تتجه الحكومة السورية للتقليل من صادراتها من القطن ومنتوجاتها الغزول القطنية، لصالح زيادة الصادرات من المنتجات القطنية النهائية. وتفيد خطط المؤسسة العام للصناعات النسيجية (حكومية) أن المؤسسة تسعى لإنشاء عدد من المصانع لتصنيع الملبوسات القطنية وغيرها.
وحسب صحيفة اخبار الشرق السورية الصادرة في الخارج فان المؤسسة تؤكد أن خطتها هذه من شأنها أن توفر 15 ألف فرصة عمل جديدة في المؤسسة، إذ يبلغ عدد العاملين الآن 32 ألف عامل في مصانع المؤسسة المختلفة، في حين سيصل عدد العاملين في المؤسسة إلى 40 ألف عامل آخذين بعين الاعتبار عمليات التحديث والتطوير ووجود فوائض في اليد العاملة. وتشير توقعات المؤسسة إلى أن كلفة إنشاء عدد من المعامل ضمن هذا الإطار تصل إلى 250 مليون دولار، ومن المقرر أن يتم البدء بإنشاء المعمل الأول وهو (لإنتاج البشاكير والمناشف القطنية) العام القادم.
ويشير مدير المؤسسة إلى أن ضعف تسويق الغزول القطنية هو الذي يدفع للتفكير في كيفية الاستفادة من الإنتاج السوري من القطن والذي يصل إلى 700 ألف طن، حاجة القطاع العام منه في الوقت الحاضر حوالي 165 ألف طن، عدا عن احتياجات القطاع الخاص. ويأمل مسئولو المؤسسة أنه مع تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية ودخول سورية في اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي وانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، أن تستطيع سورية تصريف منتجاتها القطنية النهائية (ألبسة داخلية، بشاكير، جينز) وبالتالي ستتناقص الصادرات من القطن والغزول والقطن المحلوج، ليتم في النهاية تصنيع كافة الإنتاج من القطن داخلياً، وبالتالي فإن هذا سيحقق أرباحاً إضافية وهي الناجمة على التصنيع، مع الأخذ بعين الاعتبار هبوط أسعار الغزول القطنية عالمياً، إضافة إلى المنافسة القوية الأسواق الخارجية.—(البوابة)