تضارب الروايات حول ''عملية'' تل ابيب..السلطة تعتبرها ''حادثا جنائيا'' واسرائيل تؤكد انها عملية عسكرية

تاريخ النشر: 28 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت الروايات حول "عملية" تل ابيب صباح اليوم الاثنين، واقدمت الشرطة الاسرائيلية خلالها على قتل فلسطيني كان اقتحم بسيارة حاجزا عسكريا للاحتلال جنوب قلقيلية، قبل وصوله الى بني باراك شمال تل ابيب، ففيما اعتبرت السلطة ما جرى "حادثا جنائيا"، فقد اكدت اسرائيل انه "عملية عسكرية"، وفي الغضون، اعلن الاحتلال حالة الاستنفار في القدس، وكشفت حماس عن انها تطور صواريخ يصل مداها الى القدس. 

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الشرطة، قولها ان الفلسطيني كان اقتحم بسيارته نقطة تفتيش للجيش الاسرائيلي عند حاجز التفاح جنوب قلقيلية، حيث دهس احد الجنود، ثم تابع طريقه الى بتاح تكفا، وهناك صدم سيارة اسرائيلية، متسببا باصابات لاسرائيليين اثنين كانا داخلها، وما ان ترجل من سيارته التي كانت وصلت شارع جابوتنسكي الفاصل بين ضاحية بني باراك ورامات غان قرب تل ابيب، حتى كان رصاص الشرطة الاسرائيلية يرديه في مكانه. 

وفي وقت لاحق، زعمت الاذاعة الاسرائيلية ان مصادر فلسطينية اعلنت ان الفلسطيني الذي قتل كان "لص سيارات وليس ارهابيا". 

واوردت الاذاعة تاكيد المصادر الفلسطينية التي وصفتها بانها امنية، قولها ان الفلسطيني القتيل، والذي حددت هويته على انه "مجيد ابو سعدة، من قرية جالوس قرب طولكرم، كان متورطا في عدة عمليات لسرقة السيارات في طولكرم"، وانه "لم يكن يحمل اية اسلحة او عبوات متفجرة". 

وعلى صعيد متصل، فقد اوردت الاذاعة الاسرائيلية نفي الشرطة تقارير صحفية تحدثت عن ان الفلسطيني كان اشهر مسدسه واطلق النار باتجاه المارة الاسرائيليين في بني باراك.  

وفي سياق اخر، فقد نفت الشرطة كذلك، انباء تحدثت عن اعتقال فلسطينية كانت تستقل حافلة في شمال تل ابيب للاشتباه بعزمها على تنفيذ عملية تفجير انتحارية على حد تعبير الاذاعة. 

وكانت تقارير تحدثت عن ان المراة اعتقلت على خلفية دخولها الى المنطقة في نفس السيارة التي كانت تقل الشهيد، في حين اكدت الشرطة ان الشهيد كان وحده في السيارة. 

الى ذلك، وقامت الشرطة الاسرائيلية بإغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة الحادث في مركز المدينة، تخوفا من وجود منفذي عمليات في المنطقة لم يتم اعتقالهم بعد.  

وفي الغضون، قالت صحيفة يديعوت احرونوت ان الجيش قرر فتح تحقيق مع جنود الحاجز العسكري في قلقيلية, لمحاولة معرفة كيفية نجاح الفلسطيني اختراق الحاجز، واستمراره في قيادة السيارة نحو مدينة تل أبيب. 

حالة استنفار قصوى في القدس 

الى ذلك، وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان مدينة القدس، شهدت اليوم الاثنين، حالة استنفار قصوى، "في أعقاب تحذيرات عديدة حول نية منظمات تنفيذ عمليات".  

وقالت الصحيفة ان "القائد العام للشرطة شلومو أهرونيشكي أمر شرطة القدس بأن تعمل كل (ما في وسعها) وكل شيء من أجل (منع وقوع) عمليات أخرى في شارع يافا في القدس".  

واوضحت ان اصدار هذه الاوامر جاء "خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها قيادة الشرطة لاجراء تقييم جديد للوضع" في أعقاب عملية القدس امس الاحد. 

هذا، وكان قائد شرطة القدس، ميكي ليفي، قال أمس قبيل اصابته بنوبة قلبية في اثر عملية القدس انه "حتى لو قمت بنشر كل شرطة اسرائيل، وأمسك افرادها بأيدي بعضهم البعض على طول الشارع، فإن هذا لن يمنع العملية القادمة". 

