تمكّن أميركيان أخيراً من تطوير جلد اصطناعي كبديل عن جلد الإنسان الذي احترق أو أصابه التلف نتيجة حادث ما، حسبما ورد في صحيفة "المسائية" السعودية اليوم.
والعالمان هما ستيف بيرد، أحد أكبر جراحي مستشفى مساتشوستيس العام، وبرايان هارس، أحد المهندسين البارزين بجامعة جورج تاون. ولم يعلن العالمان ابتكارهما إلا بعد النجاح الذي أحرزه الابتكار ضمن التجارب التي أجريت عليه.
وكان العالمان قد استعملا الجلد الاصطناعي في معالجة عشرة مرضى تراوحت أعمارهم بين ثلاث سنوات ـ وستين سنة، وعانوا كلهم من حروق خطيرة من الدرجة الثالثة، وأتلفت ما بين 50 إلى 90% من جلدهم الطبيعي. وبعد مرور ستة عشر شهرا على تطعيم أجسامهم بالجلد الاصطناعي الجديد، لم يسجل الجسم ظهور أية التهابات أو آثار جانبية في المناطق المطعمة أو حولها عند أي منهم، وذلك دون استعمال مستحضرات خاصة بنوعية هذا الحريق أو ذاك. والظاهر أن أجهزة الدفاع في أجسامهم تقبلت الجلد الاصطناعي ولم ترفضه أو تلفظه، كما كان الشأن حين كان التطعيم يتم بواسطة جلود الحيوان أو جلود جثث الموتى!!
ويتكون الجلد الاصطناعي الجديد من طبقتين رئيسيتين، الطبقة الداخلية والطبقة الخارجية، وقد صنع العالمان الطبقة الأولى من مزيج جمعا فيه بين مادة بروتينية، حصلا عليها من جلد البقر، وخليط من الكربوهيدرات انتزعاه من غضاريف سمك القرش، وما أسرع ما تحولت المادتان إلى ألياف قصيرة بيضاء لدى وضعهما في محلول حمضي... ثم تحولت الألياف إلى صفحة بيضاء ذات مسامات، وذلك بعد تجفيفها بالبرودة العميقة ومعالجتها، قبل وضعها في فرن وتعريضها لدرجة حرارة عالية!! أما الطبقة الخارجية، فقد صنعها العالمان من مادة بلاستيكية لزجة، طليا بها الطبقة الداخلية وأنهيا بذلك عملية صنع الجلد الاصطناعي.
ويمتاز هذا الجلد بنعومة ملحوظة ومرونة تشبه كثيراً مرونة الجلد الطبيعي ولا يزيد سمكه عن سمك مناديل الورق، والغريب في الأمر أن الأوعية الدموية والشعيرات العصبية والأنسجة الواصلة لا تلبث أن تلتحم مع طبقة الجلد الاصطناعي لدى تطعيم الجلد بها، بحيث يسترد الجسم حساسيته في المناطق المطعمة وإن كانت دون الحساسية الطبيعية – (البوابة).