شيع الفلسطينيون يوم الاربعاء الشهيد احمد عمر عليان الذي قام بعملية انتحارية يوم الرابع من الشهر الجاري في مدينة نتانيا الساحلية وادت إلى مقتل اربعة اسرائيليين واصابة 60 منهم بجراح، في الوقت الذي اعلنت حركة فتح عن استشهاد المسؤول الاول في كتائب شهداء الاقصى في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.
من جهة اخرى قطع الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء طريقا يصل بين مدينة رام الله الفلسطينية ومدينة بيرزيت المجاورة لها في الضفة الغربية، وهي منطقة خاضعة اصلا للحصار، مما ادى الى احتجاج عدد من جمعيات حقوق الانسان.
وبحسب شهود عيان فإن الجيش الاسرائيلي حفر خندقا ليل الثلاثاء-الاربعاء على الطريق التي تصل بين رام الله وبيرزيت مما جعلها غير صالحة للاستخدام.
ولاقى هذا العمل استنكارا واسعا حتى من داخل بعض الحركات الاسرائيلية، وقد صفت مجموعة غوش شالوم (كتلة السلام) الاسرائيلية هذا العمل بأنه "إرهاب دولة" مضيفة ان الجيش الاسرائيلي الحق اضرارا ايضا بالبنى التحتية، خصوصا شبكات المياه والخطوط الهاتفية.
ومن جهتها أكدت مجموعة فلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان، جمعية "لاو" التي تضم بين افرادها عددا من المحامين، ان 25 بلدة فلسطينية وسكانها البالغ عددهم 65 الفا سيتضررون مباشرة من هذا الاجراء.
يذكر انه بحسب احصاءات الامم المتحدة فان نسبة البطالة بين الفلسطينيين قد ارتفعت من 11% قبل بدء الانتفاضة حتى وصلت الى 60% في قطاع غزة و40% في الضفة الغربية بسبب الحصار الذي فرضته السلطات الاسرائيلية بعد اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر الماضي، والذي منعت بموجبه 120 الف فلسطيني من الدخول الى اسرائيل للعمل فيها.
ويعيش قرابة ثلث سكان اراضي السلطة الفلسطينية، اي حوالي مليون شخص، تحت خط الفقر بأقل من دولارين يوميا، ويخشى ان تصل هذه النسبة الى نصف عدد السكان في نهاية السنة الحالية.
وفي الوقت ذاته تستمر حال التأهب في اسرائيل منذ العملية الانتحارية التي استهدفت نتانيا شمال تل ابيب يوم الاحد الماضي—(ا ف ب)