تظاهرات حاشدة ضد الولايات المتحدة في جاكرتا

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سار حوالي عشرة الاف شخص اليوم الجمعة في جاكرتا في اكبر تظاهرة ضد الغارات الاميركية على افغانستان تنظم في عاصمة اكبر دولة مسلمة في العالم. 

ودعا نائب الرئيس حمزة هاز الى وقف هذه التظاهرات مؤكدا انها تدفع الاجانب الى الرحيل وتهدد الاقتصاد. 

لكن في وقت وجه فيه نائب الرئيس هذه الدعوة كان الاف الناشطين من حزب العدالة الاسلامي يتجمعون في الوسط التجاري للعاصمة بعد صلاة الجمعة. 

وتجمع المتظاهرون وبينهم نساء محجبات بعد صلاة الجمعة امام السفارة الاميركية وسط حماية من شرطة مكافحة الشغب وتوجهوا بعد ذلك الى مبنى الامم المتحدة. 

ثم تجمعوا سلميا في ساحة بوسط العاصمة بالقرب من السفارة البريطانية. 

وحملوا يافطات كتب على بعضها "اوقفوا الحرب، انقذوا افغانستان" و"اميركا واسرائيل الارهابيون الحقيقيون" او "فلتذهب اميركا الى الجحيم". وارتدى اطفال قمصانا تحمل صورة اسامة بن لادن فيما توالى الخطباء على مهاجمة الولايات المتحدة. 

وسجل هدوء في التظاهرات منذ الثلاثاء في اندونيسيا كبرى الدول الاسلامية في العالم. ولم تضم اكبر تظاهرة جرت الاسبوع الماضي سوى الف شخص. وهددت مجموعات اسلامية متطرفة بمهاجمة المصالح الاميركية و"طرد" الاميركيين والبريطانيين من البلاد. 

ولم يسجل رسميا اي هجوم على اجانب لكن هذه التهديدات دفعت بمئات الاميركيين الى مغادرة البلاد كما ادت الى الغاء عدد كبير من الحجوزات في القطاع السياحي. 

ودعا حمزة هاز الذي يراس اكبر حزب مسلم في البلاد اليوم الجمعة الى وقف هذه التظاهرات مقترحا على المتظاهرين مساعدة الافغان عبر تقديم "ادوية وصلوات". 

ورفض مطالب بعض المجموعات قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة او مقاطعة المنتجات الاميركية. وقال "حتى بدون مقاطعة، لقد غادر اجانب البلاد وذلك سيؤثر كثيرا على القطاع الاقتصادي". 

يشار الى ان الولايات المتحدة هي المستثمر الثاني في البلاد. ووعدت واشنطن الشهر الماضي بتقديم مساعدة بمئات ملايين الدولارات لاندونيسيا التي تعهدت بدعم حملة مكافحة الارهاب الدولي. 

واعتبر نائب الرئيس الاندونيسي ان التظاهرات يجب ان تتوقف لان الرئيسة ميغاواتي سوكارنوبوتري استجابت "لتطلعات الشعب ورغباته" من خلال انتقادها الاحد الماضي وللمرة الاولى الغارات التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان. 

واعتبرت ميغاواتي، التي لم تدن حكومتها الغارات عند بدئها، ان "الارهاب يجب ان يعاقب". واضافت "لكن ليس لاي فرد او مجموعة او حكومة الحق في محاولة ملاحقة ارهابيين عبر مهاجمة اراضي دولة اخرى" بدون تسمية الولايات المتحدة او افغانستان.