تضارب في الموقف الروسي حول قرار جديد والبيت الابيض يعد خطة لاحتلال العراق

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت التصريحات الروسية حول الموقف الجديد من الهجوم على العراق فبينما لم يستبعد بوتين الاتفاق على قرار جديد قال وزير دفاعه انه لايوجد براهين على امتلاك العراق لاسلحة محظورة وتحدث مسؤول اخر عن رفض موسكو لمشروع اميركي يجيز القوة للهجوم على العراق، في الغضون دعت بيروت لموقف عربي موحد يرفض الضربة بينما توقعت بغداد عرقلة عودة المفتشين قد تحدثت تقارير عن خطة يعدها البيت الابيض لاحتلال العراق. 

الموقف الروسي 

في اعقاب الاجتماع الذي جمعه مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يستبعد الاتفاق على إصدار قرار جديد من الأمم المتحدة بشأن العراق.  

يذكر أن موسكو أعلنت رفضها لمثل هذا التحرك، وانتقدت الملف الذي نشرته الحكومة البريطانية عن برامج التسلح العراقية.  

وقال رئيس الوزراء البريطاني للصحفيين إنه سيأخذ بعين الاعتبار ما وصفه "بمخاوف موسكو المشروعة" في اشارة الى 7 مليارات استدانتها بغداد من الاتحاد السوفييتي وتامل روسيا استعادتها عن طريق التنقيب عن النفط. 

في المقابل صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف حديث لصحيفة "الغارديان" البريطانية "لم اجد للاسف وقائع يمكن ان تثبت بدون اي شك وجود" اسلحة دمار شامل في العراق. 

واضاف "ليس لدينا اي عناصر حول وجود دعم مالي او مادي من قبل قادة عراقيين لارهابيين دوليين" مضيفا ان موسكو طلبت مثل هذه المعلومات على اعلى المستويات. 

واضاف ايفانوف "نحن مقتنعون بان القوة العسكرية يمكن ان تستخدم فقط حين تستنفد كل الوسائل، واشدد على كل الوسائل، السياسية والدبلوماسية". 

واعتبر وزير الدفاع الروسي اخيرا ان العلاقات الاميركية-الروسية تهددت بسبب "رفض الولايات المتحدة ان تأخذ في الاعتبار واقع ان العالم مترابط" وبسبب تصميم واشنطن على اتخاذ "اجراءات منفردة لا تحل المشاكل لكن تخلق مشاكل جديدة لا يمكن توقعها". 

من جهته اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف ان موسكو عبرت مرة جديدة عن معارضتها لمشروع قرار اميركي في الامم المتحدة ينص على اللجوء التلقائي للقوة ضد العراق 

الكونغرس يطلق يد بوش  

وفي واشنطن منح مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه نواب الحزب الديمقراطي الرئيس بوش الضوء الاخضر لضرب العراق وذلك بعد مضي يوم واحد على صدور قرار مماثل عن مجلس النواب.  

وقال توم داشل، زعيم الأغلبية الديمقراطية اني أؤمن بضرورة أن تتكلم أمريكا بصوت واحد في هذا الوقت الحرج". ويجيز القرار للرئيس الأمريكي استخدام القوة لنزع سلاح العراق.  

بغداد تتوقع عرقلة عمل المفتشين 

وكررت بغداد على لسان ممثل العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري مخاوفها من اقدام لندن وواشنطن من عرقلة عودة المفتشين الدوليين الى العراق بحجة عدم كفاية نظام التفتيش الحالي. وقال الدوري في تصريحات صحفية ان "العراق يرغب في اثبات التزاماته الكاملة بالقرارات ذات الصلة واعلن عن قبوله عودة المفتشين الدوليين ونجحت مباحثات فيينا بشأن الاجراءات العملية لتنفيذ مهماتهم". ليس مستغربا ان تقوم هاتان الدولتان بعرقلة عودة المفتشين الى العراق بحجة عدم كفاية نظام التفتيش الحالي". 

عزيز: مستعدون للمواجهة  

قال طارق عزيز موجها كلامه للزعماء العرب ستكونوا واهمين اذا اعتقدتم انكم ستحافظون على كراسيكم بعد ضرب العراق وقال عزيز في كلمة القاها في بيروت امام مئات من المفكرين والمثقفين والسياسيين اللبنانيين من بينهم رسميين ان "الحكام العرب سيكونون واهمين ان ظنوا انهم سينجون من الخطر ويحافظون على كراسيهم بينما يتفرجون عبر شاشات التلفزيون على الحرب ضد العراق". 