نيران اسرائيلية على مخيم رفح ‏  

على صعيد اخر، اطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة ‏ ‏تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة.  

وابلغت مصادر فلسطينية وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان قوات الاحتلال ‏ ‏المتمركزة في موقع صلاح الدين على الحدود المصرية اطينية فتحت الليلة الماضية ‏ ‏نيران اسلحتها الرشاشة الثقيلة نحو منازل المواطنين في بلوك (جي) وفي محيط بوابة ‏ ‏صلاح الدين ممالى وقوع اضرار في عدد من المنازل هناك.‏  

من ناحية أخرى قال متحدث عسكرى باسم قوات الاحتلال صباح اليوم ان مسلحين ‏ ‏فلسطينيين أطليلة الماضية النار والقوا عددا من القنابل اليدوية نحو موقع ‏ ‏صلاح الدين مشيرا الى ان إطلاق النار لم يؤد الى وقوع أضرار او إصابات في جانب ‏ ‏قوات الاحتلال. 

وقال ‏المتحدث العسكري ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار في هجمات أخرى على ‏ ‏مواقع لقوات الاحتلال في ي "نفيه دكاليم وجديد" مشيرا الى ان تلك الهجمات ‏ ‏لم تؤد الى اصابات. وعلى نفس الصعيد قال المتحدث باسم جيش الاحتلال ان عبوة ناسفة كبيرة زرعها ‏ ‏مسلحون فلسطينيون استهدفت فجر اليوم دورية لقوات الاحتلال قرب مستوطنة نيتسر ‏ ‏حازني جنوبي قطاع غزة. 

وقال ان انفجار العبوة لم يسفر عن وقوع إصابات في الدورية العسكرية ‏ ‏الإسرائيلية مشيرا الى ان قوات الاحتلال شرعت في تمشيط المنطقة.‏ 

واعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال ان فلسطينيين اعتقلا الليلة الماضية قرب إحدى ‏مستوطنات غوش قطيف جنوبي القطاع اثناء محاولتهما التسلل الى إلمستوطنات في ‏ ‏تلك المنطقة، على حد زعمه. 

صواريخ حماس  

من جهة ثانية، وفي غمرة تنامي شعور الاسرائيليين بتزايد حالة انعدام الامن الناجمة عن الردود الفلسطينية على التصعيد العسكري الذي تتبناه حكومة شارون، فقد جاء اعلان مسؤول كبير في حركة المقاومة الاسلامية حماس امس الاحد في مقابلة مع شبكة تلفزيونية اميركية عن ان الحركة تصنع صواريخ يصل مداها الى حوالى عشرة كيلومترات وبامكانها ان تطال ضواحي القدس. 

وقال موسى ابو مرزوق لشبكة "سي بي اس" التلفزيونية "نريد مقاومة الاحتلال مع هذه الصواريخ". 

وقال خلال برنامج "ستين دقيقة" ان "الاسرائيليين يدخلون الى المنازل (الفلسطينية) بالدبابات لتدميرها وقتل الناس".واضاف ان الاسرائيليين "دمروا 73 منزلا ولم يعد بامكان الناس ان تحتمل" متسائلا هل "الاسلحة مباحة فقط لاسرائيل وليس للفلسطينيين"؟ 

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قادر على منع حماس من مهاجمة اسرائيل، اجاب مرزوق بان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية يتكلم "باسم فلسطينيين ولكن ليس باسم جميع الفلسطينيين". 

واوضح "يمكنني ان اؤكد لكم ان الشعب الفلسطيني بمعظمه يؤيد في الوقت الراهن حركة حماس". واضاف ان "اسرائيل تعلم انه حاول مرات عدة شل حركة حماس ولكنه لم ينجح" متسائلا "كيف تتوقعون ان يضع ياسر عرفات حدا لحماس؟ اذا انهى عرفات حركة حماس فمن سيحكم"؟ 

جدير بالذكر ان حركة حماس اعلنت في وقت سابق انها قامت بتطوير طرازين من الصواريخ التي اطلقت عليها "قسام 1" و "قسام 2"، وهي الصواريخ التي اثارت قلقا كبيرا لدى الجيش الاسرائيلي، الذي سعى الى الضغط على السلطة باتجاه العمل على وقف تصنيعهما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)