أعلنت السعودية امس السبت عن تشكيل فريق محلي متفرغ يتولى مهمة التفاوض مع الشركات البترولية العالمية التي تستثمر في مجالي الغاز والصناعة البترولية والطاقة بالسعودية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية.
جاء ذلك في رسالة وجهها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز امس السبت إلى الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد تتضمن الموافقة على تشكيل الفريق.
ويتشكل فريق التفاوض من ستة أعضاء من الكفاءات السعودية المتخصصة هم عضو مجلس الشورى الدكتور فهد المبارك ونائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودية محمد الجاسر ونائب رئيس شركة "ارامكو" السعودية الدكتور سداد الحسيني ونائبه محمد يوسف رفيع والمستشار القانوني في وزارة البترول والثروة المعدنية الدكتور سعود العماري والمستشار بالديوان الملكي الدكتور عبد الرحمن السحيباني.
ونصت موافقة الملك السعودي على أن يتولى سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ورئيس لجنة دعوة الشركات الإشراف على المفاوضات ونقل توجيهات المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن للفريق التفاوضي.
كما يتولى الفيصل اطلاع المجلس الأعلى بشكل دوري ومنتظم على سير عمل الفريق ونتائج المفاوضات وتوصيات الفريق لدراستها والتنسيق مع وزير المالية والاقتصاد الوطني السعودي بالتعاقد مع مستشارين ماليين وقانونيين وفنيين للمشاركة مع فريق المفاوضات المتفرغ.
يذكر أن السعودية تلقت عروضا من شركات بترولية عالمية في أعقاب الدعوة التي وجهها ولي العهد لشركات البترول العالمية للاستثمار في تطوير قطاعي البترول والغاز في السعودية في تشرين أول عام 1998 .
وكان وزير الخارجية قد أعلن في مطلع أيار الجاري أن السعودية لا تزال تدرس تفاصيل العروض التي تقدمت بها شركات البترول العالمية ونتائج المفاوضات مع 12 شركة بترولية عالمية من اصل نحو 18 شركة مؤهلة من بينها اكبر 10 شركات بترولية في العالم.
وقال إن هذه العروض البالغ إجمالي استثماراتها اكثر من 100 مليار دولار تتفاوت في طبيعتها وحجم الاستثمارات فيها ونوع التمويل المقترح الذي يتراوح بين 500 مليون دولار و25 مليار دولار يتم ضخها خلال عمر المشروع المقترح.
وتمثل هذه الشركات البترولية الكبرى جنسيات مختلفة منها أميركية مثل "تكساكو" و"كونوكو" و"اكسون موبيل " وبريطانية مثل "بريتيش اويل" وفرنسية مثل "توتال فينا الف" وإيطالية مثل "اني" وهولندية مثل "شل"—(البوابة)