شيع العراقيون عضو مجلس الحكم عقيلة الهاشمي التي توفيت متاثرة باصابتها في اعتداء السبت الماضي. ووصل موكب التشييع عصرا الى النجف قادما من بغداد حيث حال خلاف بين مسلحين من اتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والجنود الاميركيين دون الصلاة عليها في مسجد الامام الكاظم كما كان مقررا.
وكانت الهاشمي اصيبت بعدة رصاصات في 20 ايلول/سبتمبر اطلقها مسلحون على موكبها لدى مغادرتها منزلها في بغداد. وقد اصيب اربعة اشخاص من مرافقيها بينهم سائقان بجروح.
واعلنت القوات الاميركية في العراق في بيان في وقت سابق الخميس، عن وفاة عقيلة الهاشمي متاثرة باصاباتها خلال الاعتداء الذي استهدفها السبت الماضي في بغداد.
واصدر مجلس الحكم المحلي بيانا اعلن فيه الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة ايام.
ونظم دبلوماسيون وشخصيات عراقية بارزة حفلا تابينيا للهاشمي في بغداد ظهر الجمعة.
وحمل أفراد عائلتها نعشها الذي لف في علم العراق إلى مكاتب المجلس الحاكم.
وقال زملاء إن موتها لن يوقف مسيرة المجلس .
وقال اياد علاوي إن هؤلاء الذين يظنون أن موت عقيلة سيعطل المسيرة نحو الديمقراطية والحرية سيصابون بخيبة امل.
وبعد الحفل التابيني انطلق موكب الجثمان باتجاه مدينة النجف (160 كلم جنوب) ووصلها عصرا، وهناك توقف الموكب امام ضريح الامام علي قبل ان يتوجه الى مدافن مدينة النجف.
وكان اشكال امني بين مسلحين تابعين للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والجنود الاميركيين حال دون الصلاة على جثمان الهاشمي في مسجد الامام الكاظم في بغداد كما كان مقررا.
واعتقل الجنود الاميركيون اربعة من مسلحي الصدر كانو ضمن مجموعة قطعت الطريق امام قوة اميركية مكونة من مدرعتين وسيارة هامفي ارادت الدخول الى محيط المسجد تمهيدا لوصول موكب تشييع الهاشمي.
وتجمع مئات من المشاركين في صلاة الجمعة والمسلحين امام القوات الاميركية وهم يهتفون "كلا كلا اميركا نعم نعم للاسلام".
بعدها جرت مفاوضات اسفرت عن اطلاق سراح العناصر الاربعة وابتعاد الاميركيين كما افاد مصدر في مكتب الصدر.
الا ان موكب تشييع الهاشمي توجه مباشرة الى النجف دون الصلاة عليها في مسجد الامام الكاظم.
واكد ابو فاطمة السوداني من مكتب الصدر "ان المتظاهرين طالبوا باطلاق سراح الموقوفين الاربعة ليسمحوا بدخول موكب التشييع لمدة قصيرة فقط".
واضاف "تم اطلاق سراحهم لكن موكب التشييع لم يأت".
وكان المئات من مسلحي "لجنة الامان" التابعة لجيش المهدي الذي اعلن مقتدى الصدر عن انشائه في اواخر/تموز قد انتشروا في محيط مسجد الامام الكاظم وعلى اسطح المنازل وقاموا باجراءات امنية مشددة قبل صلاة الجمعة التي شارك فيها عشرات الاف المصلين.
وتعتبر محاولة الاغتيال التي تعرضت لها عقيلة الهاشمي التي كانت مسؤولة رفيعة المستوى في الخارجية العراقية في عهد صدام حسين اول عملية تستهدف مسؤولين عراقيين معينين من قبل الولايات المتحدة.
وتعد عقيلة الهاشمي، اول عضو في مجلس الحكم الانتقالي يتعرض لعملية اغتيال، تكنوقراطية في المجال الدبلوماسي وخبيرة بمفاصل السياسة الخارجية نجحت في الانتقال بهدوء من نظام صدام حسين الى نظام الادارة الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
