تصاعدت حدة التوتر بين الهند والباكستان في أعقاب الهجوم على البرلمان الهندي الخميس الماضي. وفي آخر تطورات الموقف اتهمت نيودلهي اسلام اباد رسميا بالتورط في الهجوم ما يجعل رد انتقامي هندي مسألة وقت.
اتهم وزير الداخلية الهندي ال. كي. ادفاني باكستان اليوم الثلاثاء بأنها ساندت الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي الاسبوع الماضي.
وقال ادفاني امام النواب ان احداث الخميس الماضي التى اوقعت 13 قتيلا هي "الهجوم الارهابي الاكبر والاخطر خلال عقدين من تاريخ الارهاب في الهند الذي تسانده باكستان".
لكن الوزير لم يشر كيف تعتزم الهند الرد على هذا الهجوم.
واشار ادفاني الى ان عناصر التحقيق تشير الى ان منظمتين اسلاميتين هما عسكر التوبة وجيش محمد قامتا بالهجوم. وقال ان المنظمتين معروفتين بانهما تحظيان بدعم المخابرات العسكرية الباكستانية.
وكان خمسة مسلحين اقتحموا البرلمان الهندي الخميس الماضي في عملية اسفرت عن مقتل 13 شخصا بمن فيهم اعضاء المجموعة الانتحارية نفسها.
وكان وزير الداخلية اعلن امس الاثنين ان الهند تدرس "كافة الخيارات" بما فيها الرد العسكري. وقال اذا كانت باكستان "تريد حقا القضاء على الارهاب فعليها اثبات ذلك ومن واجبها وقف كل اشكال الدعم للارهاب".
واضاف "البعض يدعونا الى الاعتدال .. اننا نبدى هذا الاعتدال ولكن ما هي النتيجة".
وتؤيد كثير من الاحزاب الهندية ومنها حزب المؤتمر المعارض عملا عسكريا محتملا ضد باكستان.
وكانت اسلام اباد دانت الهجوم ونفت اي علاقة لاجهزتها السرية بالامر محذرة الهند من اي عمل انتقامي.
ودعا البيت الابيض امس الاثنين الهند وباكستان الى التعاون لمكافحة الارهاب وحذر من ان حدة التوتر على الحدود بعد الهجوم على البرلمان الهندي "قد تزداد بسرعة وتخرج عن السيطرة".
وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان "للهند حقا مشروعا في الدفاع عن نفسها. وفي موازاة ذلك يعتبر الرئيس (جورج بوش) ان الوضع حاليا صعب جدا في المنطقة وقد يتفاقم بسرعة ويخرج عن السيطرة".
واضاف ان الرئيس بوش "يدعو الجانبين الى تقاسم المعلومات والعمل معا وعدم التحرك لعرقلة الحرب ضد الارهاب التي تعهدت الهند وباكستان المضي فيها".
وفي السياق نفسه، كان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أعلن في وقت سابق أن نيودلهي تملك الأدلة الكافية على تورط جهاز المخابرات الباكستاني في الهجوم على البرلمان والذي قتل فيه 13 شخصا بينهم خمسة مهاجمين. وقد أشار قائد شرطة نيودلهي أجاي راج شارما الذي يشرف على تحقيقات الهجوم على البرلمان إلى أن الأشخاص الأربعة المعتقلين على خلفية الهجوم دربتهم أجهزة الاستخبارات الباكستانية التي يطلق عليها اسم ISI في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين البلدين.
كما عقد مجلس الوزراء الهندي جلسة اليوم ناقش فيها حادثة الهجوم على البرلمان وتداعياته. وصرح وزير الخارجية الهندي للصحفيين عقب الاجتماع أن المجلس بحث الوضع الأمني في ضوء تقارير عن تحركات للقوات الباكستانية.
وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد حذر إسلام آباد من عواقب الهجوم، واتهم عناصر كشميرية تنشط من باكستان بتنفيذه وذلك في إشارة إلى جماعتي لشكر طيبه وجيش محمد. وأوضح أن سلطات بلاده تعرفت على هوية مخططي الهجوم. وقال إن الهند لم تعد قادرة على إبداء مزيد من التسامح بعد هذا الحادث.
من جانبها نفت باكستان أي تورط لها في الهجوم مشيرة إلى أن ذلك محض ادعاءات من الهند، وطالب المتحدث باسم الرئيس الباكستاني بإشراك إسلام آباد في التحقيقات، مضيفا أن بلاده سترد في حال تعرضها لهجوم.
يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947—(البوابة)—(مصادر متعددة)