رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتصريحات ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبد العزيز لصحيفة "النيويورك تايمز" والتي قال فيها انه كان سيلقي كلمة في القمة العربية المقرر عقدها في بيروت اواخر آذار /مارس المقبل يقترح فيها "التطبيع" الكامل مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي العربية التي احتلتها عام .1967 ورأى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن هذا الاقتراح يعني بوضوح ان إسرائيل لا تريد السلام.
وقال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان "التصريحات والمواقف السياسية المهمة التي ادلى بها سمو الامير عبدالله ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء السعودي الى صحيفة نيويورك تايمس تشكل تعزيزاً ودعماً لجهود السلام من اجل قيام السلام العادل والدائم والذي يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويحقق الامن لدولة اسرائيل وشعبها". واضاف ان "القيادة الفلسطينية تدعم مواقف المملكة العربية السعودية والملك فهد وجهود الامير عبدالله ومواقف الاخوة القادة العرب وجهودهم من اجل السلام والامن وانهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وللمقدسات المسيحية والاسلامية في فلسطين وفي القدس الشريف عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة".
وطالب "بالتحرك الدولي السريع والفوري للضغط على حكومة اسرائيل لوقف هذه الحرب المجنونة ضد شعبنا ورفع الحصار والاغلاق المفروض على مدننا ومخيماتنا وقرانا ومناطقنا وعلى ارضنا وشعبنا لخلق الاجواء المناسبة على الارض والتي تفتح الطريق امام الامن والسلام العادل في المنطقة كلها وعلي اساس التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية".
* في القاهرة، قال موسى "ان ما ورد من حديث الامير عبدالله هو كلام واضح جداً ورسالة عربية واضحة يجب ان تؤخذ في الاعتبار (...) ان هذه الرسالة معناها ان المعوقات الاسرائيلية هي التي تؤخر التوصل الى سلام في الشرق الاوسط". واضاف: "يجب انهاء هذه المعوقات اذا كان للسلام ان يتحقق".
واكد ان "العرب مستعدون للسلام ولكن اي وقف للعنف يجب ان يكون من الطرفين ولا بد من انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة وفك الحصار (...) لا يمكن الطلب من الجانب الفلسطيني وقف العنف وهو محاصر والطرق مقفلة ويستمر الاستيطان (...) "لا يمكن لوم الفلسطيني الذي يقاوم الدبابة الاسرائيلية لانها دبابة احتلال".
ونفى الامين العام ان يكون تعرض لاي ضغوط اميركية في شأن القمة العربية المقبلة قائلاً: "لم اتعرض لاي ضغوط ولم تحدث اي ضغوط على اي عاصمة عربية".
* في الرياض كتبت صحيفة "عكاظ" السعودية ان "السلام بالنسبة الى المملكة خيار استراتيجي انطلاقاً من اقتناعها بأن الحرب لا تحسم صراعاً ومن اقتناعها بأن لا مكان للحرب اذا ما امكن التوصل الى الهدف بالسلم".
وقال ديبلوماسيون عرب في الرياض ان تصريح الامير عبدالله يهدف خصوصاً الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون. ولاحظوا انه "توجه الى الشعب الإسرائيلي وليس الى الحكومة ليذكر بضرورة منح الفلسطينيين حقوقهم من اجل العيش بسلام في المنطقة".
واعتبر احد الديبلوماسيين ان الامير عبدالله "حاول ان يوضح للإسرائيليين ان سياسة شارون لن تفضي ابداً الى السلام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)