تظاهرات حاشدة في المدن الأميركية احتجاجا على الحرب.. وترجيح إسقاط صدام قبل الضربة

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر آلاف الاشخاص الاحد في عدد كبير من المدن في الولايات المتحدة احتجاجا على تدخل عسكري اميركي محتمل ضد العراق. 

وافادت تقديرات الشرطة ان حوالي ثلاثة آلاف شخص شاركوا في تجمع ضد الحرب قرب حرم جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس. وفي سان فرانسيسكو جرت تظاهرة مماثلة بمشاركة حوالي خمسة آلاف شخص في وسط المدينة. 

وافادت تقديرات في الصحف المحلية ان حوالي عشرين الف شخص شاركوا في مسيرة في سنترال بارك في نيويورك. وقالت الشرطة التي لم تذكر اي تقديرات تتعلق بعدد المتظاهرين، انها اوقفت شخصين بتهمة الاخلال بالنظام العام. 

وقد شهدت اكثر من 24 مدينة في الولايات المتحدة تظاهرات احتجاج ضد احرب ضد العراق من بينها نيويورك وشيكاغو وسياتل وواشنطن وبورتلاند وهيوستن واتلانتا. 

ونظمت التظاهرات مجموعة "نات ان اور نيم" (ليس باسمنا) التي تضم حركات سلمية تعارض قصف افغانستان وتدخلا عسكريا في العراق. 

الى ذلك، اوردت الصحف الاميركية سيناريوات جديدة لشكل الهجوم على العراق ولمرحلة ما بعد الرئيس صدام.  

ونسبت صحيفة "الواشنطن بوست" عن خبراء في اجهزة الاستخبارات الاميركية ترجيحهم ان يتولى مقربون من الرئيس العراقي اطاحته قبل اي هجوم اميركي على العراق. ونقلت عن مسؤولين اميركيين كبار سابقين وحاليين انه حيال التهديد الاميركي امام المسؤولين العراقيين العسكريين والمدنيين خيار بين خلافة صدام او الوقوع في الاسر او حتى الموت في المعارك. وقال ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية"سي اي اي" ان "احدا سيتحرك وسيحصل ذلك".  

وفي هذه الاثناء، اعلنت الصحيفة ان وزارة الخارجية الاميركية تعارض الاعتراف بزعماء المعارضة العراقية في المنفى لأن الشعب العراقي لن يقبل بحكومتهم وسينظر اليهم على انهم عملاء للولايات المتحدة. واشارت الى ان مسؤولين اميركيين يتحدثون عن تنصيب حكومة ديموقراطية في بغداد وان الكثيرين من المسؤولين في اجهزة الاستخبارات يعتقدون ان انقلابا عسكريا قد يساعد في تفادي تقسيم العراق بين الجماعات العرقية الثلاث الرئيسية الشيعة والسنّة والاكراد.  

وقال المسؤولون ان الاستخبارات الاميركية تستخدم الشخصيات العراقية التي تعيش في المنفى للاتصال بزملائها السابقين وان ثمة مساعي لم يتكلل معظمها بالنجاح لتجنيد العراقيين الذين يسافرون خارج العراق.  

كذلك اكد مسؤول اميركي كبير ان واشنطن تعارض تعيين حكومة موقتة خلال فترة ما بعد صدام الى حد ما لأن المعارضة العراقية لم تنجح في وقف الخلافات في ما بينها قبل فترة طويلة كافية للاتفاق على رؤية ديموقراطية للبلاد. وقال: "كوّنا رأياً اننا لا نعتقد ان الوقت مناسب لاعلان حكومة موقتة. لا نعرف ما يكفي عما يدور داخل العراق.  

ولا نعتقد ان المعارضة العراقية وضعت حتى الآن رؤيتها للعراق".  

وكانت صحيفة "لوس انجلس تايمس" تحدثت اخيراً عن تخطيط الادارة الاميركية لمرحلة انتقالية لحكومة جديدة تبنى حول زعيم يظهر من داخل العراق.  

لكن المسؤول الاميركي علق قائلاً: "لا اعتقد انه يهم اي شخص في هذه الادارة من اين يأتي الزعيم العراقي المقبل في ما عدا ان يكون هذا الزعيم نتاجاً (لخيار) العراقيين". وأنحى باللائمة على المعارضة في عدم احراز تقدم في اعداد خطة عمل ما بعد صدام. ولاحظ ان من المستبعد على ما يبدو عقد مؤتمر رئيسي للمعارضة في اوروبا هذا الشهر من اجل الاتفاق على خطة لعراق ما بعد صدام نظراً الى اخفاق المعارضين في تنظيمه.  

ورداً على انتقادات بأنها لم تخطط ما يكفي لمرحلة ما بعد صدام، قال مستشار الرئيس الاميركي جورج بوش زالماي خليل زاده: "اذا دعت الضرورة الى استخدام القوة فإن قوات الولايات المتحدة والتحالف ستحرر الشعب العراقي من استبداد صدام حسين (...) لن ندخل العراق كفاتحين ولن نعامل الشعب العراقي كأمة مهزومة".  

وعشية خطاب بوش المرتقب عن العراق، توقع زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي طوم داشل ان يوافق الكونغرس بغالبية ساحقة على قرار يخول الرئيس سلطات شن حرب. قال داشل، وهو الوحيد من زعماء الكونغرس الذي امتنع عن تأييد قرار كهذا: "سأمتنع (عن التصويت) واظن انه سيكون هناك تأييد واسع النطاق من نواب الحزبين له".  

واعرب مجدداً عن امله في تضمين القرار بعض التحسينات في الصيغة وخصوصاً لتضييق مجال التبريرات الممكنة لان عدد قرارات الامم المتحدة المختصة، وهي 16 اجمالاً، مرتفع في نظره. ورأى ان الامر يتعلق بربط احتمال اللجوء الى القوة مباشرة "بمسألة اسلحة الدمار الشامل".  

لكنه شدد مع ذلك على ضرورة استخدام "كل الوسائل الديبلوماسية المتوافرة" من اجل حل الازمة من غير ان يستبعد في حال الفشل "اللجوء الى القوة بصورة وقائية واحادية عند الضرورة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)