قتل جندي اميركي اليوم الاحد واصيب اخر ما يرفع يرفع الى خمسة عدد القتلى الاميركيين في العراق خلال اليوم وامس. وفيما توجه رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز إلى العراق، فقد اتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ادارة الرئيس جورج بوش باخفاء تكاليف غزو واحتلال هذا البلد.
قال الجيش الاميركي إن جنديا من مشاة البحرية قتل واصيب آخر في هجوم بقنبلة يدوية الصنع في العراق يوم الاحد ليرتفع بذلك عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية الى خمسة.
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان الهجوم وقع في الساعات الاولى من صباح الاحد واستهدف جنودا من قوة الاستطلاع التابعة لمشاة البحرية. ولم يذكر المتحدث اي تفاصيل عن مكان الهجوم
عمليات امس
واعلنت القيادة العسكرية الاميركية مقتل جندي اميركي واصابة اثنين اخرين بجروح السبت في العراق، وقالت القيادة في بيان ان مسلحين هاجموا بالاسلحة الخفيفة والقذائف قافلة عسكرية كانت تسير على الطريق السريع قرب ابو غريب غربي بغداد، ما اسفر عن مقتل جندي وجرح اثنين اخرين.
واوضح البيان ان الجنود كانوا مع وحدة مهندسين ملحقة بالفرقة الثالثة مشاة، مضيفا ان الجنديين نقلا الى مستشفى دعم العمليات الثامن والعشرين للحالات الطارئة حيث توفي واحد ويرقد الاخر في حالة مستقرة.
وعولج جندي ثالث في الموقع وعاد الى وحدته، بحسب البيان الذي اشار الى ان ثلاثة عراقيين ايضا اصيبوا في الهجوم.
ووقع الهجوم بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود اميركيين في هجوم بالقنابل اليدوية على مستشفى للاطفال في بعقوبة الواقعة على بعد ٥٠ كيلومترا شمالي بغداد.
وقال سكان ان شخصا القى قنبلة يدوية من على سطح احد المباني.
وبهذا يرتفع الى ٤٨ عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء المعارك الرئيسية في اول ايار/مايو.
من جهة ثانية، قامت القوات الاميركية السبت بهدم منزل نواف الزيدان الذي قتل فيه قصي وعدي، نجلا الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وذلك بهدف العثور على ما يمكن أن يدلهم على مكان اختباء صدام نفسه.
مايرز إلى العراق
الى ذلك، أعلن في واشنطن أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز غادر السبت إلى العراق، لتفقد الجنود والقيادة العسكرية هناك، والإطلاع عن كثب على الأوضاع، حسب ما جاء على لسان النقيب فرانك ثورب متحدث باسم الجنرال مايرز.
وقال ثورب أن الزيارة هي الأولى لمايرز إلى المنطقة منذ نشوب الحرب على العراق.
وأشار ثورب إلى أن مايرز سيبقى في مركز القيادة الأمريكية الوسطى لمدة أسبوع، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل عن جدول أعمال الجنرال لأسباب أمنية.
لوغار يتهم البيت الابيض باخفاء تكاليف الاحتلال
وتاتي زيارة مايرز في وقت اتهم فيه السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ادارة الرئيس جورج بوش باخفاء تكاليف غزو واحتلال العراق.
وطالب لوغار ادارة بوش بان تعترف علانية ان جهود اعادة البناء في العراق ستكلف دافعي الضرائب الاميركيين مليارات الدولارات خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال لوغار للاذاعة العامة القومية ان البيت الابيض يفهم ان عملية اعادة بناء العراق ستتكلف ثمنا باهظا "ولكنهم لا يريدون مناقشة ذلك".
وسألته الاذاعة عما اذا كانت اعادة بناء العراق ستتكلف عشرات المليارات من الدولارات فقال لوغار "نعم. اننا نتحدث عن ذلك. وهذا ما نحتاج لمناقشته الان مع مواجهتنا مفاجأة تلو الاخرى" في طلبات التمويل المقدمة للكونغرس.
وأيد لوغار الحرب في العراق ولكنه قال ان التخطيط الاميركي لما بعد الحرب غير كاف.
وقال خلال المقابلة انه يجب على البيت الابيض وضع خطة ميزانية لمدة اربع سنوات لتوفير الامن والمساعدات الانسانية والنفقات الاخرى المتعلقة بإعادة بناء العراق بعد إسقاط صدام حسين.
واشار لوغار الى احتمال ان تتكلف جهود إعادة البناء ٣٠ مليار دولار.
وستراجع لجنة لوغار الثلاثاء التقدم الاميركي في العراق. ومن المتوقع ان يدلى كبار مسؤولي وزارة الدفاع والبيت الابيض بأقوالهم امام اللجنة.
وفي اشارة الى التصريحات التي ادلى بها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في الاونة الاخيرة بانه تم احراز تقدم بالتعاقد مع ٣٠ الف شرطي عراقي قال لوغار "كل التقديرات تقريبا تشير الى ان هناك حاجة لسبعين الف. وهذا يصعب الوصول اليه."
وتاتي الخطوة الاميركية بانشاء القوة الشرطية لشغل الفراغ الذي شكله الامر الذي اصدرته الادارة المدنية الاميركية في العراق في ايار/مايو وقضى بحل القوات المسلحة العراقية وعدد من الاجهزة الامنية وطرد نحو ٤٠٠ الف من الموظفين الذين شكلوا العمود الفقري لحكم صدام حسين.
كذلك حلت الادارة وزارتي الدفاع والاعلام والمحاكم العسكرية والامنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)