تصريحات ملتهبة وأجواء جدية وزلات لسان في قمة القاهرة

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت جلسة افتتاح القمة العربية الطارئة في القاهرة المخصصة لدعم الفلسطينيين صباح اليوم السبت تصريحات ملتهبة صدرت خصوصا عن اليمن والعراق وزلة لسان صرفت القادة العرب قليلا عن خطاباتهم. 

وقد اتسمت الجلسة أيضا بحضور ثلاثة قادة جدد يشاركون للمرة الأولى في قمة عربية وهم عاهلا الأردن والمغرب الملك عبد الله الثاني والملك محمد السادس والرئيس السوري بشار الأسد. 

أما الرئيس العراقي صدام حسين الذي دعي لحضور القمة للمرة الأولى منذ الغزو العراقي للكويت في 1990 والذي لم يغادر العراق منذ ذلك الحين، فقد وجه رسالة ملتهبة إلى القمة تلا نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزة إبراهيم فقرات منها. 

وقال المسؤول العراقي بصوت عال ان "العيب ليس في الأمة وإنما في من ينطبق عليه ممن جعلوا حكاما عليها"، متهما بذلك على ما يبدو كل القادة الحاضرين. 

وانتقد الرئيس العراقي مسببا إرباكا خصوصا للدولة المضيفة مصر "ما يسمى بطريق الحل السلمي" الذي "لن يؤدي إلا إلى الخيبة وليس بديلا عن طريق التحرير بالجهاد". 

وكانت مصر أول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع اسرائيل في 1979. 

ودان ممثل الرئيس العراقي "اليهود الأنجاس" واكد ان "الجهاد هو فرض عين على أبناء أمة العرب وعلى كل مسلم غيور" وان مبدأ "العين بالعين والسن وبالسن والجروح قصاص" هو الذي سيرغم الولايات المتحدة على التراجع عن سياستها "المنحازة" إلى اسرائيل. 

وبلهجة تصعيدية، أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعد ذلك بقليل ان اسرائيل "سرطان في جسم الأمة العربية". 

وبدون ان يستخدم خطابا مكتوبا دان "بعض الدول العربية التي بادرت إلى إقامة علاقات مع اسرائيل" تحت ذريعة "دعم عملية السلام"، لكنها أدت إلى "إضعاف العرب في مواجهة الكيان الصهيوني". 

وتوجه الرئيس اليمني إلى نظيره المصري مؤكدا عدة مرات "لسنا دعاة حرب بل دعاة سلام". 

وكان صالح قد أثار الأسبوع الماضي غضب الرئيس المصري بتصريحه انه مستعد لمحاربة اسرائيل لو كانت له حدود مشتركة مع الدولة العبرية، ملمحا بذلك إلى مصر تحديدا. 

وقال مبارك ساخرا بدون ان يسمي صالح "إني مستعد لإعطائه قطعة ارض ليحارب إذا كان يستطيع ذلك". 

وفي نهاية كلمة صالح، شكر الرئيس المصري نظيره اليمني على "كلمته الحماسية"، مما أثار ضحك الحاضرين. 

أما الرئيس السوري بشار الأسد فقد بقي وفيا لأسلوب والده وألقى خطابا طويلا ضمنه دروسا ونصائح لنظرائه. وفي نهاية الخطاب طلب من العرب "وقف كل أشكال التعاون مع اسرائيل" وإعادة تطبيق المقاطعة العربية للدولة العبرية. 

وكان بشار الأسد آخر من ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية التي استمرت ثلاث ساعات. وشكره الرئيس مبارك قائلا "اشكر بشار الأسد رئيس السودان" في زلة لسان سرعان ما استدركها مصححا. 

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي الغائب الأكبر عن القمة التي اعتبرها "غير مجدية". 

وقد مثله في الاجتماع مندوب ليبيا الدائم في القاهرة عبد المنعم الهوني الذي غادر القمة عند استئناف المناقشات في جلسة مغلقة احتجاجا على مشروع القرار الختامي الذي لا يدعو بوضوح الى قطع العلاقات مع الدولة العبرية—(ا.ف.ب)