تصاعدت حدة الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين واعتدى جنود الاحتلال على ثلاثة اطفال تتراوح اعمارهم من 4- 9 سنوات وصفت حالتهم بالخطيرة، فيما عمت المواجهات الاراضي الفلسطينية تعبيرا عن رفض الضغوط الامريكية في الوقت الذي يعقد اجتماعا امنيا غي رام الله برعاية امريكية.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينين بينهم طفل اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في مواجهات متفرقة وقعت قرب مستوطنة نافيه ديكاليم في خان يونس وصفت حالة احدهم بال"خطيرة".
واشارت المصادر نفسها لوكالة فرانس برس ان "ستة مواطنين بينهم طفل (12 عاما) وصلوا مساء اليوم الى مستشفى ناصر في خان يونس وقد اصيبوا برصاص حي اطلقه جنود الاحتلال الاسرائيلي على عدد من المواطنين الفلسطينيين في مخيم خان يونس".
واكدت المصادر الطبية ان "احد المصابين وعمره 21 عاما اصيب برصاص في الصدر وحالته خطيرة".
وكان افيد قبلا عن اصابة فتى فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء مواجهات اندلعت صباحا عند مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة ووصفت حالته ب"المتوسطة".
من جهة ثانية افاد مصد طبي في مستشفى الأمل في خان يونس ان ثلاثة اطفال اشقاء وصلوا في "حالة سيئة للغاية" الى المستشفى بعد تعرضهم للضرب على ايدي جنود اسرائيليين عند حاجز التفاح في خان يونس.
واوضح المصدر نفسه لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان اعمار الاطفال تتراوح بين 4 و9 اعوام.
ونقلت وكالة وفا ان نادية العقاد والدة الاطفال الثلاثة "كانت متوجهة إلى منطقة المواصي عبر حاجز التفاح عندما طلب أحد الجنود الاسرائيليين المتمركزين على الحاجز من طفلها محمود (9 سنوات) الاقتراب من الموقع الاحتلالي وفور وصوله من الموقع ضربه الجندي الاسرائيلي على رقبته فيما قام اخر بضرب الطفلين الاخرين بسوط بلاستيكي رغم تدخلات وصراخ الام".
من جهة ثانية اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان ثلاثة اسرائيليين كانوا على متن سيارة اصيبوا مساء الخميس بالرصاص بالقرب من مستوطنة هالاميش الى شمال رام الله بالضفة الغربية.
وقال ان الجرحى الثلاثة نقلوا الى مستشفى بالقرب من تل ابيب ولكنه لم يوضح ما اذا كانوا من المستوطنين.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية من جهتها ان جروح اثنين منهم طفيفة في حين ان جروح الثالث خطرة.
ومن جهة اخرى، اوضح المتحدث ان فلسطينيين القوا مساء اليوم الخميس 12 زجاجة حارقة على مواقع للجيش الاسرائيلي في الخليل بجنوب الضفة الغربية وقال انها لم تسفر عن سقوط جرحى.
وتظاهر الاف الفلسطينيين في مدينتي غزة ورفح تلبية لدعوة من القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة للتعبير عن "رفض الضغوط الاميركية على القيادة الفلسطينية" والتاكيد على استمرار الانتفاضة.
وانطلقت تظاهرة غزة من امام مقر المجلس التشريعي في المدينة وشارك فيها ثلاثة الاف شخص دعوا في هتافاتهم الى "استمرار الانتفاضة حتى التحرير".
كما شارك مئات الفلسطينيين في تظاهرة مماثلة جابت شوارع رفح تدعو "لرفض التنسيق الامني مع اسرائيل ومواصلة الانتفاضة والمقاومة المسلحة ضد اسرائيل".
واكد المشاركون في التظاهرتين وهم من عناصر وانصار 13 تنظيما فلسطينيا على "رفض الضغوط الاميركية والمقترحات التي حملها جورج تينيت (مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية) وشددوا على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان الاسرائيلي".
ورفع المشاركون اعلاما فلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني كما احرق عدد من المتظاهرين اعلاما اسرائيلية واميركية.
وكانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في بيان "ان لجنة المتابعة اذ تؤكد رفضها لما يسمى ورقة تينيت وشروطها المرفوضة من شعبنا فهي تجدد اصرارها على تطوير الوحدة الوطنية وبما يمكن من استمرار الانتفاضة والمقاومة وتعلن رفضها لكافة الضغوط وكل اشكال الابتزاز الاميركي الصهيوني".
وكان مستوطنون متطرفون قد هاجموا عند منتصف الليلة الماضية بلدة عابود شمال غرب رام الله وأحرقوا العشرات من أشجار الزيتون وحطموا زجاج نوافذ العديد من منازل المواطنين على أطراف البلدة.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها في المنطقة التي شهدت توترا شديدا وأطلقت قنابل ضوئية في سماء المنطقة.
بعد ذلك اعلنت "لجان المقاومة الشعبية" التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن اطلاق قذائف هاون على مستوطنة اسرائيلية قرب رفح في قطاع غزة.
وقام ملثم خلال تظاهرة جرت في رفح احتجاجا على "الضغوط الاميركية على القيادة الفلسطينية" باعلان مسؤولية لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح عن "قصف مستوطنة موراج قرب رفح بالهاون".
وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان ثلاث قذائف هاون اطلقت على مستوطنة رفح يام جنوب قطاع غزة من دون ان تسفر عن وقوع اصابات.
في هذه الاثناء افاد مصدر رسمي اسرائيلي ان الاسرائيليين والفلسطينيين سيعقدون اجتماعهم الامني بعد ظهر اليوم الجمعة لتقييم تطبيق وقف اطلاق النار الذي اعلن الاربعاء.
واوضح المصدر ان مسؤولين امنيين كبارا سيشاركون في الاجتماع الذي يعقد برعاية الولايات المتحدة. وقد يعقد اللقاء في مدينة رام الله الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي في الضفة الغربية.
وتقرر عقد هذا الاجتماع الاربعاء خلال لقاء ثلاثي عقد بحضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت. وغادر تينيت بعد ذلك المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)