معتبرا ان المشكلة الاساسية تكمن في "ان الانظمة العربية تتوهم ان بامكانها النجاة بعد العدوان على العراق فيبقى كل على كرسيه في دولته" مضيفا "الحاكم الذي لا يرى في العدوان على العراق خطرا عليه يرتكب خطأ جسيما".واكد المسؤول العراقي ان بلاده ما زالت تسعى "لتصحيح ما يمكن تصحيحه من مواقف الانظمة العربية المترددة المتوهمة". 

وجدد عزيز التأكيد ان "اميركا تريد تجزئة العراق واعادة رسم خريطة المنطقة على اسس طائفية وعرقية واثنية للسيطرة على نفط العراق وعلى ما تبقى من هامش شبه مستقل لنفط الاخرين في المنطقة". 

واعتبر أن هدف اميركا الثاني من العدوان على العراق هو "انهاء الصراع العربي-الاسرائيلي لصالح الكيان الصهيوني لاقامة اسرائيل الكبرى او على الاقل للسيطرة على فلسطين كلها واجبار الشعب الفلسطيني على ترك ارضه كي تتمكن اسرائيل من العيش بسلام". 

وقال المسؤول العراقي "ان العراق سيصمد ويقاتل بكفاءة وشجاعة لاننا خبرنا الحرب شعبا وقيادة". 

واضاف "سنتكل على الجماهير العربية وسنستمر في القتال من مدينة الى اخرى ومن بيت الى بيت ولن نلتمس وقف النار" موضحا "لن نكون اقل شجاعة من اطفال ونساء فلسطين او من المقاومين في لبنان". 

صحيفة: خطة لاحتلال العراق 

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان البيت الابيض اعد خطة لاحتلال العراق بعد سقوط نظام صدام حسين تنص على تشكيل حكومة عسكرية تتولاها الولايات المتحدة وعلى محاكمة مسؤولين عراقيين على ارتكاب جرائم حرب. 

وتنص على فترة انتقالية قبل تشكيل حكومة مدنية منتخبة في العراق قد تستغرق اشهرا او سنوات. 

ونشرت المعلومات المتعلقة بهذه الخطة الاولى للبيت الابيض للفترة التي ستعقب غزو العراق  

واوضح مسؤولون كبار للصحيفة ان خطة الاحتلال ستحد من دور المعارضة العراقية الذي كان مطروحا لتجنب الفوضى والمواجهات بين الفصائل كما حصل في افغانستان اثر سقوط نظام طالبان. 

واضاف "لا نعرف بالتأكيد التأثير الذي سيكون للمجموعات الاتية من الخارج على الداخل"، مشيرا ايضا الى "خلافات في الرأي بين العراقيين". وقال "لا نريد حالة من الفوضى". 

وقالت الصحيفة ان الخطة قيد الدرس تنص على تعيين قائد عسكري اميركي مسؤول في العراق ربما يكون الجنرال توم فرانكس القائد الحالي للقوات الاميركية في الخليج لسنة واحدة او اكثر الى ان تبحث الولايات المتحدة والدول الحليفة لها عن اسلحة الدمار الشامل وتدمرها. 

وفي موازاة ذلك سيتم توسيع برنامج "النفط مقابل الغذاء" لتمويل اعادة اعمار البلاد، حسبما نقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي. 

لحود يطالب بتوحيد الرفض العربي 

اكد الرئيس اللبناني اميل لحود الذي يرئس الدورة الحالية للقمة العربية ضرورة توحد العرب في مواجهة ضربة اميركية للعراق وفق مقررات القمة العربية الاخيرة الى اكدت على اعتبار "الاعتداء على اي دولة عربية اعتداء على كل الدول العربية". 

واستقبل لحود طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي واكد له "اهمية مواجهة التهديدات الاميركية بضرب العراق بموقف عربي موحد ينسجم مع قرارات القمة العربية التي عقدت في بيروت في اذار/مارس الماضي واعتبرت اي اعتداء على دولة عربية بمثابة اعتداء على كل الدول العربية". 

واعتبر لحود ان موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين الى اراضيه "تؤكد التزام بغداد تنفيذ القرارات الدولية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)