملكية" أخرجت خمسة رؤساء حكومات سابقين على غير العادة.
وفي المقابل وفي خطوة مثيرة للاهتمام، دخل المجلس عبد الرؤوف الروابدة، أول رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله.
والنساء في المجلس هن عليا ابو تايه وسلوى المصري، واستمرت صبيحة المعاني وخرجت ليلى شرف وريما خلف. وظلت رئاسة المجلس لرئيس الوزراء السابق زيد الرفاعي.
وكتبت "الرأي" الواسعة الانتشار ان "الارادة الملكية السامية حسمت تكهنات الصالونات السياسية التي انشغلت على مدار الاسابيع الماضية بتركيبة المجلس التي احيطت بسرية تامة والاشكالية الدستورية المتعلقة بأداء الاعيان الجدد القسم في ظل غياب مجلس النواب".
وكان العاهل الاردني حل مجلس النواب الذي يضم 80 عضوا في حزيران الماضي وارجأ الانتخابات النيابية التي كانت مقررة هذا الشهر سنة على الاقل، في خطوة اعتبرها مراقبون نتيجة للمخاوف الامنية من تداعيات الانتفاضة وخشية ظهور اسلاميين في اي مجلس جديد مستغلين تردي المستوى المعيشي لغالبية المواطنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)