تظاهر الاف من النشطاء البربر اليوم الاحد بمنطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائرية التي شهدت بدورها تجمعا حاشدا للطلبة للدعوة الى الافراج عن معتقلين وتعزيز مكانة اللغة الامازيغية في البلاد.
وجاءت المظاهرات في الذكرى الثالثة والعشرين "للربيع الامازيغي" متزامنة مع شلل تام اصاب تيزي وزو وبجاية وهما المدينتان الرئيسيتان بالقبائل استجابة لنداء حركة العروش التي تقود موجة احتجاج منذ احداث "الربيع الاسود" قبل عامين بالمنطقة التي تقطنها اغلبية من البربر.
وذكر شهود عيان ان موظفي الادارات ومراكز الخدمات والمدارس لزموا بيوتهم بينما اضطر التجار لاغلاق محلاتهم في الساعات الاولى من الصباح خشية التعرض لاعمال تخريب.
وقال مصور صحفي عبر الهاتف من وسط مدينة تيزي وزو "كل شيء مغلق. لا حركة بالشوارع."
وينظم السكان البربر في العشرين من ابريل نيسان كل عام مظاهرات لاحياء احداث "الربيع الامازيغي" عام 1980 حين اقتحمت قوات مكافحة الشغب جامعة تيزي وزو واعتقلت نحو 20 من قادة "الحركة الثقافية البربرية" بينهم سعيد سعدي الزعيم الحالي لحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية.
وبدات حدة الاحتجاجات تهدأ مع ارساء التعددية الحزبية عام 1989 لكن وفاة شاب بمركز للدرك الوطني قرب تيزي وزو اثناء احداث "الربيع الاسود" في نيسان/ابريل عام 2001 ادى الى عودة الاضطرابات المستمرة حتى الان مما اسفر عن سقوط نحو 100 قتيل اضافة الى اعتقال عدد من النشطاء.
وقال شهود عيان ان نحو عشرة الاف من المحتجين حاولوا تنظيم مسيرة انطلاقا من جامعة تيزي وزو نحو سجن يحتجز فيه معتقلون منهم بلعيد ابريكا
زعيم حركة العروش وهي تجمع لممثلي السكان لكنهم اصطدموا بحواجز امنية لعشرات من افراد الشرطة مما ادى الى مواجهات قبل ان يضطر المحتجون لتغيير مسار المظاهرة نحو شوارع اخرى.
كما شهدت مدن اخرى بالقبائل مثل بجاية والبويرة احداثا مماثلة امتدت ايضا الى العاصمة حين حاول مئات من الطلبة بالجامعة المركزية الخروج للشوارع لكن الشرطة تمكنت من السيطرة على الوضع بمحاصرة الغاضبين الذين اكتفوا باقامة تجمع مرددين شعارات مناهضة للحكم الذي يخطط لتنظيم انتخابات محلية جزئية في الاسابيع المقبلة بمنطقة القبائل.