تصاعد حدة التوتر بين جورجيا وابخازيا

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصاعدت حدة التوتر بين جورجيا ومنطقة ابخازيا ‏ ‏الانفصالية اليوم بعد قيام طائرات حربية بقصف مواقع القوات الابخازية في وادي ‏ ‏كادور ومصرع عدد من الجنود الابخاز.‏ ‏ ووصف مستشار الامن القومي الروسي فلاديمير روشايلو الذى يقوم حاليا بزيارة ‏ ‏لجمهورية قيرقيزيا في تصريح صحفى نقلته وكالة انباء ايتار تاس هنا الوضع في ‏ ‏ابخازيا بانه معقد وان القيادة الروسية تتابع التطورات الجارية باهتمام.‏ ‏ وتبادلت السلطات الجورجية والابخازية الاتهامات امس حول مسؤولية القيام ‏ ‏بعمليات القصف الجوى لوادي كادور الذي شكل معبرا لمئات المقاتلين الشيشان ‏ ‏والجورجيين التي تقول مصادر روسية انهم يشقون طريقهم الى الشيشان والمناطق ‏ ‏المجاورة.‏ ‏ وكان وزير الدفاع الروسي سيرغى ايفانوف قد حمل اثناء مؤتمر صحفي عقده في موسكو ‏ ‏السلطات الجورجية مسؤولية التواطؤ مع هؤلاء المسلحين.‏ ‏ ويعتقد المراقبون السياسيون ان السلطات الجورجية تسعى لاستثمار المناخ العالمي ‏ ‏المعادى للارهاب من اجل انهاء انفصال غير معترف به لجمهورية ابخازيا وان الرئيس ‏ ‏الجورجي ادوارد شيفاردنادزه حصل على ضوء اخضر امريكي للقيام بهذه المهمة مقابل ‏ ‏موافقة بلاده على منح القوات الامريكية بعض المطارات والقواعد في حملتها ضد ‏ ‏الارهاب.‏ ‏ وتتهم السلطات الجورجية روسيا بتبني معايير مزدوجة في التعامل مع المسالة ‏ ‏الابخازية مشيرة الى ان روسيا التي تقاتل الانفصاليين الشيشان تقوم في الوقت نفسه ‏ ‏بتاييد امثالهم من الانفصاليين فى ابخازيا.‏ ‏ وردت السلطات الروسية بانها تعترف بسيادة الدولة على كافة الاراضي الجورجية ‏ ‏متهمة بدورها سلطات تبليسي باستثمار المقاتلين الشيشان لتحقيق مارب خاصة تتمثل في ‏الضغط على روسيا من اجل ارغامها على التخلي عن دعم ابخازيا.‏ ‏ ويتوقع المراقبون السياسيون ان يؤدى تصاعد النزاع في ابخازيا واللجوء الى ‏ ‏استخدام القوة هناك الى حدوث اول شرخ في التحالف الروسي الامريكي المعادى للارهاب ‏ ‏حيث تدعم واشنطن وجهة نظر القيادة الجورجية فيما تدافع موسكو عن مصالحها في منطقة ‏ ‏ما وراء القوقاز من خلال دعم القيادة الابخازية.