شدد نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني، اليوم الاثنين، على ضرورة توجيه ضربة وقائية ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين، معتبرا ان "مخاطر بقائنا مكتوفي الايدي تفوق تلك الناجمة عن اي تحرك" ضده، وبينما اكدت واشنطن انها ستشاور بكين قبل شن الحرب ضد العراق، فقد اصيب مدني عراقي في غارة شنتها طائرات اميركية وبريطانية على منطقة سكنية جنوب البلاد.
وقال نائب الرئيس الاميركي في اجتماع في ناشفيل في ولاية تينيسي (جنوب) لمقاتلين اميركيين سابقين "كما اعلن وزير الخارجية الاسبق (هنري) كيسنجر، فان الخطر الوشيك لانتشار اسلحة الدمار الشامل (..) ورفض نظام تفتيش فعال، والعدائية التي يظهرها صدام حسين، تفرض مجتمعة اولوية للقيام بعمل وقائي".
واضاف ان ضربة وقائية ضد الرئيس العراقي صدام حسين وقتها هو "الان وليس لاحقا".
وتابع ان "الوقت ليس لصالحنا"، في اشارة الى برنامج اسلحة الدمار الشامل الذي تؤكد واشنطن ان نظام الرئيس صدام حسين يملكه.
ولفت تشيني الى ان "الكثيرين يقولون ان علينا الا نتحرك ما لم يمتلك (صدام حسين) السلاح النووي لكنهم سيقولون بعد ذلك اننا لا نستطيع ان نتحرك لانه يملك السلاح النووي".
واكد نائب الرئيس الاميركي ان "بلادنا لن تعيش تحت رحمة الارهابيين او انظمة الارهاب"، مشدددا على ان الولايات المتحدة "لو كانت قادرة على منع وقوع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر لما ترددت في ذلك".
واضاف "نحن قادرون على منع غيرها من الاعتداءات الاكثر تدميرا وسنفعل ذلك".
واشنطن ستستشير الصين قبل اي ضربة
الى ذلك، اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج اليوم الاثنين ان واشنطن ستشاور الصين قبل اي قرار بشن الحرب ضد العراق واكد ان الزيارة التي بدأها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الصين اليوم "صدفة".
وقال ارميتاج في مؤتمر صحافي في بكين ان زيارة ناجي صبري الى الصين التي بدأها اليوم الاثنين "محض صدفة من وجهة نظري".
واكد مجددا ان الولايات المتحدة لم تتخذ اي قرار بشأن ضربة عسكرية ضد العراق للاطاحة بحكم الرئيس العراقي صدام حسين. وقال "سنستشير اصدقاءنا الصينيين باستمرار ولم يتخذ اي قرار حاسم حتى الآن" في شان ضربة ضد العراق.
وشدد امام محاوريه الصينيين على ضرورة احترام قرارات الامم المتحدة. وقال "تحدثنا عن تحدي العراق لقرارات مجلس الامن الدولي وانعكاسات ذلك على هذه المؤسسة".
وخلال زيارته بكين التقى ارميتاج نائب الرئيس هو جينتاو ونائب رئيس الوزراء كيان كيشين ووزير الخارجية تانغ جياكسوان ونظيره مساعد وزير الخارجية الصينية والسفير السابق لبلاده في الولايات المتحدة لي زهاوكسينغ.
جرح عراقي في غارات اميركية وبريطانية
من جانب اخر، اعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان الطائرات الاميركية والبريطانية قصفت اليوم الاثنين منطقة سكنية في البتيرة التابعة لمحافظة ميسان جنوب العراق مما ادى الى جرح احد المواطنين وتعرض احد الدور السكنية الى اضرار.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الناطق العسكري قوله "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية قامت ب59 طلعة جوية مسلحة" فوق جنوب العراق.
وقد حلقت الطائرات فوق مناطق البصرة والقرنة وقلعة صالح والعمارة وارطاوي والجليبة وسوق الشيوخ والناصرية والشطرة والرفاعي وقلعة سكر والرميثة والسماوة والشنافية واللصف واشبجة والنخيب والنعمانية والهاشمية والديوانية والنجف وطقطقانة والمعاينة والاسقر وعرعر والسلمان.
واوضح ان "الطائرات المعادية" قصفت منطقة البتيرة في محافظة ميسان (366 كلم جنوب بغداد) "مما ادى الى تضرر دار المواطن احمد منشد سالم الجمالي وجرح ابنته أسيا".
وتابع ان "عددا اخر من التشكيلات المعادية القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت اليوم ب14 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق زاخو والعمادية ودهوك وعقرة واربيل ودوكان وراوندوز وبيبو وعين زالة" شمال العراق.
واضاف الناطق ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية" تصدت للطائرات في شمال العراق وجنوبه واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت وتركيا.
واكد الناطق ان "مجموع الطلعات الجوية للطائرات الاميركية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 41822 طلعة جوية مسلحة منذ عملية +ثعلب الصحراء+ الاميركية البريطانية ضد العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998".
ومنذ ذلك التاريخ تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)