تضاربت الانباء الراشحة من افغانستان حول اسر حركة طالبان خلية تابعة للقوات الخاصة الاميركية ، ففي حين اكدت قناة الجزيرة الفضائية مجددا دقة المعلومات التي اوردتها حول الاسر، الا ان حركة طالبان نفت ذلك رسميا، وفي الاثناء اعلنت الخارجية البريطانية انها تنتظر توضيحات تجلو الحقيقية في هذا التضارب في المعلومات.
وكانت قناة الجزيرة اكدت ان خمسة اشخاص اوقفوا غرب افغانستان قريبا من الحدود الايرانية وانهم كانوا "يحملون اسلحة وخرائط لمواقع منظمة "القاعدة" التي يتزعمها اسامة بن لادن، مشيرة الى ان من بين الخمسة الذين تم اسرهم افغانيان في حين ان الثلاثة الاخرين ينتمون للقوات الخاصة الاميركية.
وبثت الجزيرة هذا النبأ نقلا عن معلومات لمراسلها في بيشاور في باكستان دون تحديد تاريخ هذه الاعتقالات، ثم عادت واكدت هذه المعلومات مجددا نقلا عن ذات المصادر التي وصفتها بانها مقربة من حركة طالبان.
ومن ناحيتها فقد نفت حركة طالبان رسميا هذه المعلومات، وقال مسؤول في الحركة لوكالة انباء "بختار" التي تسيطر عليها الميليشيا الحاكمة في كابول "هذا غير صحيح. لم نعتقل احدا".
واكد المسؤول ان قادة للميليشيا في قندهار (جنوب افغانستان) وحيرات (غرب) قرب الحدود الايرانية نفوا المعلومات التي نقلتها الجزيرة.
الى ذلك اعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بن برادشو اليوم السبت لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان لندن "تنتظر توضيحات" اثر المعلومات المتضاربة حول اسر عناصر من "القوات الاميركية الخاصة" في افغانستان.
وقال برادشو انه لم يصدر اي تاكيد من مصدر مستقل حتى الان.
ورفض برادشو التعليق على المعلومات التي اشارت الى وجود كوماندوس بريطاني الى جانب الاميركيين في افغانستان قائلا "اعتقد ان احدا لن يفاجأ عندما يعرف ان عمليات استطلاع قد تكون جارية".
واضاف ان لديه معلومات حول الوضع في افغانستان.
وقال ايضا "نعلم ان قبضة طالبان تتراجع على الارض في افغانستان وان الانقسامات التي ظهرت في صفوفها بدات تتفاقم. انها انباء سارة".
ومنذ بدء الازمة المرتبطة باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، سرت شائعات حول وجود اعضاء كوماندوس اميركي وبريطاني في افغانستان لاقتفاء اثر بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هذه الاعتداءات الارهابية.
من ناحيته اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس الجمعة ان الولايات المتحدة في اوج "ملاحقة" مدبري اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، في ما بدا وكانه تاكيد غير مباشر لمعلومات كانت اشارت الى وجود كوماندوس اميركي وبريطاني في افغانستان.—(البوابة)