أعلن وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز مساء أمس الأحد في الرياض بحضور نظيره الأميركي وليام كوهين أن المملكة العربية السعودية لا تريد تخفيف العقوبات المفروضة على العراق كما تطالب روسيا.
وكان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي غادر أمس الأحد الكويت متوجها إلى الرياض، أعلن انه ناقش خلال زيارته إلى الكويت إقامة "منظومة أمنية إقليمية" وبحث مع القيادة الكويتية "خطوات لبناء الثقة" بين العراق وجيرانه الخليجيين لتحقيق هذا الهدف.
وقال الأمير سلطان للصحافيين أن اقتراح روسيا توسيع مجلس التعاون الخليجي ليضم العراق وإيران "ليس عمليا".
وأوضح انه بموجب اجتماعات دول مجلس التعاون "يتوجب على العراق أن يتقيد بقرارات مجلس الأمن الدولي الذي يضم روسيا أيضا، وان يسمح بعودة مفتشي" نزع الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
واضاف "وعندما نتأكد من أن العراق لم يعد لديه هذه الأسلحة (الدمار الشامل) فعندها سيعود العراق دولة شقيقة".
كما دافع الوزير السعودي عن منطقة الحظر الجوي التي تفرضها في جنوب وشمال العراق طائرات أميركية وبريطانية متمركزة في المملكة العربية السعودية، وقال أن "هدف هذه الطائرات ليس الاعتداء على العراق ولكن ضمان السلام والاستقرار في العراق ولدى جيرانه".
وبالرغم من الانتقادات التي يوجها الرأي العام العربي إلى "انحياز" الولايات المتحدة لصالح إسرائيل فان الأمير سلطان لم يوجه أي انتقاد لواشنطن وقال أن "الولايات المتحدة برئاسة كلينتون تسعى إلى السلام في العالم وخصوصا في الشرق الأوسط. والسؤال عن صاحب الحظوة ليس له أي معنى".
واعرب كوهين من ناحيته عن الأمل بان "يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العودة إلى طاولة المفاوضات من اجل التوصل إلى حل عادل والى السلام" وان "يكون بالإمكان إقامة علاقات تجارية" بين دول الخليج وإسرائيل.
وأكد وزير الدفاع الأميركي الذي وصفه الأمير سلطان ب"الصديق" والذي سيترك منصبه في كانون الثاني/يناير المقبل، أن "خلفه، جمهوري أو ديموقراطي، سيحافظ على الدرجة نفسها من الالتزام" باستقرار المنطقة وبالتالي بازدهارها—(أ.ف.ب)